محكمة دبي تقضي بعدم اختصاصها بنظر دعوى إلغاء إقرارات مديونية بقيمة 6.63 مليون درهم

خلفية الدعوى والإقرارات المديونية
رفعت امرأة عربية دعوى أمام المحكمة المدنية الابتدائية في دبي تطلب فيها إلغاء أربعة إقرارات مديونية موثقة لدى الكاتب العدل، إذ تبلغ قيمتها الإجمالية ستة ملايين و630 ألف درهم. وأوضحت أنها حصلت على هذه القروض من المدعى عليه على دفعات مختلفة، دون فوائد، وتم توثيق كل دفعة بإقرار مديوني رسمي.
مطالبة المدعية وتقرير الخبرة
زعمت المدعية أنها سددت الجزء الأكبر من المبلغ المستحق عبر دفعات نقدية وتحويلات مصرفية متعددة، بالإضافة إلى مبالغ سلمت مباشرة للمدعى عليه بموجب إيصالات موقعة منه. واستندت إلى تقرير استشاري أعده مكتب تدقيق حسابات أشار إلى أن ما دفعته يزيد عن 6.5 ملايين درهم، أي ما يعادل نحو 98.5٪ من إجمالي الدين.
خلال النظر في الدعوى، انتدبت المحكمة خبيرًا حسابيًا لفحص المعاملات المالية بين الطرفين. وأظهر تقرير الخبرة أن إجمالي المدونات المثبتة بالإقرارات يبلغ 6.63 ملايين درهم، وأن المدعية سددت مبلغًا قدره خمسة ملايين و777 ألفًا و990 درهمًا، سواءً مباشرةً للمدعى عليه أو لحساب شركات مرتبطة به. وبناءً على ذلك، quedó رصيد غير مسدد قدره 852 ألفًا و10 دراهم.
كما لاحظ الخبير تحويلًا قدره 749 ألفًا و120 درهمًا من إحدى الشركات إلى أخرى مرتبطة بالمدعى عليه، لكنه لم يتمكن من التأكيد أن هذا التحويل كان بقصد سداد الدين المتنازع عليه.
رأي المحكمة حول الاختصاص
أشارت المحكمة إلى أن الإقرارات المصدقة من الكاتب العدل تُعد سندات تنفيذية وفق القانون، وأن المدعى عليه كان قد فتح ملف تنفيذ للمطالبة بقيمتها. وبالتالي فإن جوهر النزاع يتعلق بمواجهة إجراءات تنفيذ قائمة تستند إلى تلك السندات.
وأوضحت أن الطلبات الرامية إلى إثبات براءة الذمة من الدين أو إيقاف آثاره أو منازعة السند التنفيذي تُعتبر منازعات تنفيذية موضوعية، يختص بها حصرًا قاضي التنفيذ، بغض النظر عن الأسس الموضوعية التي تستند إليها الدعوى.
النتيجة والالتزامات المالية
بناءً على ما سبق، قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى، وأحالتها إلى قاضي التنفيذ. وألزمت المدعية بدعم الرسوم والمصروفات القضائية بالإضافة إلى مبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة.



