الرئيسيةالرياضةكيف حول المغرب فوضى البداية أمام...
الرياضة

كيف حول المغرب فوضى البداية أمام هايتي إلى انتصار مستحق في تصفيات كأس العالم

25/06/2026 03:00

تمكّن المنتخب المغربي من حجز مقعده في مرحلة الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، رغم ما شهدته مواجهته مع منتخب هايتي في الجولة الثالثة من التصفيات، حيث انتهت المباراة لصالح «أسود الأطلس» وأظهرت قدرات تكتيكية متميزة من الجهاز الفني في التعامل مع ضغط النتيجة المتكرر.

تغييرات تكتيكية قبل اللقاء

دخل المدرب محمد وهبي إلى ملعب هايتي بتشكيلة تختلف إلى حد ما عن تلك التي استخدمها في مباراتي البرازيل واسكتلندا، حيث اختار إراحة بعض اللاعبين الأساسيين بعد أن ضمن موقعًا متقدمًا في المجموعة. هذا الاختيار أتاح وجوهًا جديدة فرصة اللعب، لكنه أثّر سلبًا على الانسجام الدفاعي في الدقائق الأولى.

التحولات الدفاعية والهجومية في الشوط الأول

أظهر الهدفان الذين استقبلهم المغرب إشكاليات في تمركز اللاعبين ورقابتهم أكثر من كونهما نتيجة لتفوق هجومي مستمر من قبل هايتي، خاصةً في التحولات السريعة والكرات المباشرة التي استهدفت الفجوات خلف الخط الخلفي. رغم ذلك، حافظ المنتخب على توازنه الذهني بعد كل هدف، ومضى يطبق خططه الهجومية.

سيطر المغرب على معظم فترات اللقاء بفضل استحواذه المتقدم وضغطه العكسي السريع عند فقدان الكرة، ما دفع هايتي إلى التراجع لفترات طويلة والاعتماد على الدفاع داخل منطقة جزائه.

نقاط الضعف والهجمات المتعددة

عانت بداية المباراة من فوضى واستعجال في محاولات الهجوم، إضافة إلى الرعونة وقلة التركيز في اختتام الهجمات. ومع ذلك، لم يعكس عدد التسديدات الـ12 على مرمى هايتي حجم التفوق الهجومي الحقيقي، إلا أن تحركات أشرف حكيمي على الجانب الأيمن لعبت دورًا محوريًا في إحداث تفوق عددي مستمر، سواء عبر الاختراق أو إرسال العروض أو الدعم الهجومي.

من ناحية أخرى، ظهر إسماعيل صيباري بصورة مختلفة بعد بداية متقلبة، حيث استمر في البحث عن مساحات بين الخطوط دون أن يتأثر بالفرص الضائعة، وهو ما انعكس في تزايد حضوره في الثلث الأخير من الملعب.

التبديلات الفعّالة والبدلاء المؤثرون

تميّز الشوط الثاني بقرارات المدرب الواضحة في التبديلات، التي كان لها الأثر الأكبر في تحقيق الانتصار. نجح وهبي في إضفاء طاقة هجومية أكبر عندما بدأ دفاع هايتي يفقد تماسكه تدريجيًا.

منح سفيان رحيمي دورًا مختلفًا في الهجوم من خلال تحركاته داخل المنطقة وعلى الأطراف، بينما وفّر اللاعبون البدلاء حلولًا أسرع وأكثر حيوية مقارنة بما كان عليه الوضع في الفترات السابقة من اللقاء.

ساهم البدلاء بشكل مباشر في تسجيل الهدفين الثالث والرابع، ما يؤكد نجاح الجهاز الفني في قراءة مجريات المباراة. لم تقتصر هذه التغييرات على الحفاظ على الإيقاع، بل أسهمت بصورة مباشرة في حسم النتيجة.

الدروس المستفادة والاستعداد للأدوار الإقصائية

أظهر المنتخب المغربي من خلال هذه المباراة أن قوته لا تكمن فقط في اللاعبين الأساسيين، بل في القدرة على تدوير التشكيلة والحفاظ على الفاعلية الهجومية. قد يصبح هذا العنصر حاسمًا مع دخول الفرق إلى الأدوار الإقصائية.

يبقى تسجيل أربعة أهداف وإعادة النتيجة إلى صالح «أسود الأطلس» مؤشرًا إيجابيًا، إلا أن المباراة أكدت ضرورة تصحيح الأخطاء الدفاعية ومعالجتها، خاصةً مع توقع مواجهة خصوم أكثر صعوبة في المراحل المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *