مجلس الوزراء يقر نظام إقامات ربع سنوية للعمالة المنزلية ويستعرض مجموعة من القرارات الاقتصادية والثقافية

انعقدت جلسة مجلس الوزراء في جدة برئاسة سمو ولي العهد وصاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، حيث أصدر الصندوق التنفيذي مجموعة من القرارات شملت السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها على أساس ربع سنوي.
إصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ربع سنويًا
تضمنت القرارات الموافقة على نظام يتيح للعمالة المنزلية والأشخاص الذين يندرجون تحت فئة مماثلة الحصول على إقامات مدتها ثلاثة أشهر مع إمكانية التجديد، ما يسهم في تحسين تنظيمية قطاع الخدمات المنزلية.
إصلاحات قانونية وإجرائية في مجال الجرائم المالية ومكافحة الإرهاب
تم إقرار نظام جديد لإدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم المرتبطة بها، إضافة إلى تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتحديث لائحته التنفيذية. كما أُقر نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.
تقدير إنجازات موسم حج 1447هـ وتكريم الجهات المعنية
أشاد مجلس الوزراء بالنجاح الكبير في تنظيم موسم الحج لهذا العام، حيث تم خدمة أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج بأعلى مستويات الراحة والأمان. وجدد المجلس شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات الداعمة، مؤكدًا على دور التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة في تحقيق هذا الإنجاز.
مبادرات دولية وإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي
أوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة، عصام سعيد، أن المجلس اطلع على محاور النقاشات التي جرت مع دول صديقة وشقيقة لتقوية أطر التعاون المتعدد في شتى المجالات، بما يدعم الاستقرار الإقليمي والعالمي.
كما رحب المجلس بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، معبراً عن تقديره للجهود الوساطة التي قامت بها باكستان وقطر. وجدد المجلس تأكيده على أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها السابق قبل الثامن والعشرين من فبراير.
وفي سياق تعزيز الابتكار في الأمن السيبراني، اختارت الرياض موقعًا أول مكتب لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث المتخصص في هذا المجال، ما يعكس ريادة المملكة في حماية الفضاء الرقمي.
أبدى المجلس ترحيبه بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي الذي أشار إلى صلابة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود أمام المتغيرات الإقليمية، مستندًا إلى أسس اقتصادية قوية واحتياطيات وفيرة وتنوع في البنية التحتية النفطية واللوجستية، إلى جانب استمرار الإصلاحات ضمن رؤية 2030.
كما أشار إلى إنجازات برنامج التحول الوطني في عام 2025، حيث أُنجز 71% من مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان الأمن الغذائي والمائي، وتعزيز التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين فئات المجتمع المختلفة من دخول سوق العمل.
من جانب آخر، تم الإشادة ببرنامج تنمية القدرات البشرية الذي أسهم في تطوير منظومة التعليم والتدريب، وتعزيز تنافسية الكوادر السعودية محليًا وعالميًا، مع تشجيع ثقافة الإبداع والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة.
استعرض المجلس جدول أعماله الذي شمل مواضيع شارك فيها مجلس الشورى، بالإضافة إلى ما توصل إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء.
وافق المجلس على تكليف وزير الداخلية أو من ينيبه بالتفاوض مع سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس بشأن مذكرات تفاهم في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية، وكذلك مع باكستان بشأن اتفاقية الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة.
كما فوض وزير المالية أو من ينيبه بالتوقيع على مشروع اتفاقية مع الصين في مجال التعاون الجمركي، ومذكرة تفاهم ثقافية مع وزارة الثقافة الهندية. وصدقت على اتفاقية بين وزارة الثقافة السعودية ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث لإنشاء مكتب إقليمي في الرياض، ومذكرة تفاهم مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية وشركة الموارد الطبيعية الكندية في قطاع الثروات المعدنية.
من ناحية الصحة، فوض وزير الصحة أو من ينيبه بالتفاوض مع الكويت بشأن مذكرة تفاهم للتعاون الصحي، بالإضافة إلى اتفاقية مع المعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في مجال سلامة الغذاء. كما أقر المجلس مذكرة تفاهم لتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء طاجيكستان القومية، واعتمد معاهدة الرياض لقانون التصاميم.
قرر المجلس تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، حيث يرأس الأولى أنس بن عبدالعزيز العقلاء مع عضوية مساعد بن فهد الوهيبي وناصر بن حمد الصقير، وترأس الثانية متعب بن صالح العشيوي مع الدكتو عبدالعزيز الحمودي وأحمد القعيد.
جدد المجلس عضوية سمو الأميرة نوف بنت محمد بن عبدالله آل سعود في مجلس شؤون الأسرة، وعين نورة بنت عبدالله الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي كأعضاء جدد في المجلس. كما تم توجيه المجلس للنظر في عدد من القضايا المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لجامعتي طيبة ونجران.



