الرئيسيةمحلياتاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تكسب علامة...
محليات

اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تكسب علامة الجاهزية للمستقبل

10/06/2026 19:01

حصل مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي تشرف عليه وزارة التجارة الخارجية، على علامة الجاهزية للمستقبل التي يمنحها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل. يأتي هذا التكريم تقديراً للجهود التي يبذلها المشروع في تعزيز استعداد دولة الإمارات للمستقبل من خلال تحسين بيئة التجارة الخارجية.

الحصول على علامة الجاهزية للمستقبل

حضر فعالية منح العلامة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، بالإضافة إلى فريق المشروع التابع للوزارة.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: “حصول مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة على علامة الجاهزية للمستقبل، يأتي تقديراً للرؤية الاستراتيجية التي تتبناها دولة الإمارات في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحاً واستعداداً لمتغيرات المستقبل”.

وأكد معاليه أن منح المشروع علامة الجاهزية للمستقبل يمثل تأكيداً لنجاح نهجنا في تحويل التجارة الخارجية إلى محرك رئيس للنمو المستدام والتنويع الاقتصادي خلال العقود المقبلة.

من جهتها، أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي أن المشروع يمثل نموذجاً متقدماً يجسد رؤى القيادة في تشكيل مسارات مستقبل التجارة الخارجية العالمية، ويرسخ ريادة دولة الإمارات محوراً عالمياً للتجارة الدولية، ويعزز جاهزيتها للفرص الجديدة من خلال توسيع دائرة الشراكات التجارية والاقتصادية مع الدول حول العالم.

وأشارت معاليها إلى أن تركيز المشروع على تعزيز ريادة الإمارات وجاهزيتها لتطوير فرص التجارة العالمية الجديدة، وصناعة التجارة الرقمية الجديدة، وتطوير حوكمة تجارية ذكية ورشيقة، مرتكزة على الذكاء الاصطناعي والبيانات والابتكار، يمثل داعماً رئيساً لرؤى الدولة، وركيزة لتعزيز جاهزية القطاعات التجارية، إلى جانب دور المشروع في إحداث أثر إيجابي ملموس في مستقبل الاقتصاد والتجارة.

الإنجازات الاقتصادية والمؤشرات

أسهم المشروع في تحقيق أثر ملموس في الاقتصاد الوطني، حيث تمكنت وزارة التجارة الخارجية من خلاله من تحقيق مستهدف عام 2033 برفع مساهمة اتفاقيات الشراكة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي التراكمي بنسبة تصل إلى 13 %، ما يعادل 245 مليار درهم.

كما من المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة قيمة التجارة الخارجية للدولة بأكثر من 735 مليار درهم خلال الفترة من 2024 إلى 2033، تشمل نمو الصادرات إلى 390 مليار درهم والواردات إلى 343 مليار درهم.

وارتفعت صادرات الإمارات إلى الدول التي دخلت معها في اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة إلى 175.5 مليار درهم في 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 18.2 % وتمثل 21.6 % من إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية، بينما بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية 3.8 تريليون درهم عام 2025.

وعالمياً، ترجمت هذه النتائج إلى تقدم دولة الإمارات من المرتبة 17 إلى المرتبة 9 في صادرات السلع خلال خمس سنوات، ووصل إجمالي تجارة السلع والخدمات إلى 1.637 تريليون دولار في 2025.

ويُعد المشروع أحد المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تدعم مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” والأجندة الوطنية للتجارة الخارجية، وقد أسهم في توسيع شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات إلى 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، بالإضافة إلى اتفاقيات إقليمية وتجارية، وذلك في أبريل 2026.

دور التكنولوجيا والرؤية المستقبلية

ويوظف المشروع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير اتفاقيات اقتصادية شاملة ومتكاملة تحقق الجاهزية للمتغيرات الاقتصادية العالمية، سواء كانت تحولات جيوسياسية، أو سياسات حمائية، أو توجهاً إقليمياً، أو اضطرابات سلاسل الإمداد، أو تسارع تبنّي التكنولوجيا، أو متطلبات مجتمع الأعمال، ما يسهم في تحقيق المرونة والتكيف والاستدامة وتسريع زخم النمو التجاري بفتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الغذائية، والدوائية، والمعادن، والبتروكيماويات، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.

ويمثل المشروع عنصراً محورياً في دعم الجاهزية الوطنية لمتغيرات المستقبل من خلال توظيف حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتوسيع دائرة الشركاء التجاريين، وتحفيز القطاعات المستقبلية القائمة على المعرفة والتكنولوجيا والخدمات الرقمية، إضافة إلى دعم استدامة النمو وتطوير فرص جديدة للاستثمار والتوظيف النوعي.

ويرتكز نجاح المشروع على آلية استشراف آني مدعومة برؤى استراتيجية تسهم في تمكين اتخاذ القرارات بشكل أسرع وأكثر فاعلية، إضافة إلى متابعة أداء التجارة الخارجية، وتحديد التوجهات العالمية الناشئة، ورصد سياسات التجارة والتعريفات الجمركية واللوائح والمعايير العالمية، ويستفيد المشروع من حلول الذكاء الاصطناعي في إعداد التحليلات والتقييمات، وتشكيل رؤى استباقية حول أثر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وأداء القطاعات، وفرص الشراكات المستقبلية، إضافة إلى التنبؤ بنمو الأسواق والطلب على المنتجات والخدمات، واتجاهات الطلب المستقبلية والفرص التجارية.

ويعمل المشروع على تطوير نماذج تجارية استباقية ممكنة بالذكاء الاصطناعي تتيح الكشف عن التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية، وتطوير الحلول لتحدياتها قبل تحولها إلى أزمات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، ودعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية بشكل أسرع.

كما يوظف المشروع الذكاء الاصطناعي في إعداد دراسات جدوى لاتفاقيات الشراكة، وإنجاز عمليات تقييم استباقية للشركاء المحتملين، وتطوير النماذج التنبؤية المرتبطة بأثر الاتفاقيات، وتحليل مدى تبنيها من الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة، والمصدرين الناشئين.

يُذكر أن “علامة الجاهزية للمستقبل” تُمنح للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية وشبه الحكومية التي تنفذ مشاريع نوعية تسهم في تطوير نماذج عمل جديدة، وتحدث أثراً إيجابياً ملموساً في المجتمع، وتركز على المشاريع التي يتم تصميمها في قطاعات المستقبل ذات الأولوية مثل الاقتصاد الجديد، والتكنولوجيا المتقدمة، والأمن الغذائي والمائي، والاستدامة، والقطاعات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة، وجودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *