حمدان بن محمد يؤكد أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة واجب وطني ودبي تواصل تمكين رواد الأعمال

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل مسؤولية وطنية، مشيراً إلى أن رعاية المبتكرين والشركات الناشئة constitute استثماراً في مستقبل دبي.
نتائج برنامج المورِّد في 2025
أظهر برنامج المورِّد الإماراتي، الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، تعاقدات تجاوزت قيمتها 1.78 مليار درهم للشركات الإماراتية المسجلة خلال عام 2025، ما يعكس ارتفاعاً بنسبة 38 % مقارنة بقيمة 1.29 مليار درهم التي سُجّلت في 2024.
تجاوزت مشتريات الجهات الحكومية في دبي حاجز المليار درهم للمرة الأولى، حيث بلغت قيمتها 1.03 مليار درهم شكّلت 58 % من إجمالي المشتريات، بينما أسهم القطاع شبه الحكومي بمبلغ 420.5 مليون درهم ما يوازي 24 %، وساهم القطاع الخاص بقيمة 254.9 مليون درهم تعادل 14 % من الإجمالي.
التزام الجهات وتأثير القانون
أكثر من 84 جهة التزمت بعقد شراكات ضمن إطار البرنامج، موفرة فرصاً نوعية لـ 1 070 منشأة إماراتية مسجلة. يستند البرنامج إلى القانون الاتحادي رقم 16 لسنة 2016 الذي يلزم الجهات الحكومية التي تمتلك الدولة فيها حصة لا تقل عن 25 % بتخصيص ما لا يقل عن 10 % من مشترياتها للشركات الإماراتية المدرجة لدى المؤسسة.
تصريحات القيادة
صرّح سمو الشيخ حمدان بن محمد بأن البرنامج يجسّد طموح دبي لتصبح المدينة الأكثر تمكيناً لروّاد الأعمال على مستوى العالم، وأن دعم المبتكرين والشركات الناشئة هو استثمار في المواهب المحلية وفي شركات ستقود اقتصاد الغد.
أضاف سموه أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يظل محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي ومحوراً أساسياً في رؤية دبي لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، مؤكداً الالتزام بتهيئة بيئة داعمة تحوّل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ناجحة وتمكّن الشركات الناشئة من النمو لتصبح كيانات تنافسية ذات أثر اقتصادي مستدام.
عبّر سموه عن أمله في رؤية بعض تلك المشاريع تتحول إلى شركات مليارية ذات حضور عالمي ملموس تنطلق من دبي التي لا تدخر جهداً في دعم كل صاحب فكر مبدع وكل من يملك عزيمة وإصراراً على النجاح.
من جهته، أوضح معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن النتائج تعكس الثقة المتزايدة في مجتمع الأعمال الإماراتي وتؤكد الاستمرار في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 من خلال سياسات فعّالة تحول الأولويات إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
وصف البرنامج بأنه آلية مثالية لتعزيز التنويع الاقتصادي، رفع مستوى التنافسية، وبناء قطاع خاص مرن يلعب دوراً جوهرياً في نمو دبي على المدى الطويل.
تصريحات المسؤولين التنفيذيين
قال أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن أداء البرنامج لعام 2025 يواصل تعزيز منظومة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي، مع نمو ملحوظ في إمكانات الشركات الإماراتية لتقديم خدمات متفوقة في القطاعات الحيوية ذات القيمة الاقتصادية والاستراتيجية.
ذكر أن نحو 80 % من الجهات المشاركة والداعمة حققت نتائج وأرقاماً قياسية، وشكر التزامها بالواجب الوطني في دعم الشركات الإماراتية وريادة الأعمال.
أضاف أن النتائج تؤكد قدرة الشركات المحلية على تحقيق إنجازات والمساهمة بفعالية في مسيرة التحول الاقتصادي للمدينة، مجدداً الالتزام بتزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالقدرات التشغيلية، معايير الحوكمة، وتسهيل الوصول إلى الأسواق لتمكينها من المنافسة بثقة والمشاركة المستدامة في تنمية دبي خلال السنوات القادمة.
التوسع المستقبلي
يُظهر التوسع المستمر لبرنامج المورِّد التزام دبي الاستراتيجي بتمكين المؤسسات الإماراتية ودمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات الاقتصادية الحيوية، ما يتماشى مع الطموح لتصدر قائمة المدن الأكثر تمكيناً لروّاد الأعمال عالمياً.
يعد البرنامج أحد أبرز معالم هذا الالتزام، وارتفاع حجم المشتريات وتوسيع نطاق المشاركة المؤسسية يتماشى مع مساعي دبي لترسيخ مكانتها كنموذج رائد لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع التأكيد على أهمية التعاون المنظم بين القطاعين العام والخاص لتحويل الرؤية إلى أثر اقتصادي مستدام.



