الرياض تستضيف اجتماعاً خليجياً استثنائياً لبحث تعزيز الجاهزية العسكرية

عقدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم الأربعاء، اجتماعاً استثنائياً في العاصمة السعودية الرياض، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة التابعة لها، وذلك في ظل استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على الأراضي السعودية.
جاء هذا الاجتماع وفقاً لبيان صدر عن وزارة الدفاع الإماراتية، تناول أعمال لجنة العمليات والتدريب للقوات المسلحة بدول المجلس، الذي يضم إلى جانب السعودية والإمارات كلاً من الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
تفاصيل الاجتماع الاستثنائي
أفاد البيان الصادر عن الوزارة بأن “الاجتماع الاستثنائي للجنة العمليات والتدريب للقوات المسلحة بدول المجلس عُقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية”، دون أن يكشف عن هوية المشاركين أو أسمائهم.
وأوضح البيان أن جدول أعمال الاجتماع تضمن مناقشة عدد من القضايا التي تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري المشترك بين الدول الأعضاء، خصوصاً في مجالي العمليات والتدريب، إلى جانب تطوير الآليات الكفيلة بزيادة التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة الخليجية.
أهداف المناقشات
أشارت الوزارة إلى أن المناقشات التي دارت خلال الاجتماع كانت تهدف إلى “دعم مسيرة العمل الدفاعي الخليجي المشترك”، وكذلك “تعزيز الجاهزية والكفاءة العسكرية في مجالي العمليات والتدريب”.
ولم يتضمن البيان أي تفاصيل حول القرارات التي تمخض عنها الاجتماع، كما لم يُشر صراحة إلى بحث هجمات الحوثيين على السعودية، رغم السياق المتوتر الذي شهدته المنطقة قبل الاجتماع.
تصاعد هجمات الحوثيين
يأتي هذا الاجتماع العسكري في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تصاعداً ملحوظاً في هجمات جماعة الحوثي اليمنية، وسط تحركات خليجية ودولية مكثفة تهدف إلى وقف هذه الهجمات.
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من مجلس التعاون الخليجي حول الاجتماع، غير أن الأمين العام للمجلس جاسم البديوي كان قد دعا يوم الأحد الماضي إلى تحرك دولي “مؤثر” ضد ما وصفها بـ”مليشيا الحوثي”، وذلك في كلمة ألقاها في ختام اجتماع وزاري عُقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وقبل أيام، وتحديداً يوم الخميس الماضي، طالب مجلس الأمن الدولي بوقف فوري لهجمات الحوثيين على السعودية، داعياً إلى التعاون لمنع حصول الجماعة على أسلحة أو مساعدات ترتبط بأنشطة عسكرية قد تمكنها من تنفيذ المزيد من الهجمات.
الضحايا والاستهدافات الأخيرة
في اليوم نفسه الذي عُقد فيه اجتماع مجلس الأمن، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي على مطار الملك خالد في الرياض ومطار أبها جنوب المملكة.
كما أعلن التحالف تعرض منطقة المدينة المنورة أيضاً لعملية استهداف، دون أن يقدم تفاصيل إضافية في المعطيات المتاحة، في حين نفت الجماعة مسؤوليتها عن هذا الهجوم الأخير.
ومنذ شهر يوليو الماضي، يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متصاعداً بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي الذي ارتبط بهدنة بدأت في أبريل 2022.
وتشهد اليمن حرباً منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، وفي مارس 2015 تدخل تحالف عسكري تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة سيطرة الجماعة.




