الرئيسيةعربي و عالميالإمارات تشارك في النسخة الثانية من...
عربي و عالمي

الإمارات تشارك في النسخة الثانية من نداء باريس لحل الدولتين وتؤكد دعمها للسلام في غزة

18/06/2026 01:00

مشاركة الإمارات في نداء باريس

شاركت دولة الإمارات في النسخة الثانية من مبادرة «نداء باريس من أجل حل الدولتين»، التي استضافتها فرنسا بدعوة من وزير خارجيتها للشؤون الأوروبية، جان نويل بارو، وترأس وفدها وزير الدولة خليفة شاهين المرر. وشهدت الفعالية مشاركة قادة مجتمع مدني من إسرائيل وفلسطين، بالإضافة إلى دبلوماسيين وخبراء وبرلمانيين وإعلاميين من مختلف الدول.

تصريحات الوزير خليفة شاهين المرر

أوضح الوزير المرر أن انعقاد هذه النسخة يأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إحياء مسار الحل السياسي القائم على دولتين وتعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال المرر إن الاجتماع يعقد بينما يشهد الشرق الأوسط والعالم توتراً وتعقيدات غير مسبوقة بسبب الهجمات الإيرانية المتواصلة على الإمارات ودول الخليج والأردن، بينما تستغل إيران الوضع العالمي عبر احتجاز الاقتصاد وتهديد مضيق هرمز، ما يعطل إمدادات الطاقة والأغذية عن العديد من الدول، خاصة في الجنوب العالمي.

وأضاف أن التوتر لا يزال يرتفع في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة، ما يهدد فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ويضعف حل الدولتين. وفي هذه الظروف الصعبة يجب مضاعفة الجهود لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، ولذلك تستحق مبادرة الوزير جان نويل بارو بعقد النسخة الثانية من نداء باريس من أجل حل الدولتين كل التقدير.

ولفت المرر إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في وقت سابق بأغلبية ساحقة إعلان نيويورك الذي يرسم خارطة طريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تعيش بأمن وسلام accanto إلى إسرائيل، وذلك مع سلسلة من الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي أسست زخماً دولياً مهماً. كما اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2803 كإطار عمل للاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار في غزة، ويشكل هذان المستندان معاً رؤية واضحة للتقدم نحو سلام عادل ودائم ومستدام يستند إلى حل الدولتين.

وأكد المرر أن الإمارات رحبت بإعلان مجلس السلام وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تضم خبراء فلسطينيين، كخطوة لتمكين عملية إعادة الإعمار والتعافي والتجديد في القطاع بقيادة فلسطينية.

وأشار إلى أن الإمارات انخرطت بنشاط في دعم هذه الجدد، مجددة التزامها بتنفيذ كامل خطة السلام من خلال عضويتها في مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، وبالتعاون مع الشركاء لتعزيز دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم مكتب الممثل السامي لمجلس السلام، والسير قدماً في تطبيق جميع بنود الخطة، بما فيها نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل، zgodاً مع الخطة الشاملة للسلام والقرار 2803، ما يفتح الطريق أمام السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، لتولي مسؤولياتها الكاملة في غزة والضفة الغربية.

وأوضح المرر أن الإمارات أثبتت على مر عقود التزامها الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما حق تقرير المصير، وقد قادت منذ بدء الحرب على غزة الجهود الإنسانية الدولية في القطاع، حيث قدمت ما يقارب ثلاثة مليارات دولار كمساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة، ووعدت بتخصيص مبلغ إضافي قدره مليار ومئتي دولار عبر مجلس السلام، وتستمر عملية «الفارس الشهم 3» في نقل المساعدات براً وبحراً وجواً.

موقف الإمارات من الاستيطان والوضع في القدس

وأعربت الإمارات عن قلقها الشديد من تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، حيث يزداد عنف المستوطنين الإسرائيليين، بما يشمل هجمات استهدفت مدارس وأطفال فلسطينيين، وتستمر الانتهاكات في القدس ضد الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، ما يؤثر على مبدأ حرية العبادة.

وشدد المرر على أهمية ضمان وصول المصلين الآمن إلى المسجد الأقصى وبقية الأماكن المقدسة في القدس، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعايتها، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، باعتباره ركيزة أساسية لأي مسار سياسي موثوق يفضي إلى حل شامل وعادل، معرباً عن إدانة دولة الإمارات جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطراً يهدف إلى تسريع الاستيطان ومصادرة الأراضي، وفرض سيادة غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، ويقوض آفاق السلام وأسس حل الدولتين.

خاتمة التصريحات

واختتم المرر مداخلته بتأكيد أن العقود الماضية أثبتت أنه لا أمن ولا استقرار دون حل عادل وشامل ومستدام للقضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *