الإمارات تطلق تقرير 2025 لمواجهة غسل الأموال وتستعرض التقدم في الاستراتيجية الوطنية

إطلاق التقرير السنوي للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال
أطلقت اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح تقريرها السنوي لعام 2025، الذي يستعرض أبرز التطورات التي شهدتها المنظومة الوطنية خلال العام الماضي والتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح (2024‑2027).
تصريحات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان
أكد سمو الشيخ Abdullah بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ورئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية، أن دولة الإمارات واصلت خلال عام 2025 تطوير منظومة العمل الوطني، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، وتقوية الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص، وتوثيق التعاون مع الشركاء الدوليين، مشيراً إلى أن التعاون المتعدد الأطراف يشكل ركيزة أساسية في رؤية الدولة لتعزيز الجاهزية الوطنية وترسيخ رصانة المنظومة المالية.
تحديث الإطار التشريعي والجهود التشغيلية
من جانبه، أوضح معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ورئيس اللجنة الوطنية، أن الدولة تواصل تطوير منظومتها لمواجهة الجرائم المالية عبر تحديث الأطر التشريعية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وترسيخ نهج قائم على المخاطر، مضيفاً أن صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2025 بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح يمثل خطوة مهمة في هذا الإطار.
وأشار سعادة حامد سيف الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية، إلى أن العام الماضي شهد تقدماً تشغيلياً على مستوى المنظومة، انعكس في تحقيق نتائج قابلة للقياس في مجالات المعلومات المالية وإنفاذ القانون والتعاون الدولي والرقابة، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الـ 11 للاستراتيجية الوطنية بلغت 95% خلال عام 2025.
الأولويات المستقبلية ومكانة الإمارات إقليمياً ودولياً
ويبرز التقرير باعتباره مرحلة مفصلية في مسيرة تطوير المنظومة الوطنية، حيث شهد استكمال تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي وإعادة تشكيل اللجان العليا والوطنية والفرعية، ما عزز الحوكمة والتكامل المؤسسي. كما استعرض التقرير أبرز محطات التطوير خلال العام الماضي، بما في ذلك الرقابة والتعاون الدولي والمعلومات المالية واسترداد الأصول والشراكة بين القطاعين العام والخاص وبناء القدرات.
كما سلط الضوء على الأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مواصلة تطوير الإطار الوطني وتعزيز الجاهزية للتقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي “فاتف”، بالإضافة إلى رئاسة دولة الإمارات لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “مينافاتف” وشبكة استرداد الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “مينا-أرين” خلال عام 2026، ما يعكس الثقة الإقليمية والدولية في المنظومة الوطنية ودورها في دعم الجهود الدولية لمكافحة الجرائم المالية.




