الإمارات تستمر في صدارة مؤشرات التنافسية العالمية بفضل نموذج تنموي مستدام

قوبلت دولة الإمارات في النصف الأول من العام الحالي بتعزيز واضح لموقعها على الساحة الدولية كإحدى الدول الأكثر تنافسية ورائدة، بعد أن سجلت نتائج متفوقة في مجموعة من المؤشرات والتقارير الدولية والإقليمية، مما يعكس قدرة نهجها التنموي على تحقيق إنجازات مستدامة وتعزيز مكانتها بين الاقتصادات الأكثر استعداداً للمستقبل.
نهج تنموي استشرافي وإدارة حكومية فعّالة
تُظهر هذه الإنجازات نجاح الرؤية الاستشرافية طويلة الأمد التي تتبناها الإمارات، إضافة إلى نظام حكومي يتميز بالكفاءة والمرونة وسرعة التنفيذ. كما ساهم تبني سياسات تنموية شاملة في ترسيخ الجاهزية والتخطيط الوقائي والابتكار كدعائم أساسية تدفع النمو وتحوّل المتغيرات العالمية إلى فرص تدعم مسيرة التنمية الشاملة، ما يجعل النموذج الإماراتي مرجعاً عالمياً في الإدارة والتنمية.
ريادة الأعمال في صدارة التصنيفات العالمية
احتفظت الدولة بموقعها الريادي في بيئة ريادة الأعمال، إذ احتلت المرتبة الأولى عالمياً للعام الخامس على التوالي في تقرير “المرصد العالمي لريادة الأعمال” (GEM) للعام 2025‑2026، متفوقة على عدد من الاقتصادات المتقدمة، مؤكدةً بذلك أنها توفر أفضل بيئة لإطلاق وممارسة المشاريع الجديدة على مستوى العالم.
وفي إطار تقييمات خاصة بالاقتصادات ذات الدخل المرتفع، تصدرت الإمارات ثمانية مؤشرات تشمل البنية التحتية، سياسات الدعم الحكومي والملاءمة، نظام الضرائب والبيروقراطية، برامج ريادة الأعمال الحكومية، نقل البحث والتطوير، سهولة دخول الأسواق، والتعليم الريادي.
كما حلت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشري التمويل الريادي وسهولة الوصول إليه، وكانت من بين أربع دول فقط تجاوزت مستوى “الكفاية” في جميع شروط إطار ريادة الأعمال بالمؤشر.
نتائج التنافسية العالمية 2026
في التقرير السنوي للتنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان، حققت الإمارات المركز الأول عالمياً في محور الأداء الاقتصادي، واحتلت المرتبة الخامسة في التنافسية الشاملة.
وحافظت على الصدارة الإقليمية للعام العاشر على التوالي، بينما جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً في كفاءة الحكومة، واستثمار الشركات في الذكاء الاصطناعي، والإطار القانوني والتنظيمي.
ساهم الأداء القوي للقطاعات الحيوية في إدراج الدولة بين العشرة الأوائل عالمياً في 118 مؤشراً، ومن بين الخمسة الأوائل في 67 مؤشراً رئيسياً وفرعياً.
من بين المؤشرات التي تصدرتها الإمارات عالمياً 21 مؤشراً، منها غياب البيروقراطية، قدرة السياسات الحكومية على التكيف، نسبة التوظيف، توفر الخبرات العالمية، الثقافة الوطنية، دعم المجتمع للتنافسية، وجودة النقل الجوي.
وفي المراتب المتقدمة الأخرى، جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشرات ثقة المواطنين بالذكاء الاصطناعي، إنشاء الشركات، تمثيل المرأة في البرلمان، وإدارة المدن؛ وفي المرتبة الثالثة في صورة الدولة على الصعيد الدولي، إتاحة الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، الإيرادات السياحية، الصادرات السلعية، والبنية التحتية للطاقة.
القوة الناعمة والاستثمار
ثبتت الإمارات مرة أخرى ضمن أقوى عشر دول في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026 الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، محققةً أعلى ترتيب تاريخي لها في مؤشرات الحوكمة.
كما دخلت لأول مرة ضمن أفضل عشر وجهات استثمارية عالمياً، مستفيدةً من سمعتها الاقتصادية، استقرار بيئة الأعمال، وقدرتها على التكيّف مع التحولات الاقتصادية العالمية.
ويستند هذا المؤشر إلى تقييم شمل 193 دولة، بمشاركة أكثر من 150 ألفاً من قادة الأعمال وصانعي السياسات والنخب المجتمعية حول العالم.
وعلى صعيد الاستقرار والجاذبية للعيش والعمل، تصدرت الإمارات مؤشر الأمان لعام 2026 وفقاً لموقع “نومبيو” المتخصص في مقارنة مستويات المعيشة وجودة الحياة، حيث حافظت عاصمة الدولة على صدارة قائمة المدن الأكثر أماناً في العالم للعام العاشر على التوالي منذ 2017.
وفي مجال جذب الثروات، تصدرت الإمارات دول العالم الأكثر استقطاباً للأثرياء خلال العام الحالي للعام الثاني على التوالي، وفق تقرير “Henley Private Wealth Migration Report 2026″، مسجلةً أعلى نتيجة عالمياً في مؤشر “تنافسية تنقل الثروات” بـ 85.3 نقطة من أصل مئة.
كما حصدت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الثقة بالحكومات وفق تقرير “إدلمان للثقة” لعام 2026.



