الرياضة

نجوم إماراتيون خارج قوائم الأندية قبل انطلاق دوري المحترفين

نجوم إماراتيون خارج قوائم الأندية قبل انطلاق دوري المحترفين

قبل ساعات من انطلاق النسخة الجديدة من دوري المحترفين لكرة القدم، يجد عدد كبير من اللاعبين المواطنين أنفسهم خارج قوائم الأندية، بلا عقود، في مشهد يثير تساؤلات حول مستقبلهم في المسابقة المحلية.

يتعلق الأمر بأسماء لها ثقلها في الكرة الإماراتية، ارتدت قمصان أندية كبرى في الدوري، وخاضت منافساته لسنوات طويلة، وكان بعضها جزءاً من الجيل الذهبي للمنتخب الوطني، قبل أن تبدأ الموسم الجديد دون مكان في دوري المحترفين، حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

هداف تاريخي خارج الحسابات

يتصدر المهاجم علي مبخوت قائمة هذه الأسماء، باعتباره الهداف التاريخي للدوري برصيد 228 هدفاً في 319 مباراة مع الجزيرة والنصر. انتهى عقده مع النصر هذا الصيف، وهو ينتمي إلى الجيل الذهبي للمنتخب الوطني، وعاصر انطلاقة دوري المحترفين منذ موسم 2008-2009.

إلى جانبه يظهر المهاجم أحمد خليل، صاحب المركز التاسع في قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 87 هدفاً في 258 مباراة. كان أحد أبرز عناصر الجيل الذهبي، وشارك في المسابقة منذ موسمها الأول، وخاض الموسم الماضي مع الاتفاق في دوري الدرجة الأولى.

حراس ومدافعون بلا فرص

في حراسة المرمى، يملك محمد الشامسي 155 مباراة مع الوحدة، لكن مشاركاته تراجعت الموسم الماضي إلى 10 مباريات فقط، ويجده اليوم خارج الحسابات مع بداية الموسم الجديد.

المدافع خالد بطي يملك 172 مباراة في الدوري مع الظفرة والوحدة والعين، لكنه لم يحصل منذ انتقاله إلى «الزعيم» سوى على ست مشاركات، قبل أن يبتعد عن قائمة الفريق.

قائمة من المواهب المغيبة

تضم القائمة أيضاً راشد عيسى، الذي لعب الموسم الماضي مع العربي في دوري الدرجة الأولى، وسبق له تمثيل العين والوصل. وإلى جانبه المدافع سالم العزيزي، الذي خاض 157 مباراة في الدوري بقميصي الوصل والعين. ولاعب وسط الوصل طحنون الزعابي يملك 120 مباراة في المسابقة، ولاعب شباب الأهلي أحمد عبدالله جميل برصيد 61 مباراة، ولاعب الجزيرة أحمد العطاس برصيد 92 مباراة.

المحلل: المنظومة الجماعية قلصت الفرص

من جهته، يرى المحلل الرياضي خالد العوضي أن التوجه الحالي لدى معظم الأندية يقوم على بناء منظومات جماعية لا تعتمد على الأفراد. وأوضح أن اللاعبين المقيمين والمواليد أسهموا في تلبية كثير من احتياجات الأندية، ما انعكس على فرص عدد من اللاعبين المواطنين في الحصول على مكان داخل القوائم، على حد تعبيره.

وقال العوضي لـ«الإمارات اليوم»: «إن اللاعب المواطن أصبح عملة نادرة»، مشيراً إلى أن «المنافسة على المكان أصبحت أكثر صعوبة، وأن اللاعب مطالب بإثبات قدرته على التفوق على اللاعبين المقيمين والمواليد والأجانب لضمان موقعه في التشكيلة».

وأضاف: «هذه الأسماء قدمت الكثير للكرة الإماراتية، ومن الصعب حالياً حصولها على موطئ قدم في دوري المحترفين، وقد تكون لديها فرصة في دوري الدرجة الأولى أو مع نادٍ صاعد إلى دوري المحترفين. عموماً، اللاعب المواطن مطالب بالمثابرة أكثر، وبالتأكيد أتمنى رؤية لاعبين مواطنين أكثر حضوراً».

وتابع: «بعض هؤلاء اللاعبين الذين أصبحوا خارج قوائم الأندية انتهى دورهم في هذه المرحلة، ومن الواضح أن التوجه أصبح نحو المنظومة قبل الأفراد. واللاعبون المقيمون والمواليد أسهموا في بناء منظومات جماعية داخل الأندية، وقللوا الفجوة مع الأندية الكبيرة».

وواصل: «التوجه واضح حتى في المنتخبات، فبناء منظومة من اللاعبين المقيمين والمواليد أصبح مشروعاً حاضراً في منتخبات الشباب والأولمبي، من أجل تكوين قاعدة مستقبلية للمنتخب الأول. ومن المهم مستقبلاً التركيز على تصدير هؤلاء اللاعبين إلى أوروبا، بدلاً من الاكتفاء بالاحتفاظ بهم محلياً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *