الرئيسيةمحلياتباولو سوزا يودع شباب الأهلي بعد...
محليات

باولو سوزا يودع شباب الأهلي بعد موسمين متباينين بين القمة والهبوط

17/06/2026 05:00

أعلن نادي شباب الأهلي عن انتهاء مسيرة المدرب البرتغالي باولو سوزا مع الفريق الأول لكرة القدم، عقب موسمين جمعا بين إنجازات بارزة في البداية وتراجع ملحوظ في النتائج خلال الفترة الأخيرة.

الإنجازات التاريخية في الموسم الأول

خلال عامه الأول على رأس «الفرسان»، تمكن سوزا من كتابة فصل مهم في تاريخ النادي، إذ قاد الفريق إلى رباعية تاريخية شملت تتويجًا بلقب دوري أدنوك للمحترفين، إضافة إلى فوزٍ بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس سوبر إعمار، ودرع التحدي ضمن السوبر الإماراتي القطري. هذه الألقاب أكدت قدرته على بناء فريق تنافسي قادر على فرض حضوره على الصعيد المحلي والإقليمي.

الموسم الثاني وخسارة الألقاب

على عكس الموسم الأول، شهد العام الثاني غيابًا عن منصات التتويج لأول مرة منذ فترة طويلة، رغم امتلاك الفريق لأحد أقوى التشكيلات في الكرة الإماراتية. هذا الانخفاض في النتائج جعل الرحيل خيارًا منطقيًا للطرفين، مع تطلعات الإدارة للعودة السريعة إلى دائرة الألقاب.

الأرقام والنتائج تحت قيادة سوزا

خلال فترة توليه المسؤولية، أشرف سوزا على 87 مباراة في مختلف المسابقات، سجل فيها 57 فوزًا، 16 تعادلاً، و14 هزيمة، محققًا نسبة فوز تجاوزت 65 ٪. رغم هذه الأرقام الإيجابية، لم تعكس عدد الألقاب المتحصل عليها حجم الإمكانات المتوفرة في الفريق، إذ خسر «الفرسان» المنافسة على ثماني بطولات أخرى خلال فترته.

النقد الفني والإنجازات الشخصية

أثارت أسلوبيات سوزا بعض الجدل، خاصةً ما يتعلق بقلة التدوير ومنح فرص محدودة للاعبين المقيمين والشباب، فضلاً عن تمسكه بخيارات فنية ثابتة وخطة لعب غير مرنة في العديد من المباريات. وقد انعكس ذلك على أداء الفريق أمام منافسيه المباشرين في البطولات المحلية، حيث غاب أحيانًا عن المرونة التكتيكية الضرورية لتغيير مسار اللقاءات الحاسمة.

كما واجهت الإدارة انتقادات بسبب الاعتماد المفرط على بعض اللاعبين الأساسيين، ما أدى إلى تراجع المستوى البدني والفني في مراحل حاسمة، لا سيما مع ضغط المشاركات المتعددة على الصعيد المحلي والخارجي.

مع ذلك، لا يمكن إغفال الإيجابيات التي تحققت خلال فترة سوزا. فقد نجح في اكتشاف وصقل عدد من العناصر الشابة، أبرزها محمد جمعة المنصوري الذي تحول من موهبة ناشئة إلى أحد الأسماء البارزة في قائمة المنتخب الإماراتي الأول، بفضل الثقة التي منحه إياها المدرب البرتغالي.

كما أظهر سوزا قدرة على توظيف إمكانات عدد من اللاعبين بصورة مثالية، لا سيما البرازيليين برينو كاسكارد وكوان سانتوس، اللذين قدموا أفضل فترات تألقهما مع شباب الأهلي وأصبحا من الركائز الأساسية في تشكيلة الفريق.

تُختتم تجربة باولو سوزا مع شباب الأهلي كنموذج لمدرب استطاع تحقيق نجاحات كبيرة في بدايته، لكنه لم يتمكن من تطوير المشروع الفني بما يكفل استمرارية التفوق. بين رباعية تاريخية وموسم خالٍ من الألقاب، تنتهي رحلة المدرب البرتغالي، تاركة خلفها إرثًا من الإنجازات وأسئلة حول ما كان يمكن تحقيقه لو توفرت مرونة فنية وتجديد تكتيكي أكبر في مرحلته الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *