اللجنة الأولمبية الدولية تمنح 10 آلاف دولار لكل مشارك في الألعاب

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، التي تواجه ضغوطاً متزايدة للتحول نحو تقديم مكافآت مالية للرياضيين الأولمبيين، عن إطلاق منحة مالية جديدة تُصرف لكل رياضي يشارك في دورات الألعاب الأولمبية.
إقرار البرنامج في لوزان
جاء اعتماد هذا البرنامج خلال اليوم الافتتاحي للدورة السنوية للجنة الأولمبية الدولية المنعقدة في مدينة لوزان السويسرية. وصادقت اللجنة خلال الاجتماعات ذاتها على تعديلات في الميثاق الأولمبي، بالإضافة إلى تغييرات في آلية تقييم المدن التي تتقدم بملفات ترشيح لاستضافة الألعاب.
ورغم تخلي الألعاب الأولمبية منذ سنوات عن شرط الهواية الإلزامي للمشاركين، فإن اللجنة الأولمبية الدولية ظلت متحفظة حتى وقت قريب بشأن تقديم حوافز مالية مباشرة إلى الرياضيين.
تفاصيل المنحة الجديدة
أوضحت اللجنة عبر موقعها الإلكتروني أن “كل رياضي يشارك في الألعاب الأولمبية سيكون مؤهلاً للحصول على منحة جديدة بقيمة 10 آلاف دولار، وذلك ضمن برنامج يحمل اسم (الأولمبي المستعد للمستقبل)”. وأضافت أن إجمالي قيمة الصندوق المخصص لهذه المنح سيبلغ 140 مليون دولار أمريكي خلال كل دورة أولمبية تمتد على أربع سنوات.
من جانبه، صرح رئيس لجنة الرياضيين، الإسباني باو غاسول، خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات اللجنة في لوزان، بأن جميع الرياضيين الأولمبيين سيكونون مؤهلين للحصول على هذه المنحة، بغض النظر عن بلدانهم الأصلية أو المراكز التي يحققونها في المنافسات. وأوضح نجم كرة السلة الإسباني المعتزل أن هذه الخطوة تهدف إلى “الاعتراف بأهمية وقيمة كون الرياضي أولمبيا، ومشاركته وتمثيله لرياضته وبلده في الألعاب”.
وشدد غاسول على أن هذه المنحة لا تمثل جائزة مالية مرتبطة بالنتائج، وأضاف أن الرياضيين المشاركين في الألعاب البارالمبية لن يكونوا مشمولين بها.
آلية التقديم والمواقف الداخلية
أشارت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أن الرياضيين الذين شاركوا في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت في مدينتي ميلانو وكورتينا هذا العام سيصبحون مؤهلين لتقديم طلبات الحصول على المنحة فور استكمال آلية التقديم الخاصة بالبرنامج.
يذكر أن رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، كانت قد عارضت باستمرار فكرة اعتماد جوائز مالية للرياضيين المشاركين في الألعاب الأولمبية. وأكدت كوفنتري، الأربعاء، أن تمويل المنح الجديدة لن يأتي على حساب الحصص المالية التي توزعها اللجنة على اللجان الأولمبية الوطنية أو الاتحادات الرياضية الدولية. وأوضحت أن اللجنة رأت أن مبلغ 10 آلاف دولار “يمثل قيمة مناسبة في مختلف أنحاء العالم، ويمكن أن يساعد الرياضي على إطلاق مشروع ما أو يشكل رأس مال أولياً بسيطاً”.
من جهته، قال غاسول إن لاعبي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، ودوري الهوكي الأمريكي للمحترفين، بالإضافة إلى نجوم كرة المضرب، سيكونون جميعاً مؤهلين للاستفادة من هذه المنح.
انتقادات ومطالبات بالمساءلة
أثار موقف كوفنتري المعارض لفكرة الجوائز المالية انتقادات من بعض الرياضيين السابقين. فقد أطلق السباح الجنوب أفريقي السابق رولاند شومان، الذي مثل بلاده إلى جانب كوفنتري، عريضة تطالب باستقالة رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية وأعضاء مجلسها التنفيذي بالكامل. وكتب شومان في العريضة: “اللجنة الأولمبية الدولية تحقق مليارات الدولارات من الإيرادات، وهذه القيمة يصنعها الرياضيون. لقد حان الوقت للمطالبة بالمساءلة”.
يشار إلى أن الاتحاد الدولي لألعاب القوى كان قد كسر التقاليد عندما اعتمد جوائز مالية خلال أولمبياد باريس 2024، حيث حصل كل فائز بالميدالية الذهبية في مسابقات ألعاب القوى الـ48 على 50 ألف دولار أمريكي، فيما تقاسم أعضاء فرق التتابع قيمة الجائزة.



