الجامعة الطبية في دبي تحتفل بتخريج دفعة 2026 وتعزز جاهزية القطاع الصحي

في حفل أقيم بمركز دبي التجاري العالمي حضره سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة دبي الصحية ورئيس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، تم تخريج دفعة 2026 من طلبة وطالبات الجامعة، متزامناً مع مرور عقد من الزمان على تأسيسها.
تفاصيل الدفعة المتخرجة
اشتملت دفعة 2026 على مئة وثمانين وخمساً من الخريجين والخريجات، موزعين على أربعين برنامجاً أكاديمياً شمل تخصصات متعددة من كلية الطب، وكلية هند بنت مكتوم للتمريض والقبالة، وكلية حمدان بن محمد لطب الأسنان، بالإضافة إلى عمادة الدراسات الطبية العليا.
كلمات سمو الشيخ أحمد بن سعيد
أعرب سموه عن فخره بالإنجازات التي حققتها الجامعة، مؤكداً أن الدعم المتواصل والرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة ساهمت في تعزيز قدرة القطاع الصحي على مواكبة متطلبات المستقبل. كما هَبّ سموه الخريجين بأمنياته بالتزامهم برسالتهم الإنسانية والمسؤولية المهنية، داعياً إياهم إلى الاستمرار في التعلم وتطوير مهاراتهم من أجل خدمة المجتمع.
آراء المسؤولين عن الجامعة
أوضحت الدكتورة رجاء عيسى القرق، عضو مجلس إدارة دبي الصحية ورئيس مجلس جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أن الجامعة، منذ تأسيسها قبل عقد، تحمل رؤية طموحة لإعداد أجيال من الكفاءات الطبية التي تمزج بين التميز العلمي والمهارة المهنية والالتزام الإنساني. وأعربت عن ثقتها بأن الخريجين سيضيفون قيمة نوعية للقطاع الصحي ويساهمون بفاعلية في تطوير منظومة الرعاية والبحث العلمي.
من جانبها، أكدت معالي عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، أن إنجازات المهن الصحية تُقاس بأثرها الإيجابي على حياة الناس، مشددةً على أن رسالة الطب تتجاوز علاج المرض لتشمل تطوير المعرفة والابتكار. وألقت الضوء على أهمية التعاطف والإنسانية كعناصر لا يمكن إغفالها رغم التقدم التقني.
الكلمة من الإدارة التنفيذية
تحدث الدكتور عامر شريف، المدير التنفيذي لدبي الصحية ومدير الجامعة، عن شكره للقيادة الرشيدة ولجميع أفراد الهيئة التدريسية والإدارية والبحثية على دعمهم المتواصل خلال العقد الأول. وأوضح أن الجامعة أصبحت ركيزة أساسية ضمن منظومة صحية أكاديمية متكاملة تجمع بين التعليم الطبي والرعاية الصحية والبحث العلمي.
في كلمة موجهة إلى خريجي 2026، أشار الدكتور محمد البريكي إلى أن هذه الدفعة بدأت دراستها في عام 2020 وسط جائحة كوفيد‑19، ما أكسبهم خبرة في التكيّف والعمل بروح المسؤولية، مؤكداً أن هذه التجربة رسخت إيمانهم برسالة خدمة المرضى وتطبيق مبدأ “المريض أولاً”.
محطات بارزة في مسيرة الجامعة
منذ تأسيسها، شهدت الجامعة سلسلة من الإنجازات التي رسّخت مكانتها كمركز أكاديمي وصحي رائد. ففي عام 2016 تم افتتاح كلية الطب وأُطلق أول برنامج لزراعة الأعضاء في دبي. عام 2018 شهد إجراء أول عملية زراعة كلى للأطفال بالتعاون مع مستشفى الجليلة للأطفال، بالإضافة إلى إنجاز أول تسلسل كامل للجينوم في الدولة.
في عام 2019، أطلقت الجامعة برنامجاً تدريبياً متقدماً لرواد الفضاء في مجالات الطب والبحث العلمي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء. عام 2020 تلا ذلك افتتاح كلية للتمريض والقبالة وإطلاق برامج ماجستير ودكتوراه في العلوم الطبية الحيوية ضمن كلية الطب.
عام 2022 احتفلت الجامعة بتخريج دفعة “خليفة” التي ضمت أول خريجي كليتي الطب والتمريض والقبالة. وفي عام 2025 سُمِّيت كلية التمريض والقبالة باسم سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم تكريماً لدعمها المتواصل للتعليم والصحة.
حتى الآن، تجاوز عدد خريجي الجامعة الخمسمائة، حيث انضم العديد منهم إلى برامج تخصصية في مؤسسات مرموقة مثل كليفلاند كلينك، مايو كلينك، كلية طب يوماس تشان، وجامعة تورنتو.
من الناحية البحثية، نشرت الجامعة أكثر من ألفين وثلاثمائة وإثنين وستين بحثاً في مجلات علمية محكّمة عالمياً، وأسست عشرة مراكز بحثية متطورة تغطي تخصصات طبية مختلفة، وتعمل بتكامل مع مرافق الرعاية الصحية والتعليم الطبي ضمن منظومة دبي الصحية.
عقدت الجامعة خلال العقد شراكات أكاديمية وإكلينيكية مع مؤسسات عالمية بارزة، من بينها جامعة كوينز بلفاست البريطانية ومجموعة ميديكلينك الطبية، مستهدفةً تطوير التعليم الطبي والبحث العلمي في مجال الرعاية الصحية.



