المغرب يعلن عن توقيف 294 مهاجراً عقب محاولة عبور جماعي نحو سبتة

محاولة العبور الجماعي نحو سبتة وتصدّي السلطات
في صباح يوم السبت الموافق 15 أغسطس 2026، حاولت مجموعات كبيرة من المهاجرين غير النظاميين الانطلاق من مدينة الفنيدق باتجاه سبتة بحثاً عن الدخول إلى الأراضي الخاضعة للإدارة الإسبانية.
قامت القوات الأمنية المغربية بتدخل سريع مستخدمةً الغاز المسيل للدموع والمروحيات، وفرضت طوقاً أمنياً منع الاقتراب من المعبر الحدودي، وتمكنت من إحباط العملية ووقف تدفق المهاجرين.
إحصاءات الموقوفين وتوزيعهم حسب الجنسية
أفادت محافظة الفنيدق في بيان رسمي أن عدد الموقوفين ارتفع إلى 294 شخصاً بعد العملية الأمنية.
من بين الموقوفين 248 مهاجراً ينتمون إلى دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 مواطناً مغربيـاً.
أوضحت المصادر أن هذه الحصيلة لا تزال أولية وقد تزداد مع استمرار الحملات الأمنية في المنطقة.
سياق سابق وأرقام وفيات العبور
يذكر أن الحدود مع سبتة شهدت بين أواخر يوليو وأوائل أغسطس تدفقاً كبيراً لعشرات الآلاف من المغاربة في حركة عبور غير نظامي تُعتبر الأضخم باتجاه المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى الفنيدق.
في اليوم السابع من شهر أغسطس الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب عن ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14 شخصاً، بينما أشارت معطيات إسبانية إلى وفاة 80 شخصاً.
وقدرت السلطات المغربية آنذاك عدد العابرين بنحو 40 ألفاً، في حين ذكرت السلطات الإسبانية أن العدد تجاوز 70 ألفاً.
التحذيرات الرسمية والإجراءات المستمرة لمكافحة الظاهرة
في يوم الأربعاء، صرح مسؤول بوزارة الداخلية رشيد الخلفي أن الوزارة رصدت خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر على بعض منصات التواصل الاجتماعي.
هذه المنشورات دعت إلى تنظيم محاولات عبور جماعي غير قانوني نحو سبتة ومليلية في اليوم الخامس عشر من شهر أغسطس الحالي.
وصف الخلفي تلك الدعوات بأنها ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأفراد وتستغل قضايا الهجرة في أعمال تحريضية تجرمها القانون.
وأكد أن السلطات تراقب الوضع عن كثب واتخذت التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة عبور غير قانوني واعتراض المشاركين فيها.




