شارات القمصان في كأس العالم 2026: رموز توثيقية قد تتحول إلى مقتنيات قيمة بملايين الدولارات

ظهر خلال فعاليات كأس العالم 2026 شارات صغيرة على أكمام قمصان اللاعبين، وهو ما يأتي نتيجة اتفاق تجاري بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وشركة فاناتيكس المالكة لعلامة “توبس” المتخصصة في بطاقات المقتنيات الرياضية والملصقات التذكارية. بحسب تقرير لصحيفة “ذا أثليتك”، تهدف هذه الشارات إلى الجانب التسويقي وتوثيق اللاعبين ضمن سلسلة بطاقات ومقتنيات ستصدر لاحقاً.
أنماط الشارات وتوزيعها حسب الألوان
الشارة الأساسية التي تظهر على جميع القمصان هي شارة كأس العالم، وقد تم اختيار ألوان مختلفة لها. فالألوان الذهبية مخصصة للمنتخبات التي سبق لها أن تفوز بالبطولة مثل البرازيل وألمانيا وفرنسا والأرجنتين، بينما تُستعمل ألوان الأبيض أو الأسود للمنتخبات الأخرى بحسب لون القميص.
شارات خاصة بالإنجازات الفردية
تحت الشارة الأساسية تتراص شارات أصغر، وكانت أولها شارة “Debut Patch” التي تُلصق على أكمام اللاعبين الذين يشاركون في كأس العالم لأول مرة، من بينهم نجم إسبانيا لامين يامال. شارة “Legacy Patch” تُمنح للمنتسبين الذين شاركوا في خمس نسخ أو أكثر من البطولة، ومن بين هؤلاء الكرواتي لوكا مودريتش، والياباني يوتو ناغاتومو، والألماني مانويل نوير، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والأرجنتيني ليونيل ميسي. تستثنى حالة الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا، حيث لم تُلصق به الشارة رغم مشاركته في ست بطولات لكنه شارك فعلياً في ثلاث منها.
تحمل شارة “Golden Boot Patch” لاعبي البطولة الذين فازوا بجائزة الحذاء الذهبي في إحدى النسخ السابقة، مثل كيليان مبابي (2018) والهاري كين وخاميس رودريغيز (2014). أما شارة “Golden Glove Patch” فتنالها حراس المرمى الذين حصلوا على جائزة أفضل حارس في كأس عالم سابقة، وهم مانويل نوير وإيميليانو مارتينيز (الأرجنتين) وتيبو كورتوا (بلجيكا). شارة “Golden Ball Patch” تُوزع على الفائزين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم، وستلاحظ على قميص ليونيل ميسي ولوكا مودريتش.
تعدد الشارات على اللاعبين
يمكن للاعب أن يرتدي أكثر من شارة في آن واحد؛ فمثلاً ميسي يجمع بين شارة الإرث وشارة الكرة الذهبية، ومانويل نوير يدمج شارة الإرث مع شارة القفاز الذهبي. تُخلع جميع الشارات بعد انتهاء كل مباراة وتُحفظ داخل بطاقات تذكارية فاخرة تُصنعها “توبس”، لتصبح جزءاً مادياً من القميص في لحظة تاريخية محددة.
آفاق تجارية مستقبلية
تعتمد الفكرة على نموذج مشابه ما تم تطبيقه في دوري البيسبول الأمريكي، حيث تُجمع شارات “الظهور الأول” من القمصان وتحويلها إلى بطاقات نادرة موقعة من اللاعبين. وفقاً للتقارير، ستُوثق الشارات رسمياً قبل إدراجها في بطاقات المقتنيات التي ستُطرح ضمن منتجات “بانيني” حتى انتهاء عقد الفيفا في 2030، على أن تبدأ “توبس” بالاستفادة الكاملة من الحقوق اعتباراً من 2031.
تشير توقعات سوق البطاقات الرياضية إلى أن أسعار هذه البطاقات قد تتراوح بين مئات الدولارات وقد تتجاوز المليون دولار للبطاقة الواحدة، بحسب اسم اللاعب والإنجاز المرتبط به. وقد سجلت بطاقات سابقة أرقاماً قياسية، مثل بطاقة الظهور الأول للاعب البيسبول بول سكِنز التي بيعت بأكثر من 1.1 مليون دولار، بالإضافة إلى بطاقات أخرى تجاوزت المليون دولار في رياضات مختلفة، ما يولد توقعات بارتفاع كبير في قيمة بطاقات نجوم كرة القدم مثل ميسي ورونالدو إذا ما صدرت مستقبلاً.



