وريفة المسماري: شابة إماراتية تمزج بين الابتكار الطبي والعمل المجتمعي

تُعدّ ورقة عبيد المسماري، البالغة من العمر ستة عشر عاماً، مثالاً ملهمًا للشباب الذين يجمعون بين شغف العلم وروح المبادرة وخدمة المجتمع. وقد تركت بصمتها في ميدان البحث العلمي، لا سيما في الجانب الطبي، إيمانًا منها بأهمية العلم في تحسين حياة الناس وتعزيز تنمية المجتمع.
بدايات الاهتمام بالمجتمع والعمل التطوعي
منذ نعومة أظافرها أظهرت المسماري رغبة قوية في المشاركة المجتمعية، معتقدة أن العطاء لا يقتصر على السن، وأن لكل شاب أو طفلة دور فعّال في خدمة بيئتهم. لذا انخرطت في حملات توعوية ومبادرات اجتماعية تهدف إلى غرس روح المسؤولية لدى الأجيال الصاعدة.
ابتكار تقني لدعم الأمن
في مجال الابتكار، صاغت مشروعًا يحمل اسم “مساعد الأمن بالطائرة بدون طيار”، يهدف إلى تعزيز قدرات الجهات الأمنية وتسريع استجاباتهم في الحالات الطارئة عبر الاستفادة من أحدث التقنيات. قدمت الفكرة في عدة فعاليات للابتكار، ولاقت استحسانًا واسعًا وتقديرًا من الحضور.
إنجازات وجوائز محلية ودولية
حصدت ورقة سلسلة من الجوائز المرموقة، من بينها مرتين جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز، إضافة إلى جائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب. كما شاركت في مؤتمرات علمية خارج الدولة، من بينها فعاليات أقيمت في الكويت، ما أتاح لها توسيع آفاقها واكتساب خبرات جديدة.
مبادرات توعوية وتعاون مع شرطة دبي
لعبت دورًا فاعلًا في حملات توعية بخصوص ثقافة الأمان، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، حيث قدمت رسائل تثقيفية وساهمت في تنظيم فعاليات تستهدف الأطفال والشباب، مشجعةً إياهم على المشاركة الإيجابية والمسؤولية المجتمعية.
ساهمت هذه التجارب في صقل شخصية المسماري؛ إذ طورت مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل، وعززت ثقتها بنفسها وحافزها للاستمرار في العطاء. وأشادت بدور أسرتها الداعم الذي كان ركيزة أساسية في مسارها.
تؤكد المسماري عزمها على مواصلة مسيرتها العلمية والاجتماعية، معتمدةً على القيم الإماراتية الأصيلة، داعيةً إلى استثمار الوقت في التعلم وتطوير المهارات لتصبح شباب الإمارات عناصر فاعلة في مجتمعهم. وتطمح إلى إكمال دراستها في تخصصات علمية متقدمة وتوجيه ابتكاراتها نحو المجال الطبي لتحسين حياة المرضى وخدمة المجتمع.



