تذبذب أسعار النفط ينعكس على أسواق الطاقة وسط غموض اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط

سجلت أسواق النفط ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الجمعة، إذ ارتفعت توقعات إمكانية التوصل إلى هدنة دائمة بين الولايات المتحدة وإيران بعد إلغاء جلسات حوار مقررة في سويسرا وتصاعد العمليات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
تحركات الأسعار في الأسواق العالمية{}
في سياق التداول، صعد سعر عقد خام برنت المستقبلي بزيادة قدرها 51 سنتاً، أي ما يعادل 0.64٪، ليصل إلى 80.36 دولاراً للبرميل. أما خام غرب تكساس (WTI) فقد ارتفع بمقدار 1.28 دولار، أي ما يساوي 1.7٪، مسجلاً 77.88 دولاراً للبرميل، مع حلول أجل عقد يوليو، وهو أقرب تاريخ استحقاق، يوم الاثنين.
يواجه النوعان من الخام تretحاً أسبوعياً يقترب من 8٪، بينما سجل عقد أغسطس، الأكثر سيولةً للخام الأمريكي، ارتفاعاً قدره 59 سنتاً ليبلغ 76.44 دولاراً للبرميل.
التطورات الدبلوماسية وتأثيرها على السوق{}أعلنت السلطات السويسرية أن محادثات الولايات المتحدة مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق لإنهاء الصراع في المنطقة لن تُعقد اليوم، بعد أن ألغى نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس جدول سفره إلى سويسرا، ما زاد من حالة الضبابية حول إمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
من جانبها، صرّحت مؤسسة فاندانا إنسايتس للتحليل النفطي، ممثلةً بفاندانا هاري، أن الأسعار ربما تكون قد وصلت إلى أدنى مستوياتها، إلا أن هناك توقع بحدوث صعود جديد مصحوب بتقلبات حادة نتيجة لظهور إشارات خلل في مذكرة التفاهم المبدئية.
وأشارت هاري إلى أن الخلفية الجيوسياسية الحالية لا توفر للسوق أي ثقة كافية لاستئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز. وقد شهد الخامان انخفاضاً إلى أدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس، عقب مرور عدد من الناقلات، منها ثلاث سفن ترفع العلم السعودي وتحمل ستة ملايين برميل من النفط عبر المضيق، وذلك بعد ساعات من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مع طهران لإنهاء النزاع.
آفاق الإمدادات وتوقعات المحللين{}
يتوقع المختصون أن يساهم الاتفاق في تحرير ما يزيد عن 85 مليون برميل من النفط المتراكم في منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. كما يتضمن الاتفاق رفع العقوبات الأمريكية عن النفط الإيراني، ما سيزيد من حجم الإمدادات المتاحة.
وعن مستجدات السوق، صرح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم، بأن المتعاملين ما يزالون ينتظرون دلائل قاطعة على عودة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها قبل اتخاذ أي خطوات إضافية للانخفاض.
وأضاف ووترر أن استمرار الشكوك حول انتظام حركة الناقلات سيحد من أي توجه هبوطي محتمل، مشيراً إلى أن ما يقرب من 20٪ من إمدادات العالمfrom النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق.
مواقف الدول وإمكانية استقرار السوق{}
وأشار عدد من الخبراء إلى أن استقرار التجارة قد يعود إلى مساره الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا صمد الاتفاق بين واشنطن وطهران. وفي هذا الإطار، تستعد منتجّات النفط في الشرق الأوسط لاستئناف عمليات التصدير.
وأعلنت المؤسسة الكويتية للنفط أنها قامت بإلغاء جميع إشعارات القوة القاهرة الصادرة خلال فترة النزاع، وذلك بأثر فوري.
من جانبه، صرح وزير النفط العراقي باسم محمد بأن الحقول النفطية جاهزة لاستئناف الإنتاج، وأن عملية العودة إلى الوضع الطبيعي ستستمر في الارتفاع حتى تعود إلى مستويات الإنتاج السابقة.
مع ذلك، يبقى القلق قائماً حيال استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ما يطرح تساؤلات حول قدرة اتفاق السلام الأمريكي-الإيراني على الصمود.



