الرئيسيةمحلياتالشارقة تستكشف آفاق التعاون مع الصين...
محليات

الشارقة تستكشف آفاق التعاون مع الصين في التكنولوجيا والطاقة والصناعة المتقدمة

زيارة وفد الشارقة إلى الصين

زار وفد رفيع المستوى يمثل عدداً من الجهات الحكومية والاقتصادية في الشارقة مدينتي قوانغتشو وشينزن في مقاطعة قوانغدونغ، من 14 إلى 19 يونيو 2026، لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي والطاقة المستدامة والتصنيع عالي القيمة، بالإضافة إلى المشاركة في مؤتمر «AIM Talks China 2026» الذي نظمته وزارة التجارة الخارجية بالتعاون مع مؤسسة AIM العالمية.

مؤتمر AIM Talks China 2026 وكلمة الشيخ فاهم القاسمي

خلال مشاركة الوفد في المؤتمر، حضر فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية في الإمارات، وشهد الحدث نحو 400 مستثمر وصانع قرار وقائد أعمال وأكثر من 50 متحدثاً. ألقى الشيخ فاهم القاسمي كلمة تناول فيها التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما تتيحه من فرص وتحديات.

قال: «لا شك أن الاقتصاد العالمي يمر اليوم بمرحلة نوعية وحساسة تشهد تحولات عميقة في موازين القوة الاقتصادية، وضغوطاً متزايدة على شبكات التوريد، وإعادة رسم أولويات الاستثمار والتنمية». وأضاف أن فترات التغيير الكبرى كانت دائماً محركاً للتقدم الاقتصادي والحضاري، وتابع: «أليس التحول والتغيير هما القاعدتان اللتان دفعتا المجتمعات إلى الابتكار، ووسعتا آفاق التجارة والصناعة، وخلقتا فرصاً جديدة للتعاون والتقدم». كما شدد على ضرورة وضع الإنسان والمجتمع في صلب السياسات الاقتصادية والتنموية باعتبارهما أساس الاستقرار والنمو المستدام.

الفرص الاستثمارية ومزايا الشارقة

على هامش المؤتمر، شارك أحمد عبيد القصير ومحمد جمعة المشرخ في جلسة حوارية بعنوان «الشارقة بوابة الصين الاستراتيجية: الصناعة والاقتصاد الإبداعي وممرات الاستثمار على طريق الحرير الجديد». استعرضا خلالها مقومات الشارقة الاستثمارية وأبعاد علاقتها الاقتصادية المتنامية مع الصين.

أوضح القصير أن الشارقة تعتمد نموذجاً تنموياً يجمع بين النشاط الاقتصادي والثراء الثقافي وجاذبية السياحة ومستوى الحياة المرتفع، مما يخلق بيئة ملائمة لجذب استثمارات طويلة الأمد وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في المجالات الإبداعية والثقافية والسياحية.

لفت إلى أن ازدياد اهتمام المستثمرين عالمياً بمعايير جودة الحياة والابتكار والاستدامة يخلق فرصاً للتعاون المشترك، ويعزز مكانة الشارقة كوجهة تجمع بين المكاسب الاقتصادية والبيئة المحفزة للأعمال والنمو المستمر.

من جانبه، استعرض المشرخ المقومات التي تعزز مكانة الشارقة الاستثمارية، مبيناً أن الإمارة استقطبت خلال عام 2025 نحو 142 مشروعاً للاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 7.74 مليارات درهم، أسهمت في توفير 5.673 فرصة عمل جديدة. وأضاف أن النشاط الاقتصادي واصل زخمه خلال الربع الأول من عام 2026 مع إصدار 2.991 رخصة اقتصادية جديدة بنمو 36% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتسجيل تداولات عقارية بقيمة 18.5 مليار درهم بمشاركة مستثمرين من أكثر من 100 جنسية.

وأشار إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الشارقة والصين، موضحاً أن عدد الشركات الصينية التي تحتضنها الإمارة بلغ 851 شركة خلال النصف الأول من العام، فيما وصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى نحو 6.3 مليارات درهم خلال 2025.

لقاءات قطاعية وتكنولوجيا

خلال الزيارة لمدينتي قوانغتشو وشينزن، عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات والزيارات الميدانية شملت جهات حكومية ومؤسسات اقتصادية، من بينها مكتب شينزن للتجارة والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، بالإضافة إلى لقاءات مع شركات ومؤسسات رائدة توزعت على عدد من القطاعات ذات الأولوية في مسيرة الشارقة التنموية.

في قطاع التحول الرقمي والمدن الذكية، التقى الوفد ممثلي شركة «هواوي»، ومعهد شينزن للتخطيط والتصميم العمراني، ومجموعة شينزن للمدن الذكية، حيث نوقشت أحدث التجارب في تطوير البنية الرقمية وتوظيف التكنولوجيا في التخطيط الحضري وإدارة الخدمات.

كما ركزت الزيارة على قطاع الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة من خلال اجتماعات مع شركات «كلاود ووك»، «سي أليان روبوتكس» و«يو بي تك»، حيث جرى بحث تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية والحلول الذكية الداعمة لرفع الإنتاجية وتسريع التحول نحو الصناعات المتقدمة.

وفي قطاع التنقل الذكي والطاقة الجديدة، عقد الوفد اجتماعات مع شركات «بي واي دي»، «وي رايد» و«إكس بنغ»، التي تعد من أبرز الشركات العالمية في مجالات المركبات الكهربائية والقيادة الذاتية وحلول التنقل المستدام. وتركزت المناقشات على التقنيات الناشئة التي تعيد تشكيل مستقبل النقل والطاقة، بما يتماشى مع توجهات الشارقة نحو دعم الاستدامة وتعزيز تنافسية قطاعاتها الصناعية واللوجستية والاقتصادية على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *