نهيان بن مبارك يفتتح أول بينالي أطفال خارجي بالشرق الأوسط في أبوظبي

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش وراعي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أول بينالي أطفال خارجي في الشرق الأوسط، وذلك في حديقة أم الإمارات ضمن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان أبوظبي 2026. وينظم البينالي تحت رعاية سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، راعي المهرجان، وبالشراكة مع متحف سنغافورة الوطني.
تفاصيل البينالي ومشاركاته
يستقبل البينالي زواره حتى 6 ديسمبر 2026 تحت شعار «كيف نشعر بالعالم»، تزامناً مع «عام الأسرة 2026» والاحتفال بمرور عشر سنوات على تطوير حديقة أم الإمارات. حضر الافتتاح سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، وسعادة الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وسعادة تسنغ جيشين سفير الصين، وسعادة كمال آر فاسواني سفير سنغافورة، إضافة إلى مسؤولين وإعلاميين وجمهور.
اقرأ أيضاً: خالد بن محمد يطّلع على رقم قياسي عالمي جديد لأسرع سيارة إنتاجية في أبوظبي
تصريحات رسمية حول أهمية البينالي
أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والراعي الفخري المؤسس للمهرجان، أن البينالي يعكس التزام الإمارات بجعل الثقافة والفنون رافداً أساسياً لتنمية الأجيال الناشئة، وإطلاق طاقاتها الإبداعية، وتعزيز دورها في بناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار والانفتاح. وأضاف سموه أن البينالي يكتسب أهمية خاصة في عام الأسرة، تأكيداً لدور الأسرة في ترسيخ الهوية الوطنية والقيم، وبناء أجيال واثقة ومبدعة قادرة على الإسهام في صناعة المستقبل، مشيراً إلى أن الإمارات تؤمن بأن الاستثمار في إبداع الأطفال هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن الفن لغة إنسانية تجمع الثقافات وتعزز الحوار.
من جهتها، قالت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان إن الفن ركيزة لتنمية الذات والشخصية، ومرآة للهوية، ومساحة للمعرفة والتعبير وبناء العلاقات. وأضافت سموها أن أبوظبي تفخر باستضافة أول بينالي أطفال خارجي في الشرق الأوسط تحت عنوان «كيف نشعر بالعالم»، كتجربة تفاعلية مجتمعية تضع الطفل في قلب العمل الفني وتدعوه للمشاركة. وأوضحت أن تقديم البينالي في الحديقة والفضاء العام يجعله أقرب إلى الناس، ويسهم في ترسيخ أثره كإرث مستدام في حياتهم اليومية، حيث تتحول الأعمال الفنية إلى دعوة للتماسك الأسري والخيال والجمال.
اقرأ أيضاً: نهيان بن مبارك يطلق النسخة الجديدة من المهرجان الوطني للتسامح 2026 بمشاركة 24 دولة
أعمال فنية وبرامج تعليمية
أكدت سعادة هدى إبراهيم الخميس أن تنظيم البينالي بالشراكة مع متحف سنغافورة الوطني في حديقة أم الإمارات يجسد الإيمان بحق الطفل في التواصل مع الطبيعة كمصدر للإلهام والإبداع. وأشارت إلى أن البينالي يتزامن مع الاحتفاء بمرور عشر سنوات على تطوير الحديقة، مما يعكس الالتزام بحماية الطبيعة وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بها. وأوضحت الخميس في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن البينالي يجسد قيم عام الأسرة 2026 من خلال جمع الأطفال وأسرهم في تجارب فنية وورش عمل تفاعلية، بمشاركة أكثر من 1275 طالباً من 20 مدرسة حكومية وخاصة ومدارس شراكات، إلى جانب ثمانية أعمال فنية تركيبية من فناني الإمارات والعالم، تتيح للأطفال استكشاف عناصر الطبيعة وتنمية خيالهم. وأضافت أن هذه المبادرة تترجم رؤية القيادة في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ المسؤولية تجاه حماية الطبيعة.
من جانبه، قال الدكتور يوجين تان، الرئيس التنفيذي ومدير متحف سنغافورة الوطني، إن الشراكة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تعكس الإيمان المشترك بدور الثقافة في تشكيل مستقبل المجتمعات، مشيراً إلى أن تقديم أحد الأعمال الفنية من بينالي الأطفال في سنغافورة ينقل تجربة الإبداع والاكتشاف إلى جمهور أوسع في الإمارات، بما ينسجم مع شعار مهرجان أبوظبي «حكمة الثقافة» ويعزز التعاون الثقافي بين البلدين.
اقرأ أيضاً: بعد تطويره وتجديده.. متحف العين يستعد لاستقبال زواره بدءاً من يوم 24 أكتوبر 2025
تفاصيل الأعمال الفنية وبرنامج الفعاليات
يقام البينالي بالشراكة مع متحف سنغافورة الوطني وحديقة أم الإمارات وسلايل للضيافة، بإشراف القيّمة الفنية دانة المزروعي، ويضم ثمانية أعمال فنية تركيبية تفاعلية تستكشف اللمس والصوت والحركة والضوء، سبعة منها جديدة بتكليف خاص لفنانين مقيمين في الإمارات. وتشمل الأعمال: «حيث يكمن العجب» لعليا الشامسي، و«تكوين كوني» لآية عفانة، و«خيط مشترك، أرضية مشتركة» لهنا السجيني، و«المدرسة الزراعية – متحف حاملي الشهد» لموزة المطروشي، و«هاتف» لموزة المزروعي وميرة المزروعي، و«حيث تنمو الأمنيات» لندى الموسى بالتعاون مع استوديو UT-R، و«في صبر الأرض، في حنان الشمس، في سحر البحر» لسارة عفانة. كما يضم البينالي عمل «ذكريات اليراعات» للفنان الإندونيسي إيكو نوغروهو، الذي أُنجز بتكليف من متحف سنغافورة الوطني لدورة 2019 من بينالي الأطفال، ويُعرض لأول مرة في الإمارات ضمن التعاون الثقافي بين الجانبين.
تنتشر الأعمال الفنية في أنحاء حديقة أم الإمارات لتقدم تجارب حسية وإبداعية تتيح للأطفال التفاعل مع عناصر الطبيعة من خلال اللعب والمشاركة والتجريب. ويتضمن برنامج البينالي أنشطة عائلية وورش عمل إبداعية أيام 6 و7 نوفمبر و13 و14 نوفمبر، إلى جانب جولات مدرسية وموارد تعليمية، وجلسة حوارية بعنوان «من المكان إلى الانتماء: كيف يشكّل الفن الطريقة التي نشعر بها تجاه العالم» بالتعاون مع بينالي أبوظبي للفن العام في ميناء زايد يوم 20 نوفمبر. ويستمر البينالي في استقبال العائلات وأفراد المجتمع حتى 6 ديسمبر 2026، مقدمًا تجربة ثقافية وفنية تجمع بين الإبداع والتعلم والترفيه، وتعزز التواصل بين الأجيال والارتباط بالطبيعة ضمن الاحتفاء بـ«عام الأسرة 2026».
المزيد في قسم محليات




