دبي تستعيد 70% من نشاط الطيران الخاص وتستعد للنمو

التعافي التدريجي لقطاع الطيران الخاص
أكد علي النقبي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لاتحاد طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «ميبا»، أن قطاع الطيران الخاص في دبي بدأ مرحلة تعافٍ واضحة، مسجلاً نحو 70% من مستويات الحركة التي كانت سابقة لفبراير الماضي. وأوضح أن القطاع يمضي تدريجياً نحو استعادة مستوياته السابقة، مع توقعات بتجاوز الأرقام المسجلة سابقاً خلال ديسمبر إذا استقرت الأوضاع في المنطقة.
جاذبية دبي الاستثمارية
وقال النقبي إن دبي تمثل المركز الرئيسي لطيران رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولذلك انعكس تحسن الحركة فيها بصورة واضحة على القطاع في المنطقة بشكل عام. وأضاف أن البيئة التنظيمية، والبنية التحتية المتطورة، ووفرة الكفاءات والخبرات، والمستويات العالية من الخدمات الاحترافية والدعم الفني، أسهمت جميعها في تعزيز قدرة القطاع على مواصلة النمو ودعم نشاط طيران رجال الأعمال والطيران الخاص خلال العام الماضي. وكشف عن وجود نحو 57 شركة عاملة في مجال طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في دبي، تشمل شركات تأجير الطائرات وصيانتها، والمناولة الأرضية، والوساطة، إلى جانب شركات بيع وشراء الطائرات والخدمات المساندة. وأشار إلى أن القطاع شهد، خلال إحدى الفترات، دخول 7 إلى 8 شركات دفعة واحدة، ما يدل على استمرار النشاط الاستثماري.
البنية التحتية والتوسعات في مطار آل مكتوم
لفت النقبي إلى أن التوسعات الجارية في مطار آل مكتوم الدولي تصب بصورة مباشرة في مصلحة قطاع طيران رجال الأعمال والطيران الخاص، وتدعم قدرة دبي على استيعاب النمو المستقبلي في هذا النشاط. وأكد أن دبي تواصل ترسيخ جاذبيتها الاستثمارية في قطاع الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال، بالتزامن مع تسارع الخطط الحكومية والتوسعية للشركات، مشيراً إلى أن الإمارة تمتلك مقومات استثنائية تعزز قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وأصحاب الملاءة المالية العالية، مدعومة بتدفق الثروات العالمية والرؤية الطموحة لحكومة دبي.
التحديات والآفاق المستقبلية
حول تأثير ارتفاع أسعار الوقود، قال النقبي إن الشركات العاملة في القطاع تضع تقلبات أسعار الوقود ضمن حساباتها التشغيلية، ومن بين الأدوات المستخدمة شراء الوقود بكميات كبيرة مسبقاً عندما تكون الأسعار مناسبة، فيما تنعكس الزيادة في نهاية المطاف على تكلفة السفر بالنسبة للمستهلك وفقاً لمستويات السوق. وأكد أن القطاع لم يصل إلى مستويات الضغط التي شهدها خلال الأزمات الكبرى، ومنها جائحة «كوفيد 19»، مشيراً إلى أن الطيران الخاص أثبت قدرته على الاستمرار حتى في أصعب الظروف. وأوضح أن الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال واصلا العمل خلال فترة «كوفيد 19»، في الوقت الذي كانت فيه أسواق الطيران العالمية متوقفة بدرجة كبيرة، وذلك من خلال التصاريح والموافقات الحكومية اللازمة. وختم النقبي بالقول إن الطلب على طيران رجال الأعمال والطيران الخاص في المنطقة لا يزال قوياً، مدفوعاً بالنمو الاقتصادي، وتزايد الثروات الخاصة، والتوسع المستمر لمراكز الطيران الرئيسية في دولة الإمارات والسعودية وقطر، ما يسهم في استقطاب اهتمام متزايد من المشغلين ووسطاء الطيران الدوليين الراغبين في دخول أسواق المنطقة.




