دبي تحتفي بانطلاق النسخة العاشرة من تحدي اللياقة في 31 أكتوبر 2026

تستعد دبي لخوض محطة بارزة في مسيرة تحدي دبي للياقة، إذ تنطلق النسخة العاشرة من المبادرة في 31 أكتوبر 2026 وتستمر حتى 29 نوفمبر من العام نفسه، لتعزز حضورها كواحدة من أبرز المبادرات المجتمعية التي أحدثت تحولاً جذرياً في ثقافة النشاط البدني وأنماط الحياة الصحية في المدينة.
محطة استثنائية في مسيرة التحدي
على مدار ثلاثين يوماً، تتحول دبي إلى فضاء مفتوح للحركة والحيوية، يجمع سكانها وزوارها من مختلف الفئات حول هدف موحد: تخصيص نصف ساعة يومياً لممارسة الرياضة لمدة ثلاثين يوماً، في تجربة شاملة تتيح للجميع بغض النظر عن أعمارهم أو قدراتهم أو مستويات لياقتهم أن يكونوا جزءاً من حراك مجتمعي واسع نحو حياة أكثر صحة ونشاطاً.
من تحدٍ رياضي إلى حركة مجتمعية
انطلق تحدي دبي للياقة عام 2017 برؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهدف تحفيز سكان دبي وزوارها على الالتزام بممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يومياً على مدار 30 يوماً. وقد استجاب للدعوة في عامه الأول 786 ألف مشارك، في مؤشر مبكر على استعداد مجتمع المدينة لتبني ثقافة أكثر ارتباطاً بالحركة والصحة.
ومع توالي الدورات، واصل التحدي توسيع نطاق حضوره وتأثيره، فارتفعت أعداد المشاركين بصورة متواصلة لتتجاوز ثلاثة ملايين مشارك في دورة 2025 وحدها، فيما تخطى إجمالي المشاركات خلال الدورات التسع الماضية 16 مليون مشاركة، مما يعكس حجم التفاعل الذي نجحت المبادرة في تحقيقه وترسيخ حضورها ضمن أجندة دبي المجتمعية السنوية.
فعاليات متنوعة تجمع المجتمع
شكل إطلاق تحدي دبي للجري عام 2019 محطة فارقة في مسيرة المبادرة، إذ قدم نموذجاً جديداً للفعاليات الرياضية الجماهيرية في قلب المدينة، قبل أن تنضم إليه في العام التالي فعالية تحدي دبي للدراجات الهوائية، التي أتاحت للمشاركين تجربة استثنائية على امتداد شارع الشيخ زايد. وفي عام 2023، امتدت التجربة إلى المسطحات المائية في حتا مع إطلاق تحدي دبي للتجديف، فيما انضمت دبي يوغا إلى قائمة الفعاليات الرئيسة في عام 2024، لتواصل المبادرة توسيع خياراتها الرياضية وتقديم تجارب متنوعة تستجيب لاهتمامات مختلف شرائح المجتمع.
وبالتوازي مع نمو الفعاليات الكبرى، توسعت البنية المجتمعية للتحدي في مختلف مناطق دبي، ففي عام 2019، تم إنشاء 11 مركزاً للياقة البدنية لإتاحة مساحات مجانية وسهلة الوصول لممارسة النشاط بالقرب من المناطق السكنية، قبل أن يتنامى هذا الحضور تدريجياً ليصل إلى 30 مركزاً في مختلف أنحاء المدينة بحلول عام 2025.
أثر يمتد طوال العام
يمتد تأثير التحدي ليعزز ثقافة مستدامة للحركة والنشاط في مختلف أنحاء الإمارة، بالتوازي مع التطور المستمر في البنية التحتية الداعمة لأسلوب الحياة النشط، بما في ذلك مسارات الجري وركوب الدراجات والمرافق والمساحات الرياضية المفتوحة. وفي جوهر المبادرة، لم تكن الأيام الثلاثون غاية بحد ذاتها، بل نقطة انطلاق نحو بناء عادات إيجابية يمكن أن تستمر طوال العام، ومن هذا المنطلق، يواصل التحدي ترسيخ مفهوم يجعل النشاط البدني جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، ويحوّل الالتزام الفردي بالحركة إلى ثقافة مجتمعية أوسع.




