الرئيسيةمحلياتسارة الأميري تؤكد أن القراءة تُقاس...
محليات

سارة الأميري تؤكد أن القراءة تُقاس بالعقول وتستهدف 850 ألف طالب في مسابقة المعرفة

أكدت وزيرة التربية والتعليم سارة بنت يوسف الأميري أن بناء المجتمعات يبدأ من صقل الإنسان، مشيرة إلى أن اللغة والكلمة تشكلان الأساس الذي تُبنى عليه الأفكار والقيم، ومنه تنطلق مسيرة الابتكار والإبداع لصنع المستقبل.

قيمة تحدي القراءة العربي تتجاوز عدد الكتب

وأعربت الأميري على هامش حفل تتويج الفائزين في النسخة العاشرة من تحدي القراءة العربي على مستوى الإمارات أن مقياس نجاح المبادرة لا يقتصر على عدد المجلدات التي يقرؤها الطلاب، بل يُقاس بعدد العقول التي تُنمّى وتُثريها، وكذلك حجم الأثر الفكري والمعرفي الذي يتركه في نفوس المشتركين. وأضافت أن المسابقة تحوّلت خلال عقد من الزمان إلى حركة ثقافية واسعة النطاق، عزّزت حضور القراءة في المدارس والمجتمعات العربية وجعلتها أسلوب حياة.

الوصول إلى ملايين الطلبة داخل وخارج الوطن

وأوضحت سارة الأميري أن التحدي قد وصل إلى أعداد هائلة من الطلبة داخل العالم العربي وخارجه، ليصبح نموذجًا رائدًا في نشر المعرفة وتحفيز الأجيال على القراءة. وأشارت إلى أن الإمارات سجلت مشاركة تجاوزت 830 ألف طالب وطالبة في أحد مواسم المبادرة، ما يدل على اتساع قاعدة المتسابقين وترسّخ ثقافة القراءة في البيئة التعليمية.

القراءة كجسر بين المعرفة والعمل

وأكدت الوزيرة أن القراءة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي مساحة تُصاغ فيها الأفكار وتُبنى منظومة القيم، وتعمل كجسر يربط المعرفة بالتطبيق العملي، محوّلةً الفكرة إلى أثر ملموس ينعكس على المجتمع والتنمية.

اللغة العربية ركيزة لتشكيل عقول المستقبل

وأكدت سارة الأميري أن القراءة باللغة العربية تُعَدُّ دعامة أساسية لتشكيل وعي الأجيال وصياغة عقول قادرة على التفكير والتحليل والإبداع. ورأت أن تعزيز مكانة العربية وترسيخ ثقافة القراءة والكتابة في حياة الطالب اليومية هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن وإعداد أجيال متمتعة بالثقة والمعرفة والقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة لا تزال تواصل جهودها في تحسين مهارات القراءة والكتابة عبر برامج ومبادرات تربوية متنوعة داخل المدارس، مع العمل على تطوير بيئات تعليمية تحفّز الطلبة على المطالعة والتعبير والكتابة، إضافة إلى تنويع الأنشطة المرتبطة بالقراءة لتسهم في صقل الشخصية وتنمية التفكير النقدي والإبداعي.

تلقت سارة الأميري إشادة من جميع الأطراف، حيث أوضحت أن التجربة الإماراتية برهنت على قدرتها على استشراف المستقبل والاستجابة للمتغيرات المتسارعة، مستندةً إلى نهج يستثمر في الإنسان باعتباره الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيرًا، لما فيه من تأسيس لأجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقيم وتستطيع مواصلة مسيرة التنمية والابتكار.

وفي ختام الحفل، هنأت الأميري جميع الطلبة المشاركين والفائزين في تحدي القراءة العربي، معبرةً عن تقديرها للأسر والمعلمين والمؤسسات التعليمية وكل من ساهم في زرع حب القراءة في نفوس الأبناء، مؤكدة أن كل صفحة تُقرأ، وكل فكرة تُستوعب، وكل جهد يُبذل اليوم في بناء العقول هو استثمار حقيقي في مستقبل الإمارات، ويسهم في تعزيز مكانتها كنموذج عالمي في تنمية الإنسان وصناعة المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *