مالية دبي تستعرض أحدث الاتجاهات العالمية في الابتكار المالي وتستشرف المستقبل

أعلن مدير عام دائرة المالية في دبي، معالي عبد الرحمن صالح آل صالح، عن إنجاز منتدى دبي للابتكار واستشراف المستقبل في الإدارة المالية، الذي جمع بين نخبة من المسؤولين الحكوميين والخبراء المتخصصين في شؤون المالية والابتكار{}
منصة معرفية لحوار الابتكار المالي
يُعد المنتدى منصةً حواريةً لاستعراض أحدث الممار
التي تتعلق بالابتكار المالي والاستشراف المستقبلي، مع التركيز على دورها في تحسين
منظومة العمل الحكومي وتعزيز كفاءة الإدارة المالية، وبناء قدرة المؤسسات على مواكبة التحولات
المتسارعة.
تحولات س
تدعو إلى مرونة أكبر
أكد معاليه أن التغييرات السريعة في المجالين الاقتصادي والتقني ت
تستدعي من القطاع المالي الحكومي اعتماد
طريقة أكثر مرونة واستباقية في التخطيط وصنع القرار. في
كلمة ألقاها أمام الحضور، شدد على
أن تطوير الإدارة المالية لم يعود يقتصر على تجديد
الآليات، بل يتطلب إعادة تصور نماذج
العمل، وتبني حلول مبتكرة تعزز الفعالية وترفع جودة الخدمات، التفكير الاستشرافي في صُنع السياسات.
دور الموارد البشرية في تمكين الابتكار
من جهته، صرح عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، بأن المنتدى يُظهر الحاجة إلى ربط تطوير الخدمات العامة بتنمية قدرات الأفراد. وأوضح أن التغييرات السريعة في الساحة العالمية تجعل من استثمار العنصر البشري وتعزيز ثقافة الابتكار أمرًا أساسيًا لضمان استدامة الأداء الحكومي ورفع مرونته.
وأكد الفلاسي أن مشاركة دائرة الموارد البشرية في هذا الحدث تأتي نتيجة حرصها على دعم المنصات المعرفية التي تُسهم في تبادل الخبرات، واستشراف الاتجاهات المستقبلية، وتطوير نماذج عمل حكومية أكثر قدرة على التكيف وصناعة الفرص، بما يتماشى مع رؤية دبي الطموحة.
نهج استباقي في التخطيط والميزانية
أشار عارف عبد الرحمن أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في المالية، إلى أن الابتكار والاستشراف يُعَدّان ركيزتين أساسيتين لتطوير إدارة المالية العامة، ويساهمان في تمكينها من مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتقنية المتسارعة. وأوضح أن المرحلة القادمة تتطلب تبني نهج استباقي في إعداد الموازنات، يرتكز على استغلال البيانات والتحليلات المستقبلية وسيناريوهات متعددة، لدعم اتخاذ القرار وتحسين تخصيص الموارد.
وأضاف أن الموازنات الحكومية أصبحت أداة استراتيجية تدعم الأولويات التنموية وتُحقق أثرًا مستدامًا، وبالتالي فإن تعزيز التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والإدارة المالية والاستشراف يُسهم في بناء نموذج حكومي أكثر مرونة، قادر على التكيف مع المتغيرات العالمية، ويعزز جاهزية الجهات لمواجهة التحديات والفرص بكفاءة، بما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية والرؤية طويلة الأمد للإمارة.
تحولات مستقبلية وتوجهات مرنة
وأشارت فاطمة بطي السويدي، مديرة إدارة الاستراتيجية والأداء المؤسسي في المالية، إلى أن التحولات المتسارعة في المجالات الاقتصادية والتقنية تستدعي من الجهات الحكومية صياغة نماذج عمل مرنة ومبتكرة، قادرة على الاستفادة من الفرص الناشئة. وأوضحت أن مستقبل الإدارة المالية لا يقتصر على تحسين كفاءة إدارة الموارد، بل يرتبط بقدرة المؤسسات على توظيف البيانات والتقنيات الحديثة والرؤى المستقبلية لدعم اتخاذ القرار وصياغة السياسات، مما يعزز تنافسية دبي ويُرسّخ مكانتها كنموذج عالمي في الإدارة الحكومية الحديثة.
تضمن المنتدى عدة جلسات حوارية متخصصة تناولت موضوعات محورية مثل توظيف الاستشراف في صنع السياسات، ومستقبل الإدارة المالية، والابتكار المالي والتقنيات الحديثة، إلى جانب دور البيانات الضخمة والسيناريوهات المستقبلية في رفع كفاءة القرار الحكومي وتعزيز جاهزية المؤسسات.
في جلسة بعنوان «الاستشراف وصنع السياسات واتخاذ القرار»، تم التركيز على دمج أدوات الاستشراف داخل دورة التخطيط وصناعة السياسات العامة، ومناقشة آليات بناء نماذج حوكمة مرنة تدعم استدامة العمل الحكومي وقدرته على التكيف مع المتغيرات المستقبلية. شارك في الجلسة العميد الدكتور الحخبير حمدان أحمد حمدان الغسيه، مدير عام مركز استشراف المستقبل في شرطة دبي، والدكتور خالد خواجة، نائب رئيس الشؤون الأكاديمية في جامعة روتشستر للتكنولوجيا دبي، والدكتورة هبة شحادة، مديرة أبحاث الاستشراف في مؤسسة دبي للمستقبل.
كما تناولت جلسة أخرى بعنوان «الابتكار المالي في حكومة دبي: من الرؤية إلى التنفيذ» أحدث الاتجاهات في التقنية المالية ودورها في تحسين الأداء الحكومي، بمشاركة أحمد علي مفتاح، المدير التنفيذي لقطاع الحسابات المركزية في المالية، وراشد عبيد الشارد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جمارك دبي، والدكتور عيسى محمد البستكي، رئيس جامعة دبي.



