الرئيسيةمحلياتالإمارات تطمح إلى إنتهاء الاعتماد على...
محليات

الإمارات تطمح إلى إنتهاء الاعتماد على مضيق هرمز عبر شبكة تصدير شاملة

17/06/2026 15:00

في إطار سعيها المتواصل لتقليل المخاطر المرتبطة بممر هرمز المائي، أعلنت دولة الإمارات عن خطة واسعة تهدف إلى إلغاء الاعتماد على هذا الممر بالكامل. وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن الدولة تسعى إلى تحقيق استقلالية تامة في مجال نقل الطاقة، بغض النظر عن وضعية الممر في أي لحظة.

الهدف الاستراتيجي: صفر اعتماد على هرمز

صرح الزيودي في حديثه مع وكالة بلومبرغ قائلاً: “نحن نمضي قدماً نحو هدف صفر في المئة من الاعتماد على مضيق هرمز، وسيظل هذا الهدف ساري المفعول سواء كان الممر مفتوحاً أم لا”. وأضاف أن الإمارات تأمل في إعادة فتح الممر في أقرب وقت، لكنه لن يوقف تنفيذ الخطة الجديدة.

توسعات الموانئ الشرقية وإنشاء مرفق بحري جديد

تتضمن الخطة توسيع الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي، وتحديداً في دبا والفجيرة وخورفكان، إلى جانب دراسة إنشاء منفذ بحري جديد على ساحل خليج عمان. وأوضح الزيودي أن هذه المشاريع سترافقها استثمارات ضخمة في شبكات الأنابيب، إضافة إلى تطوير خطوط سكك الحديد والطرق لتقوية الصلة بين الموانئ ومناطق استخراج النفط والغاز.

مشروعات الأنابيب وتكثيف الصادرات

تسارع الإمارات في بناء خط أنابيب ثانٍ يهدف إلى مضاعفة حجم النفط الخام القابل للتصدير عبر الفجيرة، وهو مشروع تم الإعلان عنه في منتصف مايو الماضي. كما تدرس الدولة إنشاء خط أنابيب بترول ثالث لتوسيع القدرة على تصدير البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة الأخرى.

دراسات جدوى وتحديات التكلفة

أشار الزيودي إلى أن الإمارات تجري دراسات جدوى شاملة لتحديد أولويات التنفيذ في ظل الظروف الصعبة التي تكشف عن الفجوات وتستدعي اتخاذ إجراءات سريعة. قبل اندلاع الصراع، كان نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وقد ساهم إغلاقه في رفع الضغوط على الأسواق العالمية وزيادة التضخم.

تشير تقارير بلومبرغ إلى أن الإمارات قادرة، عبر شبكة الأنابيب الحالية، على تحويل معظم أو كل كميات النفط والغاز إلى الموانئ الشرقية. وتعتمد الدولة بشكل أساسي على موانئها في الخليج مثل جبل علي، الذي يُعد أكبر مركز حاويات خارج آسيا، لتلبية احتياجات الواردات. ومع ذلك، سيؤدي الاعتماد على النقل بالشاحنات من الموانئ الشرقية إلى مدن مثل دبي وأبوظبي إلى رفع التكاليف، وهو ما سيُخفف بفضل توسيع شبكة السكك الحديدية.

يظل كل من ميناء جبل علي وميناء خليفة في أبوظبي المراكز الأساسية لإعادة توزيع السلع، بينما تستمر الإمارات في تشغيل محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال وتخطط لمشروع آخر يهدف إلى زيادة القدرة التصديرية بأكثر من الضعف.

على صعيد بديل النقل، أكدت الإمارات أن خط خورفكان، بسعة 1.5 مليون برميل يومياً، لعب دوراً حيوياً في تعويض جزء من تدفق النفط المتوقف عبر هرمز، وقد زادت الدولة من وارداتها عبر خورفكان إلى جانب صادرات النفط من الفجيرة.

أشار الزيودي إلى أن النقل الجوي ظل يلعب دوراً مكملًا لكنه أكثر تكلفة مقارنة بالنقل البحري، خصوصاً في ما يتعلق بتسليم البضائع وتخليصها في موانئ دول مثل مصر والهند. وفي الوقت نفسه، شددت الإمارات على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز من قبل إيران لضمان مرور حر ومستمر، معتبرةً ذلك عاملاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *