عربي و عالمي

الوكالة الذرية تُحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن والجمعية العامة

الوكالة الذرية تُحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن والجمعية العامة

قرار مجلس المحافظين بإحالة الملف النووي

اعتمد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يقضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك استنادًا إلى عدم تقديم إيران للمعلومات الضرورية وعدم تمكين الوكالة من الوصول الكافي إلى منشآتها النووية للتحقق من أنشطتها.

تفاصيل التصويت والموقف الدولي

جاء التصويت داخل المجلس المؤلف من خمس وثلاثين دولة، حيث أيد القرار ثلاث وعشرون دولة، بينما عارضته كل من الصين وروسيا والنيجر، وامتنعت ثمانية دول عن التصويت، ولم تشارك دولة واحدة بسبب فقدانها حق التصويت نتيجة متأخرات مالية مستحقة للوكالة.

مطالب القرار وتقرير المدير العام

طالب القرار بإحالة هذا القرار الجديد جنبًا إلى جنب مع القرارات السابقة الصادرة في يونيو 2025 ويونيو 2026، وتقرير المدير العام رافائيل ماريانو غروسي المؤرخ في أول سبتمبر، إلى جميع أعضاء الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة. وأكد أن القرارات السابقة خلصت إلى أن إيران لم تلتزم باتفاق الضمانات المبرم معها في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن تقرير غروسي الأخير وثّق استمرار طهران في انتهاك تلك الالتزامات.

وأعرب القرار عن “قلق بالغ” إزاء هذا التطور، ودعا إيران إلى معالجة الانتهاكات بشكل عاجل واتخاذ جميع الخطوات التي تراها الوكالة ومجلس المحافظين ضرورية. وشدد على ضرورة التحقق من عدم تحويل المواد النووية عن الأغراض السلمية، وحل الملف عبر السبل الدبلوماسية، وحث الحكومة الإيرانية على المشاركة بجدية ودون شروط مسبقة في محادثات تهدف إلى بناء ثقة دولية بأن برنامجها النووي سلمي بالكامل.

كما أشار القرار إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف الدولية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية، وحث جميع الأطراف على الانخراط بشكل بناء في المسار الدبلوماسي.

وفي تقريره المؤرخ في أول سبتمبر، أوضح غروسي أن الوكالة لم تتمكن من الحصول على معلومات حول وضع المنشآت والمواد النووية التي أعلنت عنها إيران، كما لم تتمكن من الوصول إلى هذه المنشآت لإجراء أنشطة التحقق، وبالتالي لم تستطع التحقق من الكمية الحالية لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب ومكوناته وأماكن وجوده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *