الرئيسيةمحلياتوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تُطلق مجلساً...
محليات

وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تُطلق مجلساً تفاعلياً لتطوير الخدمات باستخدام الذكاء الاصطناعي

27/06/2026 03:00

في إطار سعيها المستمر لتحديث الخدمات الحكومية وتعزيز قدرة القطاع الصناعي على المنافسة، قامت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدبي بتنظيم “المجلس التفاعلي لتطوير الخدمات”. شارك في هذا الحدث مجموعة من المستثمرين، والمصنعين، وموردي المعدات، بهدف الاستماع إلى آرائهم وتحديد أولويات تحسين الخدمات الصناعية للمرحلة القادمة، ثم تحويل تلك الملاحظات إلى خطة عمل قابلة للتنفيذ تدعم سهولة ممارسة الأعمال داخل الدولة.

انطلاقاً من مخرجات ملتقى المرونة الصناعية

يُعَدّ تنظيم المجلس امتداداً لنتائج “ملتقى المرونة الصناعية واستمرارية سلاسل الإمداد” الذي أُقيم في أبريل الماضي برئاسة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. شارك في الملتقى وزراء رفيعو المستوى، وقادة من الجهاز الحكومي والقطاع الخاص. أكدت النتائج التي خرج بها الملتقى ضرورة الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ، وتحويل الأفكار إلى مبادرات عملية يمكن قياس أثرها، ما يسهم في دفع نمو الصناعة وتعزيز مرونتها وتنافسيتها.

إشراك المتعاملين في تصميم الخدمات

ركز المجلس على جعل المتعاملين شركاء أساسيين في صياغة وتطوير الخدمات الصناعية. تخلل الجلسات مناقشات حيوية حول سُبل تحسين تجربة المستثمر الصناعي، شاملة تسريع إنجاز المعاملات، خفض المتطلبات الزائدة، توضيح الشروط، تحسين واجهات المنصات الرقمية، وتعزيز قنوات التواصل والمتابعة. يأتي ذلك ضمن رؤية الوزارة لتقديم تجربة متعامل متكاملة ترتكز على الكفاءة، والقدرة على التنبؤ بالاحتياجات، وسهولة الوصول إلى الخدمات.

تصريحات المسؤولين حول التحول الرقمي

أكد سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الوزارة تواصل سعيها لتطوير منظومة خدمات حكومية أكثر ذكاءً واستباقية، متماشية مع أهداف حكومة دولة الإمارات والاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة “اصنع في الإمارات”. جاء في تصريح سعادته: “نعمل بالتكامل مع شركائنا على تطوير خدمات تسهّل رحلة المستثمر الصناعي، وتدعم نمو المصانع الوطنية، وتعزز جاذبية دولة الإمارات للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية. نؤمن بأن المتعاملين شركاء رئيسيون في تطوير الخدمات، وإشراكهم في عملية التصميم والتحسين يبني حلولاً أكثر فاعلية وفقاً لاحتياجات القطاع الصناعي”.

وأضاف سعادة النويس أن المجلس التفاعلي يُعد خطوة عملية لتحويل آراء المتعاملين إلى مبادرات قابلة للقياس والتنفيذ. وأشار إلى أن الوزارة، في إطار برنامج تصفير البيروقراطية، سعت إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز التكامل الرقمي لتقوية تنافسية بيئة الأعمال الصناعية ورفع جاهزية القطاع لمواكبة المتغيرات المستقبلية.

وأشار إلى أن التحديات والأولويات التي حُددت خلال المجلس ستُدرس لتُدرج في خطة تنفيذية واضحة تُنفذ خلال مائة يوم، ما يعزز الشفافية ويضمن قياس الأثر وتحقيق نتائج ملموسة للمتعاملين.

الذكاء الاصطناعي المساعد كأداة رئيسية

خلال اللقاء، عُرضت أهم المبادرات التي تتبعها الوزارة في مجال تطوير الخدمات الصناعية والتحول الرقمي، مع التركيز على توظيف حلول الذكاء الاصطناعي المساعد لتحسين تجربة المتعاملين ورفع كفاءة الخدمات الحكومية. ناقش الحضور تصورهم لمستقبل رحلة المستثمر الصناعي بحلول عام 2035، حيث يتوقعون خدمات رقمية متكاملة تخلو من الأوراق والطلبات المتكررة، وتُقدم بشكل استباقي مدعوم بالذكاء الاصطناعي المساعد، ما يعزز السهولة والسرعة والفعالية.

أكد حسن خالد سبت، مدير إدارة الخدمات الحكومية في الوزارة، أن الجهود تستهدف تحقيق هدف حكومة دولة الإمارات في تحويل نصف العمليات والخدمات الحكومية الاتحادية إلى نماذج ذكاء اصطناعي مساعد (Agentic AI). قال سبت: “سنعمل على تحليل ملاحظات المتعاملين وتحويلها إلى حلول عملية تُبسط الإجراءات وتقلل المتطلبات غير الضرورية، وتُعزز رحلة المستثمر الصناعي. المتعاملون شركاؤنا في تصميم الخدمات، ومقترحاتهم تُسهم في تطوير حلول أكثر توافقاً مع احتياجات المستثمرين والمصانع”.

شاركت الجهات الحاضرة في جلسات تفاعلية تضمنت “لوحة الأولويات”، و”توقف – ابدأ – استمر”، و”جائزة أفضل فكرة”، بهدف استخراج فرص التحسين واختيار أفضل المقترحات لتصميم خدمات أكثر كفاءة وابتكاراً، وبالتالي رفع مستوى رضا المتعاملين.

يُظهر “المجلس التفاعلي لتطوير الخدمات” التزام وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بمواصلة تحسين الخدمات الحكومية لتصبح ذات مستوى عالمي، ما يعزز القدرة التنافسية للبيئة الصناعية في الإمارات، يدعم النمو الاقتصادي المستدام، ويُرسّخ مكانة الدولة كمركز عالمي للصناعة والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *