«الإمارات للألمنيوم» تُفتتح أكبر منشأة لإعادة تدوير الألمنيوم في منطقة الطويلة

احتفلت الشركة العالمية للإسكان والإنتاج الصناعي في الإمارات، المعروفة باسم “الإمارات للألمنيوم”، بإطلاق أكبر منشأة لإعادة تدوير الألمنيوم داخل الدولة، في منطقة الطويلة. يُعَدّ هذا المشروع خطوة جوهرية في توسع أعمال الشركة في قطاع الألمنيوم منخفض الانبعاثات، ويعزز مفهوم الاقتصاد الدائري الذي تتبناه الدولة.
الحضور الرسمي للمراسم
شهد الحفل حضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إلى جانب الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي. كما حضر حميد الشمري، رئيس مجلس إدارة “الإمارات للألمنيوم”، ومعالي سعيد محمد الطاير، نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب باقي أعضاء مجلس الإدارة وفريق الإدارة العليا.
تصريحات وزيرة البيئة حول دور إعادة التدوير
أوضحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك أن إعادة تدوير المواد تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات للاقتصاد الدائري، ساعيةً إلى تحويل الدولة إلى مركز عالمي للتنمية الخضراء عبر الانتقال من نماذج الإنتاج والاستهلاك الخطية إلى نماذج دائرية. وأشارت إلى أن الألمنيوم يُعَدّ من أهم الموارد القابلة لإعادة التدوير دون حد، ما يد{*}عم حماية النظم الإيكولوجية ويساهم في بناء اقتصاد مستدام منخفض الكربون.
وأضافت أن استهلاك الطاقة في عملية إعادة تدوير الألمنيوم يمكن أن يُخفض بنسبة تصل إلى 95 % مقارنةً بإنتاج الألمنيوم منraw ore، وهو ما ينعكس مباشرة على تقليل انبعاثات غازات الدفيئة. ثمّ أكدت أن “الإمارات للألمنيوم” تُعَدّ منذ عقود رائدةً صناعيةً في الدولة، وتستمر اليوم في تعزيز هذا الدور من خلال ريادتها في مجال إعادة تدوير الألمنيوم كقالبٍ وطني يُحتذى به. واختتمت تهنئتها للشركة على توسعها الاستراتيجي المدروس في أنشطة التدوير على الصعيدين المحلي والعالمي، مؤيدةً التلاحم بين التقدم الصناعي والالتزام بأهداف المناخ.
تصريحات الرئيس التنفيذي حول أهمية المصنع
أعرب عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي للشركة، عن اعتقاده بأن منشأة الطويلة لإعادة تدوير الألمنيوم تمثل محطة حاسمة في مسار نمو أنشطة التدوير داخل “الإمارات للألمنيوم”، وأنها تُسهم في تعزيز الاقتصاد الدائري داخل الدولة. أوضح أن تحويل خردة الألمنيوم إلى منتجات جديدة ذات جودة عالية وانخفاض في محتوى الكربون يسمح بتمديد دورة استخدام الموارد، ويقلل من النفايات والانبعاثات، مع إبقاء قيمة أكبر داخل الاقتصاد الوطني.
كما شدد على أن المشروع يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للصناعة المستدامة، ويتماشى مع مبادرة “اصنع في الإمارات” واستراتيجية “مشروع 300 مليار” التي تهدف إلى تنمية القطاع الصناعي الوطني.
مواصفات وإمكانات المصنع
يصل القدرة الإنتاجية للمنشأة إلى 185 000 طن من الألمنيوم المعاد تدويره سنوياً. يتعامل المصنع مع خردة الألمنيوم بعد الاستهلاك، بالإضافة إلى كميات من الخردة قبل الاستهلاك، لإنتاج سبائك وأسطوانات ذات جودة فائقة وانخفاض في الانبعاثات الكربونية. تُسوق الشركة المنتجات تحت علامة “ريفايفال” (RevivAL). كما تُنتج خلائط من الألمنيوم المعاد مع الألمنيوم الأولي المُولَّد عبر الطاقة الشمسية (علامة “سيلستيال-آر” CelestiAL‑R) أو الطاقة النووية (علامة “مينيمال-آر” MinimAL‑R).
في السابق، كانت غالبية الخردة المتولدة داخل الإمارات تُصدَّر إلى الخارج للمعالجة، ما أدى إلى فقدان جزء كبير من القيمة داخل الاقتصاد الوطني. يُمكن للمصنع الآن معالجة هذه الخردة محلياً، ليصبح “الإمارات للألمنيوم” أكبر مستهلك لخردة الألمنيوم في الدولة.
تفاصيل الإنشاء والجدول الزمني للتشغيل
استغرق بناء المصنع نحو 4 ملايين ساعة عمل، ولم تسجل أي إصابة تستدعي التغيب عن العمل. احتاج المشروع إلى أكثر من 26 300 متر مكعب من الخرسانة، ما يعادل حجم عشرة أحواض سباحة أولمبية، بالإضافة إلى أكثر من 4 600 طن من الفولاذ الإنشائي، وهو ما يُقارب ثلثي وزن برج إيفل.
بدأت عمليات التشغيل الأولية في فبراير ضمن مرحلة تجريبية، وتوقفت مؤقتاً نتيجة للهجمات الإيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي في 28 مارس. عادت عمليات التشغيل النهائي في أبريل، وبدأت الإنتاجية الفعلية في بداية مايو. من المتوقع أن تصل إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة خلال ستة أشهر، شريطة توافر كمية كافية من الخردة.
خطط توسعية عالمية
يساهم المصنع في الطويلة، إلى جانب خطة الاستحواذ على منشأة إيطالية لإعادة التدوير ومشاريع توسعية في أوروبا والولايات المتحدة، في رفع القدرة الإجمالية للشركة إلى أكثر من 400 000 طن من الألمنيوم المعاد تدويره سنوياً.
قامت الشركة في عام 2024 بالاستحواذ على مصانع لإعادة التدوير في ألمانيا والولايات المتحدة، وتستمر في توسيع عملياتها هناك. في ألمانيا، تُخطط لتوسيع شركة ليشتميتال التابعة لها بإنشاء مصنع ثانٍ بالقرب من هانوفر، ما سيضيف 150 000 طن إلى القدرة الإنتاجية، ومن المقرر إكمال البناء في عام 2028.
أما في ولاية مينيسوتا الأمريكية، فقد أدت توسعة عمليات شركة سبيكترو ألوويز إلى تحقيق طاقة إنتاجية بلغت 65 000 طن في عام 2025، وتستعد لإطلاق المرحلة الثانية التي ستضيف 35 000 طن أخرى بحلول عام 2027.



