أخبار السعودية

«متمم» يناقش أثر العادات المالية والاستهلاك الواعي في استقرار الأسرة

«متمم» يناقش أثر العادات المالية والاستهلاك الواعي في استقرار الأسرة

لقاء توعوي يعزز الوعي المالي الأسري

نظم مركز التواصل والمعرفة المالية «متمم»، بالتعاون مع مجلس شؤون الأسرة ومركز «ثمين» ومركز الملك سلمان الاجتماعي، لقاءً توعوياً حمل عنوان «قراراتنا المالية اليوم، تصنع حياتنا غداً». وعُقد اللقاء يوم الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 15 سبتمبر 2026 م، في مقر المركز بمدينة الرياض. وشهد حضور الدكتورة ميمونة بنت خليل آل خليل، أمين مجلس شؤون الأسرة، وعدد من المختصين والمهتمين بالشأن المالي والأسري.

محاور النقاش حول السلوك المالي الأسري

شارك في اللقاء الدكتور سالم باشميل، خبير التربية المالية، والأستاذ ياسر الحزيمي، المهتم ببناء الذات وتحسين العلاقات. وتناولا مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالحياة المالية اليومية للأسرة، من بينها: كيفية قراءة الوضع المالي، وبناء العادات المالية السليمة، والاستهلاك الواعي، وتقدير الذات، وتأثير المقارنات الاجتماعية، والدوافع النفسية التي تقف خلف قرارات الإنفاق.

الوعي المالي والسلوك لدى الأبناء

استعرض الدكتور سالم باشميل مفهوم الوعي المالي الأسري، موضحاً كيفية قراءة الأسرة لوضعها المالي، والتمييز بين المشكلات المرتبطة بالدخل وتلك الناتجة عن نمط الإنفاق. وشدد على أهمية وضع خطة مالية قابلة للتطبيق، وترتيب الأولويات قبل توزيع الدخل. وأكد أن التخطيط المالي لا يهدف إلى بلوغ ميزانية مثالية، بل توجيه الموارد نحو ما يمثل أولوية حقيقية للأسرة. كما أشار إلى أهمية بناء السلوك المالي لدى الأبناء، موضحاً أن التربية المالية تتجاوز تعليمهم الادخار إلى تدريبهم على الاختيار وإدارة الموارد المحدودة وتحمل نتائج قراراتهم، مع تعزيز مفهوم الاستهلاك الواعي المتوازن.

المقارنات الاجتماعية وضغوط الإنفاق

من جانبه، بدأ الأستاذ ياسر الحزيمي حديثه عن «ثمن الإبهار: عندما تتحول المقارنات الاجتماعية إلى ضغوط مالية على الأسرة». وتناول أثر المقارنة بالآخرين في تقدير الذات، وربط نجاح الفرد أو مكانته بما يملكه أو يظهره للآخرين، وما قد ينجم عن ذلك من إنفاق يتجاوز الاحتياج الفعلي بهدف إثبات الذات أو تحصيل القبول الاجتماعي. كما استعرض الدوافع النفسية الكامنة وراء بعض قرارات الإنفاق، مثل التوتر والملل والرغبة في المكافأة أو التعويض، إلى جانب الضغوط الاجتماعية المرتبطة بالكرم والمجاملة، وأثر اختلاف النظرة إلى المال بين أفراد الأسرة على العلاقات الأسرية. وأكد أهمية دور الوالدين بوصفهما قدوة للأبناء في تشكيل علاقة صحية مع المال.

وخلص اللقاء إلى أن الوعي المالي الأسري لا يعني الحرمان، ولا يتطلب ميزانية مثالية، بل يبدأ من معرفة الأسرة بمواردها، وتحديد أولوياتها، وفهم دوافع إنفاقها، والادخار لأهدافها وطوارئها، واتخاذ قراراتها المالية بوعي، بما يعزز قدرتها على بناء حياة مالية أكثر استقراراً.

يُذكر أن مركز التواصل والمعرفة المالية «متمم» يُعد إحدى مبادرات وزارة المالية، ويهدف إلى رفع الوعي المالي وتعزيز المعرفة الاقتصادية عبر برامج نوعية وشراكات تسهم في نشر الثقافة المالية وتمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية رشيدة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *