معايير حسم جائزة الحذاء الذهبي في حال تعادل الهدافين

تُعَدُّ جائزة الحذاء الذهبي من أبرز التكريمات الفردية التي تُمنحها الفيفا خلال بطولة كأس العالم، حيث تُكرم اللاعب الذي يسجل أكبر عدد من الأهداف وتُخلَّد اسمه إلى جانب الكأس التي تنالها المنتخبة الفائزة باللقب.
سجل المتوجين في النسخ السابقة
لطالما احتفت النسخ السابقة بأسماء لامعة من نجوم المهاجمين، وكان آخرهم الفرنسي كيليان مبابي في مونديال قطر، حيث أضاف إلى رصيده ثمانية شباك، من بينها ثلاثية في النهائي أمام الأرجنتين. وقد سبق له الفائزون هاري كين، جيمس رودريغيز، توماس مولر، رونالدو البرازيلي، وباولو روسي.
آلية اختيار الفائز عند التعادل
لا يقتصر الاعتماد على عدد الأهداف فقط؛ ففي حال توحد عدد الشوطات بين لاعبين أو أكثر، يتبع الفيفا نظاماً يتضمن معيارين. الأول يُعنى بعدد التمريرات الحاسمة التي يُسجِّلها كل لاعب، فيُمنح الجائزة لمن يُظهر أعلى معدل صناعة أهداف.
إذا استمر التعادل بعد تطبيق المعيار الأول، ينتقل الحكم إلى المعيار الثاني، وهو عدد الدقائق التي شارك فيها اللاعب على أرض الملعب؛ فالأقل زمنًا يضمن له الأفضلية في المعدل التهديفي.
المرشحون الحاليون للقب الهداف
في الدورة الحالية، تتصاعد المنافسة على صدارة جدول الهدافين. يتقاسم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي ستة شباك لكل منهما، مع تفوق ميسي في تحقيق هذا الرقم في ثلاث مباريات فقط مقارنة بأربع مباريات لمبابي.
يتبعهما النرويجي إرلينغ هالاند والإنجليزي هاري كين بخمسة أهداف لكل منهما، بينما يواصل الفرنسي عثمان ديمبيلي والبرازيلي فينيسيوس جونيور السباق برصيد أربعة أهداف.
آفاق القربات النهائية وإمكانية تحقيق إنجازات تاريخية
مع دخول الأدوار القتالية، يبقى باب الهداف مفتوحًا أمام جميع المرشحين، إذ تُوفر المباريات الإقصائية فرصًا إضافية لزيادة الأرصدة. يمتلك مبابي فرصة تاريخية ليصبح أول لاعب يحقق الحذاء الذهبي في نسختين متتاليتين، بينما يسعى ميسي لإضافة هذا اللقب إلى مجموع جوائزه التي لم يحصل عليها من قبل.
سجَّل تاريخ كأس العالم أسماءً خالدة حصدت الجائزة، بدءًا من باولو روسي في 1982، مرورًا بغاري لينيكر في 1986، وسالفاتوري سكيلاتشي في 1990، وخريستو ستويتشكوف وأوليغ سالينكو في 1994، ودافور شوكر في 1998، ورونالدو في 2002، وميروسلاف كلوزه في 2006، وتوماس مولر في 2010، وجيمس رودريغيز في 2014، وهاري كين في 2018، ومبابي في 2022.
مع اقتراب الأدوار النهائية من مونديال 2026، يتطلع عشاق كرة القدم إلى معرفة من سيتوج بقبع الهداف، في سباق قد يُحسم ليس فقط بأعداد الأهداف، بل أيضًا بكمية التمريرات الحاسمة وعدد الدقائق التي قضاها كل لاعب على أرض الملعب.



