الرئيسيةمحلياتبرج خليفة ومتحف المستقبل ضمن سباق...
محليات

برج خليفة ومتحف المستقبل ضمن سباق عالمي لاختيار عجائب العالم السبع المعاصرة

09/07/2026 13:00

برج خليفة في دبي يدخل غمار منافسة دولية لانتخاب عجائب العالم السبع في العصر الحديث، ضمن حملة أطلقها المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) لانتقاء أبرز المباني والمعالم التي أنشئت بعد عام 1801، وساهمت في تشكيل قطاعي السفر والسياحة، ودعمت المجتمعات المحلية والنمو الاقتصادي.

وبحسب بيان صادر عن المجلس، يُتاح للجمهور حول الأرض لأول مرة إمكانية تسمية واختيار المعالم التي تعكس روح السفر الحديثة، في مبادرة تهدف إلى وضع معيار جديد للعجائب المعاصرة لا يقتصر على القيمة المعمارية والثقافية فحسب، بل يشمل أيضاً أثر هذه المعالم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وجذب الاستثمارات، وتوليد الوظائف.

وتتوزع الحملة على أربع مراحل تغطي عاماً كاملاً، حيث فتح المجلس باب الترشيحات العالمية في 7 يوليو 2026، على أن يُعلن عن قائمة تضم 70 معلماً مرشحاً في 7 يناير 2027 مع بدء التصويت العام. وفي 7 أبريل 2027 ستُختزل القائمة إلى 30 معلماً نهائياً، قبل الكشف عن عجائب العالم السبع المعاصرة في 7 يوليو 2027.

برج خليفة.. رمز التحول العمراني والسياحي في دبي

يبرز برج خليفة بين أبرز المعالم الواردة في الفيديو الترويجي الذي أطلقه المجلس العالمي للسفر والسياحة، باعتباره أحد أبرز الرموز المعمارية الحديثة عالمياً. وقد استغرق تشييد البرج حوالي ست سنوات قبل افتتاحه رسمياً عام 2010، ليصبح أعلى مبنى في العالم بارتفاع 828 متراً، بينما بلغت تكلفة إنشائه نحو 1.5 مليار دولار. ولم يقتصر دور برج خليفة على كونه إنجازاً هندسياً فريداً، بل تحول إلى واحد من أهم محركات الجذب السياحي والاستثماري في دبي، وساهم في تعزيز مكانة وسط دبي كوجهة عالمية تجمع بين السياحة والأعمال والترفيه. يضم البرج منصات مشاهدة عالمية، وفندقاً، ومكاتب، ووحدات سكنية، وتستقطب منصات المشاهدة ملايين الزوار سنوياً، مع إيرادات كبيرة من مبيعات التذاكر، رغم عدم توفر بيانات رسمية حديثة موحدة حول إجمالي إيراداته السنوية.

متحف المستقبل.. أيقونة الابتكار في دبي

كما يشارك متحف المستقبل في دبي في سباق العجائب المعاصرة، وهو الذي أصبح في فترة وجيزة أحد أشهر المعالم الحديثة بالمدينة، بفضل تصميمه الهندسي المميز على شكل حلقة مكسوة بالخط العربي. واستغرق تنفيذ المتحف نحو سبع سنوات، قبل افتتاحه في فبراير 2022، بتكلفة بلغت نحو 500 مليون درهم وفق بيانات رسمية سابقة. ونجح المتحف في جذب اهتمام عالمي واسع، إذ استقبل أكثر من مليون زائر من 163 دولة خلال عامه الأول، ثم تجاوز عدد زواره مليوني شخص من أكثر من 172 دولة خلال أول عامين من افتتاحه، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة دبي ومؤسسة دبي للمستقبل.

المتحف المصري الكبير.. رهان سياحي وثقافي لمصر

ويظهر ضمن قائمة المعالم المرشحة أيضاً المتحف المصري الكبير في الجيزة، الذي يُعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة. واستغرق تشييد المتحف أكثر من عقدين، منذ وضع حجر الأساس عام 2002 وحتى افتتاحه رسمياً في نوفمبر 2025، باستثمارات بلغت نحو مليار دولار. ويضم المتحف نحو 100 ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة لكنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعرض للمرة الأولى في مكان واحد، مع توقعات بأن يستقطب ما يصل إلى 7 ملايين زائر سنوياً، مما يعزز إيرادات السياحة المصرية ويرفع إنفاق الزوار.

مسرح الرباط الكبير.. تحفة زها حديد في المغرب

ومن بين المعالم العربية المرشحة أيضاً المسرح الكبير في الرباط بالمغرب، من تصميم المهندسة الراحلة زها حديد، ويقع على ضفاف نهر أبي رقراق ضمن مشروع تطوير الواجهة النهرية بين الرباط وسلا. واكتمل بناء المشروع تقريباً عام 2021، بتكلفة تقدر بين 190 و200 مليون يورو، ويُعد من أكبر المشاريع الثقافية في المغرب وأفريقيا، إذ يضم قاعات للعروض المسرحية والموسيقية، ويهدف إلى تعزيز مكانة الرباط كوجهة ثقافية ومعمارية عالمية.

وقالت غلوريا غيفارا، الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، إن العجائب لا تنحصر في الإنجازات التي أقيمت قبل قرون، مؤكدة أن كل جيل يترك بصمته على العالم، ودعت الجمهور للمشاركة في تكريم المعالم التي شكلت العصر الحديث وستواصل إلهام الأجيال المقبلة. وأضافت أن الأصول السياحية الأكثر تأثيراً لا تقتصر وظيفتها على جذب الزوار، بل تسهم في خلق فرص العمل، وتحفيز الاستثمارات، ودعم الشركات المحلية، وتعزيز مكانة الوجهات عالمياً.

وتشمل المعالم الأخرى التي قد تدخل المنافسة ساعة بيغ بن في لندن، وتمثال الحرية و”ذا سفير” و”ذا فيسل” في الولايات المتحدة، ودار أوبرا سيدني في أستراليا، و”مارينا باي ساندز” و”جويل تشانغي” في سنغافورة، وبرجي بتروناس التوأم في ماليزيا، إضافة إلى برج إيفل ومؤسسة “لوي فيتون” في فرنسا، وكنيسة ساغرادا فاميليا ومتحف غوغنهايم بلباو في إسبانيا.

وتعيد المبادرة إحياء فكرة عجائب الدنيا السبع التي تعود إلى العالم القديم، والتي ضمت الهرم الأكبر في الجيزة وحدائق بابل المعلقة وتمثال زيوس ومعبد أرتميس وضريح موسولوس وتمثال رودس العملاق ومنارة الإسكندرية. ولم يبقَ من تلك القائمة القديمة سوى الهرم الأكبر في الجيزة، فيما أطلقت مؤسسة New7Wonders Foundation عام 2007 مبادرة لاختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة، وأسفرت عن اختيار سور الصين العظيم، والبتراء، وتمثال المسيح الفادي، وماتشو بيتشو، وتشيشن إيتزا، والكولوسيوم، وتاج محل، بينما حصل الهرم الأكبر على وضع فخري باعتباره العجيبة الوحيدة الباقية من القائمة القديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *