لجنة التكامل الاقتصادي تناقش سُبل تحسين مراقبة الأسعار وتوسيع نشاط الشركات الوطنية في الملكية الفكرية

عقدت لجنة التكامل الاقتصادي اجتماعاً برئاسة معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، حيث تم التركيز على آخر المستجدات المتعلقة بمراقبة الأسعار في الأسواق وآليات الإشراف على منافذ البيع في جميع إمارات الدولة. يأتي هذا اللقاء في إطار مسار مستمر يهدف إلى تعزيز استقرار الأسعار وحماية حقوق المستهلك.
محاور النقاش وتوسيع دور الشركات الوطنية
تضمن جدول الأعمال مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بزيادة تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، إلى جانب سبل تطوير آليات تمكين الشركات الوطنية من الانخراط في أنشطة الملكية الفكرية. وقد شدد الحضور على أن هذه الخطوات ستسهم في إرساء أسس نمو اقتصادي مستدام وتعزيز القدرة التنافسية للإمارة على المستويين الإقليمي والعالمي.
تقرير متابعة تنفيذ التوصيات السابقة
تم الإطلاع على تقرير خاص بمتابعة تنفيذ توصيات الاجتماع السابق للجنة، مما يعكس التزام الهيئة بالمتابعة المستمرة وتقييم النتائج.
تصريحات الوزير حول الإنجازات والرؤية المستقبلية
أوضح عبد الله بن طوق المري أن الدولة، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية متميزة للأعمال والاستثمار. وأضاف أن الدولة اعتمدت رؤية استشرافية لتحديث تشريعاتها وسياساتها الاقتصادية وفق أفضل الممارسات الدولية، مع الحرص على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين.
وأشار إلى أن هذه التطورات ساهمت في رفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.8% خلال عام 2025، وأن الإمارات احتلت الصدارة عالمياً في مؤشر الأداء الاقتصادي، محافظاً على الصدارة إقليمياً للعام العاشر على التوالي، وفقاً للتقرير السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية.
مبادرات اللجنة لتعزيز بيئة الأعمال والحوكمة المالية
أكد الوزير أن اجتماع اللجنة يمثل خطوة جديدة لبحث ملفات ومبادرات تهدف إلى تسهيل ممارسة الأعمال وتفعيل حوكمة المعاملات النقدية بين الشركات التجارية، إلى جانب تعزيز الالتزام المالي المرتبط بهذه المعاملات. كما شدد على ضرورة رفع مستوى منظومة الملكية الفكرية الوطنية إلى مراتب أعلى من التقدم والازدهار.
وأوضح أن جهود اللجنة تتماشى مع أهداف “رؤية نحن الإمارات 2031” التي تسعى إلى أن تتبوأ الدولة الصدارة عالمياً في تطوير تشريعات استباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد القادم.
دور القطاع الخاص وحماية المستهلك
سلطت اللجنة الضوء على الدور الحيوي للقطاع الخاص في تعزيز حماية حقوق المستهلك وضبط أسعار السلع والمنتجات لضمان استقرارها. وأكدت أهمية استمرار المتابعة الرقابية على التجار ومنافذ البيع في الفترة المقبلة، بهدف استعادة توازن السوق وإعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الملكية الفكرية
ناقشت اللجنة سُبل دعم توسيع نشاط الشركات الوطنية، خاصةً تلك التي تنتمي إلى البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يضم ما يقرب من 9,500 شركة. تم التركيز على تحفيزها لتحويل ابتكاراتها واختراعاتها إلى أصول اقتصادية ملموسة تولد قيمة وعوائد مالية مستدامة، والاستفادة من خدمات الملكية الفكرية التي تقدمها وزارة الاقتصاد والسياحة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعزيز التعاون بين الجهات وتعزيز الشفافية
اختتم الاجتماع بحث سُبل تعزيز التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، لتدعيم حوكمة المعاملات النقدية ذات القيمة العالية بين الشركات، مما يعزز الامتثال المالي ويساهم في مرونة التعاملات عبر مختلف القطاعات، بالإضافة إلى رفع مستويات الشفافية والالتزام المالي في بيئة الأعمال داخل الدولة.



