تحذير من سلوكيات متهورة على السكوترات الكهربائية: مسؤولية أولياء الأمور والشرطة في أبوظبي

أشاد عدد من سائقو السيارات في إمارة أبوظبي بأن نقص الرقابة الأسرية على المراهقين يُعَد السبب الأساسي لتكرار حوادث السكوترات الكهربائية على الطرق، مما يعرّض كل من مستخدمي هذه الوسائل وسائقي السيارات لمخاطر جسيمة. ووجهوا اللوم إلى أولياء الأمور عن كل تداعيات القيادة العشوائية لأبنائهم.
إحصاءات حادة حول حوادث السكوترات
كشفت إحصاءات وزارة الداخلية أن السكوترات الكهربائية سجلت مائة وعشرين حادثاً مروريًا خلال العام الماضي، بينما بلغت حوادث الدراجات الكهربائية ستة وستين حالة على طرق الدولة.
سلوكيات متهورة بين المراهقين
وفقًا لتقارير “الإمارات اليوم”، يراقب سائقو السيارات سلوكيات مراهقين يستخدمون السكوترات بطريقة غير آمنة، من بينها ارتكاب القيادة داخل المسارات غير المخصصة، وتجاوز المركبات بشكل خطر، والسير عكس اتجاه الحركة. كما لوحظ خرق الإشارات الضوئية الحمراء دون ارتداء الخوذ أو السترات العاكسة.
آراء الخبراء حول دور الأهل
أوضح محمود فكري أن المشكلة تنبع من رغبة الآباء في إرضاء أبنائهم، حيث يشتري الكثيرون السكوترات باعتبارها “لعبة ترفيهية” حديثة، غير مدركين أن هذه الأجهزة أصبحت مركبات ذات محركات قوية تصل سرعتها إلى خمسين كيلومترًا في الساعة، ما يجعل تصادمها ذات طاقة مدمرة.
من جانبه، أشار سالم أحمد إلى أن بعض الأسر تتساهل في توفير هذه الوسائل السريعة دون توعية الشباب بمتطلبات القيادة الآمنة أو إلزامهم بارتداء الخوذة والملابس العاكسة. وأضاف أن هذا الإهمال قد يحول الأبناء إلى ضحايا حوادث دهس، ويجعل الأسرة عرضة للمسؤولية القانونية الكاملة.
وقال (أبومراد) إن بعض الأهل يلبون طلبات أبنائهم دون التفكير في العواقب، ويتركونهم يتجولون على السكوترات في الشوارع دون توجيه أو توعية. وأكد أن الحل لا يقتصر على نصح المراهقين فحسب، بل يتطلب فرض غرامات مالية مباشرة على ولي الأمر عند ضبط القاصر مخالفًا، وتوقيع تعهدات قانونية قد تصل إلى مصادرة السكوتر في حال تكرار المخالفة.
دعوة الشرطة إلى تعزيز الرقابة الأهلية
حثت شرطة أبوظبي الآباء على متابعة أبنائهم ومراقبة استخدامهم للسكوترات، والتأكد من ارتدائهم لمعدات الحماية مثل الخوذة وواقي الركبة والمرفق، إلى جانب توجيههم إلى السلوكيات الآمنة لتفادي الإصابات.
نشرت الشرطة مقطع فيديو على حساباتها الرسمية يُظهر مراهقين يقودون سكوترات على طرق مخصصة للمركبات، ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.
وأشارت إلى ضرورة تجنب قيادة السكوترات في أماكن غير مخصصة، والتقيد الصارم بوسائل الحماية الشخصية لتفادي حوادث مرورية جسيمة.
كما دعت إلى الالتزام بالمسارات المخصصة لاستخدام السكوترات والابتعاد عن الطرق العامة المزدحمة، مؤكدَةً أن قانون السير والمرور الاتحادي الجديد يمنع الوقوف أو عبور السكوترات في نهر الطريق إلا عبر الأماكن المخصصة لذلك.
تحذيرات خبير المرور
حذر الدكتور جمال العامري، خبير المرور، من سلوكيات سلبية يمارسها بعض سائقي السكوترات، مشيرًا إلى أن هذه التصرفات قد تتسبب في حوادث على الطرق العامة، في الأسواق والأحياء السكنية، مما يعرض حياة المشاة والسائقين للخطر.
أوضح أن أبرز الأخطاء تشمل القيادة داخل نهر الطريق جنبًا إلى جنب مع المركبات السريعة، وعدم الالتزام بالمسارات المخصصة، والسير عكس الاتجاه، ما يحد من قدرة السائقين على اتخاذ رد فعل سريع لتفادي الاصطدام.
كما رصد أن بعض المراهقين يركبون ثلاثة أشخاص على سكوتر مخصص لفرد واحد، وهو ما يخل بتوازن الجهاز ويزيد من خطر الحادث.
دعا العامري مستخدمي السكوترات إلى الالتزام بإرشادات السلامة، لا سيما ارتداء الخوذة والسترات العاكسة، والالتزام بالخطوط المستقيمة وتجنب التقاطعات الخطرة. وشدد على أن الأهل ملزمون قانونًا بمراقبة أبنائهم وضمان تطبيق قواعد السير قبل السماح لهم بالامتلاك.
حملات توعوية ورقابية مكثفة
intensify الشرطة حملاتها التوعوية والرقابية للحد من سلوكيات السكوترات غير الآمنة، مؤكدةً ضرورة الالتزام التام بقوانين السير وضوابط القيادة الآمنة لحماية الأرواح والممتلكات.
قامت الشرطة بضبط عدد من المراهقين الذين كانوا يقودون دراجات كهربائية معدّلة لتصل سرعتها إلى أكثر من مائة كيلومتر في الساعة على مسارات الجري والمشي، ما شكل خطرًا كبيرًا على الرياضيين والمشاة.
وأشارت التقارير إلى أن السرعة المفرطة وعدم مراعاة ظروف الطريق من أبرز أسباب حوادث السكوترات، حيث يتجاهل بعض السائقين خفض السرعة عند المنعطفات أو في الزحام، ويغيرون مسارهم فجأة دون إشارات، ويتجاوزون الخطوط المخصصة للمرور.



