الرئيسيةمحلياتبلدية دبي تُنشئ مختبرًا متطورًا للكشف...
محليات

بلدية دبي تُنشئ مختبرًا متطورًا للكشف عن الجسيمات النانوية في الأغذية

17/06/2026 17:00

أطلقت بلدية دبي مؤخرًا مختبرًا متخصصًا يختص برصد الجسيمات النانوية داخل المنتجات الغذائية، معتمدةً على تقنية التحليل الطيفي المتعدد العناصر (ICP‑MS). يهدف المختبر إلى التعرف على وجود ثاني أكسيد التيتانيوم بنسخته النانوية في الأطعمة المصنعة وإصدار النتائج في غضون خمس دقائق فقط، ما يعزز مكانة الإمارة كمركز عالمي لتطبيق معايير الفحص المخبرية المعتمدة دوليًا.

دور المختبر في رفع مستوى الرقابة الغذائية

يُعد هذا المشروع خطوة استباقية ضمن برنامج تطوير مختبر دبي المركزي التابع للبلدية، حيث يهدف إلى تحسين القدرة الفنية والتقنية للمنظومة المخبرية. يساهم المختبر في تعزيز سلامة الغذاء وجودة السلع المتوفرة في السوق، فضلاً عن تعزيز جاهزية الجهات المختصة لمواجهة التطورات السريعة في قطاع الصناعات الغذائية، لا سيما مع تزايد استعمال تقنيات النانو لتحسين مظهر أو قوام أو استقرار المنتجات.

تصريحات المسؤولين حول أهمية الاختبار

أكدت المهندسة هند محمود أحمد، مديرة إدارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي، أن إنطلاق هذا المختبر يمثل إضافة نوعية إلى الخدمات المخبرية المتخصصة التي يقدمها المركز. وأوضحت أن المختبر سيصبح مرجعًا يدعم الجهات الرقابية وشركاء القطاعين العام والخاص عبر توفير حلول تحليلية متقدمة تلبي طلبات السوق وتواكب الابتكارات التقنية، مما يعزز مكانة دبي عالمياً في تبني أفضل الممارسات للرقابة والفحوص المخبرية.

تقنيات التحليل وتطبيقاتها العملية

تعتمد الفحوصات الجديدة على أساليب تحليل متطورة تسمح بتحديد البنية النانوية بدقة وسرعة عالية. يتم قياس حجم الجسيمات وتوزيعها والخصائص الفيزيائية والكيميائية، ما يتيح التمييز بين أشكال ثاني أكسيد التيتانيوم التقليدية وتلك المصغرة. يتيح هذا التقييم التحقق من توافق المنتجات مع الاشتراطات الفنية المطلوبة، وبالتالي يدعم الجهود الرقابية ويزيد من أمان السلع المتداولة.

آفاق مستقبلية وتوسعات محتملة

أشارت المديرة إلى أن تطوير المختبر يفتح آفاقًا بحثية وتطبيقية أوسع، تشمل مستقبلاً قطاعات مستحضرات التجميل، الأدوية، ومواد التعبئة والتغليف. سيسهم ذلك في تعزيز الابتكار داخل الخدمات الحكومية وتوفير حلول استباقية تساعد الجهات المختصة في صياغة سياسات وتشريعات تنظم استعمال الجسيمات النانوية. كما أكدت بلدية دبي التزامها المستمر بالاستثمار في تحسين البنية التحتية للمختبر وتعزيز الكفاءات الوطنية، لتلبية التحديات المستقبلية في مجالي السلامة والجودة، بما يتماشى مع رؤية البلدية في حماية صحة المجتمع وتحسين جودة الحياة.

تجدر الإشارة إلى أن بلدية دبي سبق وأن أطلقت مختبر “ViruGenetics” المتخصص في الكشف المتقدم عن الفيروسات المنقولة عبر الأغذية باستخدام أحدث تقنيات الجينوم، وهو أول مشروع من نوعه على مستوى الدولة، ما يعكس التزام البلدية المستمر بتعزيز منظومة سلامة الغذاء وتبني الابتكار في الخدمات المخبرية.

يعمل المختبر بطاقة تشغيلية تصل إلى حوالي ستين عينة يوميًا، مع إمكانية رفع القدرة إلى مائة عينة في حالات الطوارئ، ما يضمن إنجاز الفحوص وإصدار النتائج في أوقات قياسية، ويسهم في تسريع إجراءات الرقابة واتخاذ القرارات المستندة إلى بيانات دقيقة وموثوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *