جيسيك جلوبال 2026: خبراء يؤكدون أن الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لتطوير الدفاع السيبراني

دبي في 16 سبتمبر/ وام / شدد مسؤولون وخبراء يشاركون في معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 “جيسيك جلوبال” على ضرورة تطوير الإمكانات السيبرانية، وتعزيز جاهزية المؤسسات، وصقل المهارات وتوثيق الشراكات، بما يسهم في إرساء منظومة رقمية آمنة وموثوقة وقابلة للاستمرار.
ويجمع هذا الحدث نخبة من الجهات الحكومية والخبراء لعرض أحدث الحلول والتقنيات، والتركيز على حماية البيانات والأنظمة، إلى جانب مناقشة مستقبل الأمن السيبراني في ظل النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
مايكروسوفت: الذكاء الاصطناعي يقوّي الدفاع السيبراني
وقال عمرو كامل، المدير العام لمايكروسوفت الإمارات، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”: إن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً مضاعِفاً لقدرات الدفاع السيبراني، حيث يساعد فرق الأمن على فحص عدد أكبر من الإشارات، والتحقيق في الحوادث بوتيرة أسرع، والاستجابة بشكل أسرع مع سياق أوضح.
وأضاف أن تركيز مايكروسوفت ينصب على نموذج أمني تقوده الخبرة البشرية ويدعمه الذكاء الاصطناعي، أي استخدام الذكاء الاصطناعي لتمكين المدافعين، مع بقاء مسؤولية التقدير والحوكمة والقرارات المصيرية في يد الإنسان.
وأوضح أن هذه الرؤية تكتسب أهمية خاصة لأن المرونة لم تعد مسألة تقنية فحسب، بل أصبحت أساساً لاستمرارية الاقتصاد والثقة المؤسسية وثقة الجمهور، ومع ترسّخ الذكاء الاصطناعي في مختلف المؤسسات، يجب أن يتطور الأمن بالتوازي معه، لحماية الأفراد والبيانات، إضافة إلى منظومة متنامية من وكلاء الذكاء الاصطناعي وهويات الآلات.
وأشار إلى أن جيسيك يشهد تجسيد هذه الرؤية عبر أربع مناطق للعروض التوضيحية وتسعة شركاء من المنظومة، تركز كل منها على أحد التحولات الرئيسية في مشهد الأمن السيبراني.
وبيّن أن منطقة عمليات الأمن الحديثة توضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحقيق سرعة أكبر وسياق أوضح في التحقيق والاستجابة، فيما تستعرض منطقة أمن وحوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي، التي تضم Project Perception وSecurity Copilot، الشكل العملي للعمليات الأمنية التي تقودها الخبرة البشرية ويدعمها الذكاء الاصطناعي.
هيئة الصحة بدبي: مواكبة التطورات أولوية وطنية
من جانبه، قال عبد الرحمن النظري، مدير إدارة الأمن السيبراني وحماية المعلومات في هيئة الصحة بدبي: يمنحنا معرض جيسيك فرصة ثمينة للاطلاع عن قرب على الاتجاهات العالمية في الأمن السيبراني، والتعرف إلى أحدث التقنيات والحلول، إلى جانب استكشاف أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع.
وأضاف أن دولة الإمارات تطمح دائماً إلى الريادة، لذا من المهم مواكبة هذه التطورات والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية، لافتاً إلى أن الأمن السيبراني اليوم لم يعد مجرد جانب تقني، بل أصبح جزءاً أساسياً من منظومة حماية البيانات والأنظمة وضمان استمرارية الخدمات، ومن هذا المنطلق تواصل الهيئة تطوير قدراتها والاستثمار في الكفاءات الوطنية، بما يعزز جاهزيتها للتحديات المستقبلية ويدعم مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.
مركز الشارقة للأمن السيبراني: إطار موحد لتعزيز الجاهزية
وقال عمر عارف الشامسي، رئيس قسم التحليل الجنائي السيبراني بمركز الشارقة للأمن السيبراني: إن المركز يدعم استمرارية الخدمات الحكومية، ويحمي البيانات والأصول الرقمية، ويسهم في تبني التقنيات الحديثة بشكل آمن ومسؤول.
وأضاف أن المركز أطلق إستراتيجية الأمن السيبراني التي تضع إطاراً موحداً يعزز جاهزية الجهات الحكومية في إمارة الشارقة واستجابتها الاستباقية للتهديدات، ويركز على تطوير الكفاءات والشراكات، بما يدعم تحولاً رقمياً موثوقاً ومستداماً على مستوى الإمارة.




