محليات

«جلفود للتصنيع» ينطلق في نوفمبر بدبي ويطرح قضايا السيادة الغذائية بمشاركة خبراء عالميين

«جلفود للتصنيع» ينطلق في نوفمبر بدبي ويطرح قضايا السيادة الغذائية بمشاركة خبراء عالميين

يستضيف معرض «جلفود للتصنيع» في دورته لعام 2026 ثلاثة من أبرز الخبراء وقادة الفكر في المجالات الصناعية والاستثمارية والتكنولوجية، وذلك ضمن جلسة حوارية مركزية تناقش مستقبل الأمن الغذائي في المنطقة. المتحدثون هم: بول بولمان، رجل الأعمال والمستثمر والناشط الخيري والرئيس التنفيذي السابق لشركة «يونيليفر»؛ وكين غولدبرغ، أستاذ الهندسة الحاصل على كرسي «ويليام إس. فلويد جونيور» في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، وعضو اللجنة التوجيهية لأبحاث الذكاء الاصطناعي بالجامعة، وكبير علماء الروبوتات في شركة «أمبي روبوتيكس»؛ وجون إلكينجتون، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «فولانز». وتُعقد الجلسة بعنوان «أجندة السيادة الغذائية: رأس المال والمصنع الذكي».

تفاصيل الجلسة ضمن سلسلة القادة العالميين

تُقام الجلسة في إطار «سلسلة القادة العالميين»، وهو المنتدى رفيع المستوى للقيادة والاستثمار الذي تنظمه دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وذلك يوم 3 نوفمبر 2026 في قاعة «الملتقى» بمركز دبي التجاري العالمي. يدير الجلسة ماسيمو ماريوني، المحرر البارز السابق في مجلة «فورتشن» والصحفي السابق في شبكة «سي إن إن». وتركز المناقشات على دور الاستثمارات، وممارسات الأعمال المسؤولة، والتقنيات الذكية في إعادة تشكيل ملامح التصنيع الغذائي. كما تتناول الجلسة الجهات التي ستمول الجيل القادم من المصانع، وسبل بناء القدرات الإنتاجية المحلية، ودور دول الخليج العربي في قيادة المرحلة المقبلة من التحول الصناعي.

بول بولمان: بناء منظومة غذائية مرنة ومستدامة

يُثري بول بولمان الجلسة بخبراته الواسعة في القيادة المؤسسية والتحول نحو ممارسات الأعمال المستدامة. وبصفته أحد المشاركين في صياغة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ساهم بولمان في إعادة تعريف دور الشركات في مواجهة التحديات العالمية، مع تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأمد. وفي تعليقه على مشاركته، قال بولمان: «عندما نتحدث عن الأمن الغذائي، فإن المسألة لا تقتصر على كيفية زيادة الإنتاج الغذائي، بل تمتد إلى بناء منظومة غذائية مرنة وميسورة التكلفة ومستدامة على المدى الطويل. وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في منطقة الخليج العربي، إذ إن محدودية الموارد الطبيعية وتنامي الطلب يجعلان من القرارات التي نتخذها اليوم بشأن الاستثمارات والتكنولوجيا وسلاسل التوريد عاملاً محورياً في رسم مستقبل الأمن الغذائي بالمنطقة. وفي ضوء ذلك، أمام الشركات فرصة هائلة للإسهام في تحقيق هذه الغاية، بما يتجاوز رفع كفاءة المصانع كل على حدة، ويمتد إلى تعزيز التعاون والتكامل على امتداد سلسلة القيمة بأكملها، بما يسهم في بناء منظومة غذائية أكثر قوة وتنافسية».

كين غولدبرغ: الذكاء الاصطناعي والروبوتات يخلقان فرصاً جديدة في تصنيع الأغذية

من جانبه، يُسلط كين غولدبرغ الضوء خلال الجلسة على رؤيته المستمدة من خبراته البحثية التطبيقية. إذ تركز أبحاثه في مجالي الروبوتات والذكاء الاصطناعي على سبل توظيف التقنيات الناشئة خارج نطاق المختبرات، وتحويلها إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاع التصنيع وغيره من القطاعات. وقال غولدبرغ: «سيسهم الذكاء الاصطناعي والروبوتات في خلق فرص جديدة في قطاع تصنيع الأغذية، بما يجعله أكثر إنتاجية وملاءمة، وقدرة على التكيف والمرونة. على هذا الصعيد، يكمن السؤال الجوهري في كيفية تجاوز التجارب القائمة في مختبرات البحث، وصولاً إلى ابتكار تقنيات تحل مشكلات تواجه الأشخاص على أرض الواقع».

جون إلكينجتون: الأزمة تحمل فرصة لإعادة التفكير في إنتاج الغذاء

ويشارك جون إلكينجتون، المعروف بلقب «عرّاب الاستدامة»، بأفكاره حول كيفية ضمان تطبيق هذا القطاع للاستدامة في مختلف عملياته. وبفضل الخبرة التي اكتسبها على مدى عقود من العمل مع قادة الأعمال، ابتكر إلكينجتون مفهوم «أركان الاستدامة الثلاثة»، الذي يوسّع نطاق التقارير المؤسسية التقليدية من معيار مالي واحد ليشمل الأثر الاجتماعي والبيئي. وقال إلكينجتون: «تخضع المنظومات الغذائية في العالم اليوم لاختبارات ضغط بفعل المناخ والنزاعات والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية. وقد أمضيت خمسة عقود في العمل مع قادة الأعمال لتبنّي أجندة التغيير، غير أنني لم أشهد قط اضطراباً بهذا الحجم الذي نشهده اليوم. وانطلاقاً من ثقتي بأن الأزمة تحمل في طياتها فرصة، أؤمن بأن النجاح في مجال تصنيع الأغذية سيكون مرهوناً باتباع طرق مختلفة في الإنتاج، وليس مجرد إنتاج المزيد من الغذاء. وأتطلع خلال معرض «جلفود للتصنيع» في دبي إلى التواصل مع قادة يفكرون في كيفية مواجهة هذه التحديات، والاستفادة من الفرص التي يتيحها الترابط بين الزراعة والغذاء والمياه والتغذية والصحة، والأهم من ذلك أجندة الاستدامة».

وإلى جانب الجلسة النقاشية، سيشارك بولمان في مقابلة فردية بعنوان «قيادة التحول المؤسسي في عالم متغير». وبالاستناد إلى خبرات بولمان القيادية في شركة «يونيليفر» وعمله على مفهوم «الأثر الإيجابي الصافي»، ستبحث المقابلة كيفية استجابة الشركات لحالات عدم اليقين، وإعادة تصميم نماذج الأعمال القائمة، وتحويل طموحات الاستدامة طويلة الأجل إلى إجراءات ملموسة وقابلة للقياس. كما سيتناول الحوار أيضاً الفرص المتاحة أمام الشركات في المنطقة، والمسار الذي يجب المضي قدماً فيه لتحقيق تغيير مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *