الرئيسيةعربي و عالميمن سيتوّج بلقب مونديال 2026؟
عربي و عالمي

من سيتوّج بلقب مونديال 2026؟

10/06/2026 17:00

المنتخبات المرشحة للقب

تقترب لحظة انطلاق المونديال وتترقب الجماهير العالمية فرصة رفع الكأس، خاصة المنتخبات ذات التاريخ الحافل. البرازيل، التي تُعرف بـ”منجم المواهب”، تحمل خمسة ألقاب وتعد الأكثر تتويجاً في البطولة، بينما تسعى لاستعادة مجدها بعد انتظار دام أربعة وعشرين عاماً دون فوز. من جانبها،argentina، التي أنهت صياماً لاتينياً مخجلاً بالفوز في مونديال قطر، ترغب في الدفاع عن لقبها أمام طموحات المنافسين. فرنسا، بطلة العالم ووصيفتها في النسختين الأخيرتين، تزخر بنجوم في كل خط وتطمح لإحراز “نجمة ثالثة” كاستثمار لجيل ذهبي فرض هيمنته على الساحة العالمية. إسبانيا، التي استعادت بريقها بعد التتويج الوحيد في أفريقيا عام 2010، وإنجلترا، التي تملك إنجازاً يتيمًا عمره ستة عقود، entram في دائرة المرشحين بناءً على логика القوة والجاهزية الحاسمين.

القارات والفرق المشاركة

إلى جانب الخمسة الكبار، تضم القائمة ألمانيا التي، nonostante أخفاقها في آخر نسختين، ما زالت تملك أربعة ألقاب وهيبة تجعلها منافساً صعباً لا يمكن استبعاده. أوروبا بشكل عام تحتفظ بـ12 لقباً من أصل 22، مع إيطاليا وألمانيا لكل منهما أربعة ألقاب، وفرنسا بلقبين، وإنجلترا وإسبانيا بلقبٍ واحد لكل منهما. في أمريكا اللاتينية، تتقاسم القارة المجد مع أوروبا بـ10 ألقاب، توزعت بين البرازيل بخمسة، الأرجنتين بثلاثة، والأوروغواي بلقبين قديمين.

بالنسبة لهولندا، فقد ابتكرت “الشاملة” التي سحرت العالم، لكنها لم تتوج أبداً رغم بلوغها ثلاث نهائيات في 1974، 1978 و2010، مما يبقيها “البطل غير المتوّج”. في أوروبا أيضاً، البرتغال تشابه الأسلوب مع البرازيل وتحمل ذكرى أوزيبيو، فيغو ورونالدو، وتأمل بقيادة المخضرم “الدون” في كسب مجد طال انتظاره.

أفريقيا قدمت لحظات لا تُنسى: حصان من الكاميرون 1990، رقصات روجيه ميلا في إيطاليا، مغامرة نيجيريا 1994، وبطولة السنغال في كوريا واليابان 2002 حيث أقصت السويد ووصلت إلى ثمن النهائي. في مونديال 2010 على أرض جنوب أفريقيا، حيل بين غانا والحلم بسبب “يد الشيطان” لويس سواريز، لكن أمل القارة بقي حياً وتجلّى في مونديال قطر حيث هزم “أسود الأطلس” بلجيكا، كندا، إسبانيا والبرتغال وتأهل إلى نصف النهائي.

مصر، التي مثلت أول مرة عربياً‑أفريقياً في مونديال 1934، عادت بعد غياب طويل عبر مشاركة خجولة في روسيا 2018 دون تحقيق أول فوز، وتأمل أن تكتب قصة جديدة في أمريكا.

تمثيل أفريقيا في مونديال 2026 سيضم عشرة فرق: “أسود الأطلس”، “أسود التيرانغا”، “محاربو الصحراء”، “نسور قرطاج”، “الفراعنة”، “أفيال” ساحل العاج، “البافانا بافانا” من جنوب أفريقيا، “النجوم السوداء” غانا، “أسماك القرش” الرأس الأخضر، و”فهود” الكونغو الديمقراطية التي عبرت عبر ملحق ضيق.

في آسيا، تبدو الطموحات أقلّ لكن هناك فرق تسعى لصنع تاريخ. سيمثل القارة nueve منتخبات: “الشمشون” كوريا الجنوبية، الذي لم يعرف الغياب منذ المكسيك 1986 وتخصص في إطاحة الكبار مثل إيطاليا وإسبانيا؛ “الساموراي” اليابان، الذي بدأ مسيرته في مونديال 1998 وظل خصماً عنيداً؛ “العنابي” قطر، صاحب لقبين ومتوجها آخر نسختين؛ “الأخضر” السعودية، الذي يعود بعد أكثر من ثلاثين عاماً ويهدف لتكرار إنجاز “جيل العويران والدعيع”; “نشامى” الأردن؛ “كنغر” أستراليا؛ “تيم ملي” إيران؛ “الذئاب البيضاء” أوزبكستان؛ وأخيراً “أسود الرافدين” العراق، الذي تأهل تاريخياً عبر ثقب إبرة.

أمريكا الشمالية لم تسجل إنجازاً كبيراً سوى المركز الثالث للولايات المتحدة في أول نسخة 1930 على أرض الأوروغواي. المضيفون الثلاثة (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك) لا يملكون فرصة حقيقية للمجاراة حتى مع ميزة الأرض والجمهور؛ فالفريق الأمريكي لا يزال بعيداً عن الحلم، المكسيكي قوي لكنه يملك حدوداً، والكندي لا يزال يافعاً يحتاج صبراً وتجربة.

كما توجد ثارات تاريخية لم تُنسى: الجزائر ما زالت تحمل ذكرى “فضيحة خيخون” 1982 عندما تواطأت النمسا وألمانيا ضدها، وتنتظر فرصة للثأر عندما تواجه النمسا على ملعب “أرويد” الأعلى صوتاً في ميزوري. من ناحية أخرى، غابت إيطاليا عن ثلاث نهائيات متتالية، ما يعكس تراجعاً يُعتقد أنه نتيجة لعقم أفكار وانهيار منظومة، بينما ينصح المتابعون بعدم “السير على اليبس” لأن لا سفينة تستطيع الإبحار.

أخيراً، يذكر النص أن الدب الروسي يظل في عزلة بسبب السياسة، لم تطأ قدماه أرض قطر وأُغلق أمامه باب مونديال أمريكا، ولا أمل في عودته إلا إذا خفتت صواريخ أوكرانيا وسماؤها خلت من المسيرات.

تفاصيل البطولة واللحظات الرمزية

سيتنافس 48 منتخباً، زيادة من 32، على عشب 16 ملعباً (ثلاثة في المكسيك، واثنان في كندا، والباقي في الولايات المتحدة). سيجمع الكبار قوتهم والصغار شجاعتهم، ولن يعلو أي صوت فوق صوت التحدي وإثبات الذات. السؤال الذي يطرح نفسه: أي عاصمة ستشهد حشوداً صبيحة العشرين من يوليو لاستقبال الكأس والأبطال المتوجين؟

لا يختلف مونديال 2026 كثيراً عن سابقيه من حيث الخصائص والسمات؛ سيتراقص العالم طرباً لشهر ونيف، وتنثر خلاله الكرة المستديرة السحر وجامح الشغف، فتفرح شعوباً وتَبكي أخرى، وتنتج إثارة هادئة تُوزع على الجميع حسب الجهد والمهارة والعزيمة، فتصبح الانتصارات شهداً والانكسارات فيض دموع.

سيودع اللاعبون الذين ملأوا ملاعب المونديال إبداعاتهم بأيدي الوداع في آخر مشاركة، ومن أبرزهم ميسي، رونالدو، جيمس رودريغيز، نيمار، دي بروين، ساديو ماني ومحمد صلاح. سيفسحون الطريق لأجيال متوثبة تشارك لأول مرة، مثل لامين يامال، لينارت كارلسون، أوليسي وهالاند.

قائمة الغائبين عن المونديال تزخر بالنجوم بين إصابات وإخفاق في التأهل، بينما اختار المدربون عدم استدعاء آخرين. هذه الغيابات قد تشكل، لو اجتمعت، فريقاً لا يُقهر قادر على منافسة الكبار وربما الفوز بالكأس. سيحارس العرين حارس إيطاليا جيانلويجي دوناروما، ودفاعه الرباعي المتين composé من إيدير ميليتاو، أليساندرو باستوني، ترنت ألكسندر أرنولد وأليخاندرو بالدي. في خط الوسط سيهندس اللعب دومينيك سوبوسلاي، كول بالمر ونيكولو باريلا، بينما يتشكل الهجوم الضاري من لاعبين مثل كفارا تسخيليا، رودريغو وروبرت ليفاندوفسكي.

إلى حين انطلاق العرس العالمي وإطلاق صافرة المباريات الـ104 التي ستكشف ما استقر في قاعها من أسرار، تبقى الترشيحات على الورق، وقد يكون لملعب الرأي آخر، مفاده أن لا كأس تُسكب إلا بعد أن يُسكب العرق وتمرّغ الأنوف في العشب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *