وزارة الخارجية التركية ترفض ما وصفته بـ«المزاعم غير الأساسية» في تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2026

أعلنت وزارة الخارجية التركية رفضها القاطع لما أسمتها «المزاعم غير الأساسية» الواردة في التقرير السنوي للمفوضية الأوروبية حول تركيا لعام 2026، معتبرة أن هذه الاتهامات تعكس انحيازاً وازدواجية معايير لدى بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي.
جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن الوزارة، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، تعقيباً على التقرير الذي نُشر ضمن حزمة توسع الاتحاد الأوروبي للعام نفسه.
رفض الاتهامات وازدواجية المعايير
وأوضحت الوزارة في بيانها أن التقرير الذي أعدته المفوضية الأوروبية بشأن تركيا في إطار حزمة التوسع لعام 2026 «يكشف مجدداً عن موقف الاتحاد الأوروبي المتحيز وغير المنصف تجاه بلادنا». وأضافت: «نرفض المزاعم التي لا أساس لها الواردة في التقرير، لا سيما في مجال المعايير السياسية والقضاء والحقوق الأساسية. تعكس هذه الاتهامات نهجاً قائماً على ازدواجية المعايير لدى بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي، وعقلية متناقضة فقدت مصداقيتها».
اقرأ أيضاً: وزارة الموارد البشرية والتوطين تدعو المنشآت لتحقيق أهداف التوطين لعام 2024
دفاع عن أطروحات اليونان وقبرص الرومية
وأشار البيان إلى أن التقرير، كما في السنوات الأخيرة، يدافع عن أطروحات اليونان والشطر الرومي من قبرص، التي وصفها بأنها «لا تنسجم مع القانون الدولي وبعيدة عن الواقع وتتسم بالمبالغة». واتهمت الوزارة التقرير بتجاهل الحقوق والمصالح المشروعة لتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية وسياساتهما المحقة.
وجددت الوزارة تأكيدها على أنه «لا يمكن للاتحاد الأوروبي الإسهام في جهود الحل ما دام يتبنى دون قيد أو شرط موقف الشطر الرومي من قبرص بشأن القضية القبرصية».
نقد التقييمات المتعلقة بشرق المتوسط وليبيا
واعتبرت وزارة الخارجية التركية أن التقييمات الواردة في التقرير بشأن شرق البحر المتوسط تتعارض تماماً مع القانون الدولي ومبدأ الإنصاف. كما أكدت أن العبارات المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا «ليس لها أي قيمة».
اقرأ أيضاً: مسؤول في الصحة العالمية: تركيا في طليعة الدول التي تدمج البعد الصحي بمفاوضات المناخ
ملاحظات إيجابية واستعداد للحوار
وفي الجانب الإيجابي، قالت الوزارة إنها تعتبر التقييمات الواردة في التقرير بشأن التقدم الذي أحرزته تركيا في مجال السياسات الاقتصادية والنقدية، وامتلاكها اقتصاد سوق يعمل بشكل جيد، وقدرتها على مواجهة الضغوط التنافسية داخل الاتحاد، «أمرا مهماً». كما أعربت عن تقديرها للإشارة إلى دور تركيا في مجال الترابط وقدرة سلاسل التوريد والقيمة فيها على الصمود، وكذلك في مجالي الدفاع والأمن.
ونوهت الوزارة بالبيانات الاقتصادية والتجارية الواردة في التقرير، مؤكدة تطلع تركيا المحق والمشروع إلى تحديث الاتحاد الجمركي.
اقرأ أيضاً: إمام عاشور على رادار الاتحاد السعودي مجدداً.. والنادي ينفي العروض الرسمية
واختتمت الوزارة بيانها بالقول: «ينبغي أن تتشكل العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي على أساس المصالح المشتركة ورؤية طويلة الأمد، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة والمقاربات أحادية الجانب».
وأكدت استعداد تركيا للمضي قدماً في العلاقات في إطار «قانون الشراكة ومبدأ الوفاء بالعهود، وبمفهوم يقوم على الثقة المتبادلة والاحترام والإنصاف».
وختمت: «ننتظر من الاتحاد الأوروبي إظهار الإرادة الاستراتيجية التي يقتضيها مستقبلنا المشترك، من خلال تحويل الحوار المتزايد خلال الفترة الأخيرة إلى قرارات ملموسة تعزز منظور عضويتنا في الاتحاد».
المزيد في قسم عربي و عالمي




