أطفال وشباب يحوّلون إرث الأجداد إلى مشاريع في سوق أحفاد الفريج بدبي

أسهمت النماذج المشاركة في فعالية “سوق أحفاد الفريج”، التي نظمتها جمعية النهضة النسائية بدبي مؤخراً، في تحويل المهارات والخبرات الموروثة داخل الأسرة إلى مشاريع يقودها الأحفاد بأنفسهم. وتسهم هذه التجربة في ترسيخ الهوية الوطنية، وصون الحرف التراثية، وغرس ثقافة العمل وريادة الأعمال في نفوس الأطفال والشباب.
وجسّد المشاركون مفهوم المبادرة عبر عرض منتجات وحرف اكتسبوها من أسرهم، في تجربة جمعت بين الحفاظ على التراث، وتعزيز العلاقات الأسرية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال.
وصفات منزلية من الليمون
الطفلة آمنة راشد بن فارس (9 أعوام) استلهمت مشروعها من جدتها التي تمتلك أربع أشجار ليمون وتعتاد إعداد العديد من المنتجات المنزلية منه. وقدّمت آمنة خلال مشاركتها الأولى في السوق مجموعة من المنتجات شملت بسكويت الليمون، ومربى الليمون، وخل الليمون، وشاي الليمون.
وأوضحت أن جدتها تحرص منذ سنوات على إعداد منتجات الليمون وتوزيعها على الأقارب والجيران، وهو ما ألهمها لتحويل هذه الوصفات المنزلية إلى مشروع صغير. وأضافت أن هذه التجربة عرّفت ابنتها بمبادئ البيع والتجارة، ومنحتها فرصة لاكتساب الثقة بالنفس عبر التعامل المباشر مع الزوار.
حرف يدوية تراثية
أما الطفلة صفية (12 عاماً)، فتشارك جدها هواية صناعة المجسمات التراثية اليدوية. وأوضحت أن مشروعها يقوم على تنفيذ البيوت والسفن التراثية باستخدام الخشب والسعف والأعواد الخشبية. وأضافت أنها تعلّمت هذه الحرفة منذ نحو عامين، وأصبحت تشارك في تصنيع المجسمات وبيعها.
وأكدت صفية أن التجربة أكسبتها مهارات في البيع والتعامل مع الجمهور، إلى جانب تعزيز ارتباطها بالتراث الإماراتي.
التلي.. صبر ودقة
من جهتها، أشارت الشابة رقية الشايب (18 عاماً) إلى أنها تعلّمت حرفة التلي من والدتها وخالاتها، بعد أن نشأت في أسرة تمارس هذه الحرفة التراثية منذ سنوات. وأوضحت أنها سعت إلى تقديمها بصورة تناسب الجيل الجديد من خلال دمجها مع تصاميم عصرية.
وأضافت أنها أطلقت مشروعاً يحمل اسم “قماشة”، تقدّم من خلاله ملابس ومنتجات تمزج بين التلي واللمسات الحديثة. كما قدّمت خلال مشاركتها في السوق ورشة للأطفال لتزيين القبعات باستخدام التلي، بهدف تعريفهم بالحرفة بأسلوب تفاعلي. وأكدت أن الورشة تعلّمهم أن صناعة التلي تحتاج إلى الوقت والصبر والدقة، وتشجعهم على المحافظة على الموروث الشعبي.




