سوق العقارات بأبوظبي يبرز إشارات واضحة على الانتعاش

تشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن منصتي “بيوت” و”دوبيزل” إلى أن نشاط سوق العقارات في إمارة أبوظبي يستعيد قوته تدريجياً، حيث تلاحظ استقرارًا ملحوظًا في مؤشرات مشاهدة العقارات وتفاعل المستخدمين والوسطاء عبر مختلف المناطق.
تحليل الأداء خلال النصف الأول من العام
استند التحليل إلى بيانات تم جمعها بين يناير وحتى يونيو من العام الحالي، وغطت الفترة حتى الأسبوع الرابع عشر. أظهرت المؤشرات أن نسبة مشاهدة العقارات ارتفعت لتقترب من 95 % من المستوى المرجعي للعام، بينما سجلت مرات الظهور 83 % من ذلك المستوى. بلغ عدد المستخدمين النشطين 80 %، وتجاوز عدد المشترين الفريدين 87 %، ما يدل على عودة تدريجية إلى أنماط البحث والاستفسار المعتادة.
مرونة الوسطاء وتفاعلهم
أظهرت الإحصاءات كذلك أن وسطاء العقارات حافظوا على حيويتهم، حيث ارتفعت معدلات الرد اليومي إلى 102 % من الخط الأساسي للعام. هذا يدل على استمرار المتخصصين في القطاع في تقديم استجابات سريعة للباحثين عن العقارات ومواكبة ديناميكيات السوق.
سلوك المستخدمين وتوزيع الاستفسارات
رغم أن الباحثين أصبحوا أكثر انتقائية، فإن الارتفاع المستمر في مؤشرات المشاهدات وعدد المستخدمين النشطين وعدد المشترين الفريدين يعكس طلبًا ثابتًا في مختلف أحياء الإمارة. واستند التحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 7,000 مكالمة استفسار تم توثيقها عبر المنصتين، حيث شكلت استفسارات البيع 54 % من إجمالي المكالمات، بينما بلغت استفسارات الإيجار 46 %.
التعافي في قطاع الإيجارات
أظهر الفحص التفصيلي للمناطق سعادة ملحوظة في نشاط المجتمعات السكنية الشهيرة للإيجار. سجلت أحياء مثل مدينة مصدر، والريف، وشاطئ الراحة، وجزيرة ياس، والخالدية، وجزيرة الريم انتعاشًا واضحًا في عدد المشاهدات، عائدة إلى مستويات ما قبل التحديات. أما في قطاع الفلل المستأجرة، فقد برزت منطقة الشامخة بأداء قوي، بينما حافظت أحياء مثل مدينة محمد بن زايد، والريف، ومدينة خليفة، وجزيرة ياس على مكانتها كأكثر المناطق طلبًا.
تدل هذه النتائج على استمرارية الطلب على الوحدات السكنية العائلية الواسعة، خاصة في المجتمعات المتكاملة التي تقدم أنماط حياة متنوعة.
العقارات الجاهزة وقيد الإنشاء
في فئة الشقق الجاهزة، استمر اهتمام المستخدمين بمناطق شاطئ الراحة، وجزيرة ياس، وجزيرة السعديات، وجزيرة الريم، ما يعكس تفضيل المشترين للخيارات السكنية المستقرة في المواقع البحرية والحضرية. أما الفلل الجاهزة فقد شهدت منطقة الشامخة ارتفاعًا ملحوظًا في مرات الظهور والمشاهدات، متجاوزة مؤشرات الخط الأساسي، في حين بقيت أحياء الريف ومدينة خليفة في صدارة الاهتمام بنسب تعافي تتراوح بين 80 % و130 %.
بالنسبة للمشروعات قيد الإنشاء، سجلت مدينة مصدر انتعاشًا قويًا في قطاع الشقق، وتواصلت مناطق مثل مدينة زايد، وجزيرة ياس، وجزيرة الريم، وجزيرة المارية، وجزيرة الحديريات جذب انتباه الباحثين عن سكن مستقبلي. وفي مجال الفلل تحت الإنشاء، احتفظت جزيرة رمحان، وجزيرة ياس، وجزيرة السعديات بموقع الصدارة كأكثر المناطق جذبًا للمستثمرين والباحثين عن فرص سكنية طويلة الأمد.
تصريحات المسؤولين
علق حيدر خان، الرئيس التنفيذي لشركتي “بيوت” و”دوبيزل” والرئيس التنفيذي لمجموعة دوبيزل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: “يواصل سوق العقارات في أبوظبي إظهار قدرته على الصمود، مدعومًا بأسس قوية وتحسن واضح في نشاط المستخدمين واهتمام مستمر بالمجتمعات السكنية ذات الجودة العالية. يستفيد القطاع من بيئة تنظيمية أكثر وضوحًا وشفافية، وتستمر مبادرات مركز أبوظبي العقاري (ADREC) في تعزيز البيئة، كما أن إعلان تجميد الإيجارات الأخير يمنح المستأجرين والمالكين والمتخصصين رؤية أوضح لاتخاذ قراراتهم. هذا الاستقرار يُعَدُّ عاملًا أساسيًا في تعزيز الثقة على المدى الطويل، خصوصًا مع اعتماد المستخدمين المتزايد على البيانات واختيار القيمة المناسبة”.
وتشير التوقعات إلى أن استمرار أبوظبي في تطوير عروضها السكنية عبر الأحياء القائمة، والمجتمعات الناشئة، والمشروعات التي تركز على أسلوب حياة عصري سيعزز دور الشفافية وسرعة استجابة الوسطاء وجودة القوائم العقارية في مساعدة الباحثين على اتخاذ قرارات مستنيرة.



