الرئيسيةعربي و عالميفرق إنقاذ دولية تصل إلى فنزويلا...
عربي و عالمي

فرق إنقاذ دولية تصل إلى فنزويلا وسط ارتفاع عدد الوفيات إلى 929 بعد زلزالين مدمرين

26/06/2026 19:01

تتجه اليوم الجمعة فرق الإنقاذ والإغاثة القادمة من الخارج إلى فنزويلا، عقب ما يقارب يومين من وقوع زلزالين قويين دمّرا أجزاء واسعة من العاصمة كراكاس ومحيطها، ما اضطر السكان إلى البحث وسط الأنقاض عن أقاربهم وأصدقائهم وجيرانهم.

خسائر بشرية ومصادر معلومات

حسب ما أعلنته السلطات، فقد تم تأكيد وفاة 929 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة 2980 جريح. وتشير التقارير إلى أن مئات الآخرين ما زالوا عالقين أو يُعدون مفقودين. وقد أُطلق موقع إلكتروني لتجميع البلاغات عن الأشخاص غير المعروف مصيرهم، حيث سجَّل حتى الصباح حوالي 50 000 بلاغ.

تفاصيل الزلزالين

وقع الزلزان على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب كراكاس، أحدهما بلغت قوته 7.2 درجة والآخر 7.5 درجة، وقد حدث ذلك مساء الأربعاء الذي صُنع عطلة رسمية. وأشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز 10 000، ما يجعل هذين الزلزالين من أقوى الزلازل التي شهدتها أمريكا اللاتينية خلال مئة عام.

رد فعل الحكومة والسلطات

تعهدت الحكومة المؤقتة التي تقودها رئيـسة الدولة ديلسي رودريجيث، والتي تولت السلطة بعد اعتقال الرئيس السابق من قبل الولايات المتحدة في عملية سابقة، بطرح مساعدات واسعة النطاق. غير أن وتيرة توزيع تلك المساعدات تباينت يوم الخميس، فحضر رجال الإطفاء والشرطة والحماية المدنية والجيش في بعض الأحياء، بينما غابت أو كانت تمثلت حضوراً ضئيلاً في أحياء أخرى.

أزمة في لا جوايرا

تُعدّ مدينة لا جوايرا الساحلية المجاورة لكراكاس من بين أكثر المناطق تضرراً، حيث انهارت ما لا يقل عن مئة مبنى سكني من أرتفاعات متعددة. وانتقد السكان المتضررين، الذين يلتفون حول الأنقاض بأيديهم أو بأدوات بدائية، نقص الدعم الحكومي والمعدات اللازمة، رغم أن التلفزيون الرسمي بث مشاهد لرودريجيث تزور المنطقة وتعد بتقديم العون.

وأعطت ياميليث خيمينيث، التي فقدت ابنها البالغ من العمر 19 سنة محاصراً تحت أنقاض مبنى سكني مكوّن من سبعة طوابق في لا جوايرا، تصريحها: “إنه تحت الركام ولا توجد معدات لإخراجه”.

مبادرات محلية ودولية

إلى جانب الباحثين الذين يعملون بين الأنقاض، انطلقت قوافل من الدراجات النارية محملة بالإمدادات من كراكاس إلى لا جوايرا مساء أمس، كما سافر عدد من المتطوعين على دراجات نارية طوال الليل من بلنسية حاملين الطعام والمواد الأساسية.

في الوقت نفسه، بدأت فرق إنقاذ أجنبية، من بينها مجموعة صغيرة من جمهورية الدومينيكان، بالوصول إلى لا جوايرا في وقت متأخر من مساء الأمس، رغم سنوات العزلة الدولية والقمع السياسي التي عانت منها فنزويلا.

أرسلت عدة دول مثل الهند وسويسرا فرقاً إنقاذية وإمدادات، بينما قدمت المكسيك 250 إنساناً من فرق الإنقاذ، وأرسلت السلفادور 188، وإسبانيا نحو 100. كما ارتقت طائرة تابعة لسلاح الجو الكولومبي محملة بـ 63 من أفراد أطقم الإنقاذ لتغادر صباح اليوم متجهة إلى فنزويلا.

أعلنت الولايات المتحدة عن حشد مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، كما خففت من العقوبات المفروضة على البلاد لتمكين إيصال المساعدات في أعقاب الكارثة. وأفاد الجيش الأمريكي بأنه أرسل سفينتين، إلى جانب طائرات هليكوبتر وطائرات ثابتة للقيام بعمليات البحث والإنقاذ.

شهادات من المتضررين

أعرب بيدرو بيريث، صاحب ورشة تنجيد يبلغ من العمر 64 عاماً، عن حزنه الشديد: “فقدنا كل شيء… ونأمل أن تصل المساعدات سريعاً”، مشيراً إلى فقدانه لمنزله ومصدر رزقه، وأنه ينام الآن في الشارع مع زوجته وأطفاله.

في بلدة مورون الساحلية بولاية كارابوبو، شهد السكان انهيار منازل وانقطاعاً في التيار الكهربائي وإمدادات المياه، ما دفع العائلات إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ممتلكاتها مثل الأثاث وأجهزة التلفاز والغسالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *