الرئيسيةمحلياتسوق إيجارات دبي ينتقل إلى مرحلة...
محليات

سوق إيجارات دبي ينتقل إلى مرحلة أكثر توازناً وانضباطاً في التسعير

17/06/2026 07:00

أكدت منصة «DXB Interact» العقارية أن سوق الإيجارات في دبي شهد خلال النصف الأول من عام 2026 تحولاً واضحاً من مرحلة الارتفاع السريع إلى مرحلة أكثر توازناً ونضجاً.

ملخص أداء سوق الإيجارات في النصف الأول 2026

وأوضحت المنصة أن بيانات عقود «إيجاري» الفعلية أظهرت استمرار النشاط عند مستويات قوية، مع وجود تهدئة انتقائية في بعض فئات الشقق والفلل المتوسطة، مشددة على أن هذا التغير لا يعكس تراجعاً أو ضعفاً في الطلب، بل يدل على سوق أكثر انضباطاً في التسعير وأكثر استدامة للمستأجرين والملاك والمستثمرين.

تفاصيل الأسعار حسب الفئة والمنطقة

وفقاً لبيانات الربع الثاني من عام 2026، تصدرت منطقة مساكن شاطئ جميرا «JBR» قائمة أعلى إيجار للشقق من فئتي الاستوديو وغرفة نوم واحدة ضمن 12 منطقة رئيسية بالإمارة، بينما جاءت «الخليج التجاري» الأعلى إيجاراً لفئة غرفتي نوم.

وبلغ متوسط سعر إيجار وحدة الاستوديو في JBR 70 ألف درهم سنوياً، مقابل 32 ألف درهم في «المدينة العالمية 1» كأقل قيمة لهذه الفئة. أما لغرفة نوم واحدة فبلغ المتوسط في JBR 102.5 ألف درهم سنوياً، مقابل 44 ألف درهم في «المدينة العالمية 1» كأقل سعر.

وفي فئة غرفتي نوم سجل «الخليج التجاري» أعلى متوسط إيجار سنوي بقيمة 130 ألف درهم.

وبشكل عام، بلغ متوسط الإيجار السنوي للاستوديو عبر المناطق المرصودة 50.88 ألف درهم، لغرفة نوم واحدة 70.08 ألف درهم، ولغرفتي نوم 98.41 ألف درهم.

وشملت المناطق التي شملها الرصد: JBR، الخليج التجاري، أبراج بحيرات جميرا (JLT)، برشا هايتس – تيكوم، قرية جميرا الدائرية (JVC)، الجداف، أرجان، البرشاء، ديسكفري غاردنز، واحة دبي للسيليكون، المدينة العالمية 1 (إنترناشيونال سيتي)، والمدينة العالمية 3.

تصريحات مؤسس منصة DXB Interact

قال مؤسس المنصة فاتح المسدي إن «سوق الإيجارات في دبي شهدت خلال النصف الأول 2026 انتقالاً واضحاً من مرحلة الارتفاع السريع إلى مرحلة أكثر توازناً ونضجاً»، مضيفاً أن بيانات عقود «إيجاري» الفعلية أظهرت استمرار النشاط عند مستويات قوية مع تهدئة انتقائية في بعض فئات الشقق والفلل المتوسطة.

وأوضح أن هذا التغير لا يعكس تراجعاً أو ضعفاً في الطلب، بل يشير إلى سوق أكثر انضباطاً في التسعير وأكثر استدامة لجميع الأطراف، متوقعاً استمرار الاستقرار النسبي خلال الربع الثالث مع تماسك أكبر للفلل الكبيرة والمناطق ذات العرض المحدود.

وأضاف أن أداء السوق خلال النصف الأول يؤكد دخولها مرحلة أكثر نضجاً حيث أصبح التسعير أكثر ارتباطاً بالعرض الفعلي وجودة المنتج السكني، بدلاً من الارتفاعات الواسعة التي شملت معظم المناطق والفئات خلال السنوات السابقة.

وبين أن هذا التحول يحمل آثاراً إيجابية على المدى المتوسط من خلال الحفاظ على جاذبية دبي للمقيمين والشركات وتخفيف الضغوط عن المستأجرين مع استمرار توفير بيئة نشطة للملاك والمستثمرين.

ولفت إلى أن تسليم 17,238 وحدة سكنية حتى الآن منذ بداية 2026 ساعد السوق على استيعاب الطلب بصورة أكثر استدامة، مشيراً إلى أن دخول معروض جديد إلى السوق أسهم في تحقيق توازن أفضل بين الملاك والمستأجرين مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من نشاط عقود الإيجار.

وأشار إلى أن القراءة الأدقة لأداء السوق لا تكمن في وجود انخفاض شامل للإيجارات، بل في إعادة توازن صحية حيث شهدت بعض الفئات تهدئة في الأسعار واستقرت بعض المناطق بينما حافظت الفلل الكبيرة على مستوياتها القوية.

التوقعات والعوامل الداعمة

وتوقع المسدي أن يظل سوق الإيجارات في دبي مرشحاً لمواصلة مساره المستقر خلال الربع الثالث، مستنداً إلى استمرار قوة الطلب والتهدئة الانتقائية في بعض فئات الشقق والمناطق التي سجلت ارتفاعات سريعة سابقاً.

وبيّن أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار الاستقرار مع انتقائية أكبر في حركة الأسعار، وليس حدوث انخفاضات حادة وشاملة، مؤكداً أن قدرة الملاك على رفع الإيجارات ستكون أقل مقارنة بمستويات عامي 2024 و2025.

وأضاف أن السوق ستظل مدعومة بعدد من العوامل الأساسية منها النمو السكاني، واستمرار انتقال الشركات والأفراد إلى دبي، وأي تحسن تدريجي في حركة التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد، فضلاً عن توجه العديد من العائلات إلى تجديد عقودها الحالية أو توقيع عقود طويلة الأجل لتجنب تكاليف الانتقال.

وأشار إلى أن سوق الإيجارات أظهرت خلال النصف الأول 2026 قدرة واضحة على الحفاظ على النشاط، مع اقتراب حجم العقود من مستويات عام 2025 وتجاوزه مستويات عامي 2024 و2023 للفترة ذاتها، حيث بلغت 146 ألف عقد إيجار في الإمارة، ما يعكس استمرار قوة الطلب السكني.

ولفت إلى أن الربع الثاني شهد بداية تهدئة في القيم الوسيطة للعقود الجديدة ضمن عدد من فئات الشقق والفلل المتوسطة، معتبراً أن هذه التطورات تمثل مؤشراً صحياً على نضج السوق وانتقالها إلى مرحلة تسعير أكثر دقة تعتمد على جودة العقار وموقعه وحجم المعروض المتاح.

وبين أن تحركات الأسعار بين الربعين أظهرت تهدئة واضحة في العقود الجديدة، لاسيما في الشقق والفلل المتوسطة، مبيناً أن البيانات تستند إلى عقود «إيجاري» الفعلية والقيم الوسيطة المنفذة في السوق، ما يجعلها أكثر دقة في عكس واقع السوق مقارنة بأسعار الإعلانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *