دمشق ترحب بإلغاء واشنطن تصنيفها كدولة راعية للإرهاب وتعتبره بوابة للتعافي الاقتصادي

رحبت الحكومة السورية، الاثنين، بقرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة أن هذه الخطوة تمهد الطريق لدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة البناء في البلاد.
جاء الموقف في بيان أصدرته وزارة الخارجية السورية، عقب الإعلان الرسمي من قبل وزارة الخارجية الأمريكية عن شطب دمشق من اللائحة المذكورة.
ترحيب رسمي وتقدير للخطوة
أفادت الوزارة بأن سوريا تستقبل القرار بالترحيب، معربة عن تقديرها لهذه المبادرة التي وصفتها بأنها “تحول مهم يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع سوريا”.
وأكدت الوزارة أن “هذا القرار من شأنه أن يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار والأمن في سوريا والمنطقة، بما ينعكس إيجابا على الشعب السوري ودول الجوار”.
شكر لإدارة ترامب وتطلع لمزيد من الخطوات
قدمت الخارجية السورية “الشكر والتقدير إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وإلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، على هذه الخطوة المهمة، وما أبدته من إرادة سياسية أسهمت في الوصول إلى هذا القرار”.
كما أعربت عن أملها في أن تتبع هذا القرار “خطوات إضافية تسهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعيق تعافي سوريا، وتدعم عودتها إلى دورها الطبيعي والفاعل في محيطها العربي والدولي”.
وشددت الوزارة على أن سوريا “تتطلع إلى تعميق الشراكات الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة”.
تصريحات وزير الخارجية السوري
من جانبه، كتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على منصة “إكس” الأمريكية: “نبارك لشعبنا هذا الحدث التاريخي برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد 47 عاما من التصنيف الذي ارتبط بسياسات النظام البائد وممارساته”.
واعتبر الشيباني الخطوة “ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيدا لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، بالإضافة إلى التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم”.
وتابع: “بتوجيهات الرئيس أحمد الشرع، سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يعزز التنمية والاستقرار في سوريا والمنطقة”.
كما تقدم “بخالص الشكر والتقدير للرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير توماس باراك، والإدارة الأمريكية وأعضاء الكونغرس، وكل من أسهم في إنجاز هذه الخطوة التاريخية”.
خلفية التصنيف وآثاره
كانت سوريا مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال فترة حكم النظام السابق.
وترى دمشق أن استكمال رفع التصنيف من شأنه فتح المجال أمام مزيد من التعاملات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الدولي، إلى جانب إزالة القيود المرتبطة بالتصنيف، فيما تبقى قيود أمريكية أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة.



