نائب أول رئيس مجلس النواب العراقي يحذر من حظر الطيران الإيراني ويهدد بجلسة استثنائية

الخلفية والانتقادات
في 26 سبتمبر 2026، انتقد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي عدنان فيحان الدليمي تطبيق إجراءات حظر رحلات الطيران المدني الإيراني في مطارات بلاده، ووصف القرار بأنه مستعجل وغير مدروس ومخالف للدستور، محذرًا من تداعياته على السياحة الدينية وإمدادات الطاقة.
التداعيات على السياحة والطاقة
استند فيحان إلى المادة الثامنة من الدستور العراقي التي تؤكد احترام مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والسعي لحل النزارات بالوسائل السلمية وإقامة العلاقات على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل والالتزام بالالتزامات الدولية. وأوضح أن العراق وإيران تربطهما روابط جغرافية ودينية واجتماعية ومواقف وتحديات مشتركة، مشيرًا إلى دعم طهران لبغداد خلال الحرب ضد تنظيم “داعش” وتوريد الغاز الطبيعي من إيران إلى العراق.
وحذر من أن حظر الطيران الإيراني سيؤدي إلى تراجع مباشر في الإيرادات السياحية والتجارية، وخسائر لشركات الطيران ووكالات السفر، وتوقف شركات السياحة، وانخفاض إيرادات رسوم العبور والأجواء.
المطالب البرلمانية والحوار مع الولايات المتحدة
وجه فيحان سؤالًا إلى الحكومة حول خططها لتعويض الأضرار التي قد تلحق بقطاع السياحة الدينية والعاملين فيه، بما يشمل الشركات والفنادق وأصحاب المهن الحرة، وسأل عن خطط بغداد في حال ردت إيران بالمثل وتوقفت عن تزويد العراق بالغاز الطبيعي، موضحًا أن توقف الإمدادات بالكامل قد يفقد ما يقارب 30 إلى 40 بالمئة من القدرة التشغيلية للشبكة الوطنية، مما يزيد ساعات انقطاع الكهرباء ويؤثر على المستشفيات ومحطات معالجة وتصفية وضخ المياه.
ولوح بتحرك برلماني حال استمرار تطبيق الإجراءات، قائلًا إن مجلس النواب جاهز لعقد جلسة استثنائية في حال عدم التراجع عن هذا القرار، وأن البرلمان يملك خطوات عملية وإجراءات رقابية سيتخذها بحق الجهات المخالفة للدستور، وشدد على أن قرار العراق يجب أن يكون قرارًا وطنيًا مستقلًا نابعًا من قيمه ومبادئه، مضيفًا أنه لن يسمح تحت أي ظرف بأن يكون العراق شريكًا في الحصار على الجمهورية الإسلامية.
وأوضحت الحكومة العراقية أنها تجري حوارًا مباشرًا مع الجانب الأمريكي لاستثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، بهدف السماح باستئناف الرحلات الجوية لدواعي إنسانية تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين، بعد أن توقفت خلال الأيام الماضية رحلات جوية إيرانية إلى مطارات عراقية على خلفية هذه الإجراءات.




