الرئيسيةالرياضةإنجلترا تعود إلى ساحة أزتيكا لتواجه...
الرياضة

إنجلترا تعود إلى ساحة أزتيكا لتواجه المنتخب المكسيكي في مونديال 2026

02/07/2026 01:00

ستطِلّ أقدام المنتخب الإنجليزي مرةً أخرى على العشب الأخضر لملعب “أزتيكا” الأسطوري في العاصمة المكسيكية، لتستعيد بذلك أحد أكثر المشاهد إثارةً وجدلًا في تاريخ بطولات كأس العالم.

ذكريات 1986 التي لا تنسى

يستحضر الإنجليز لحظةً لا تُمحى من ذاكرتهم، إذ لم يسبق لهم أن يخطوا على أرض أزتيكا منذ المواجهة التاريخية التي جمعته بالأرجنتين في ربع نهائي مونديال 1986. في ذلك اللقاء، سُجل هدفٌ شهير بيد دييغو مارادونا، ما عرف لاحقًا بــ “يد الله”، تلاها هدفٌ آخر أدهش العالم عندما توغلت كرة إلى شباك إنجلترا بعد أن تجاوز نصف الفريق الدفاع الإنجليزي.

جاءت المباراة في ظل توتراتٍ سياسيةٍ حادة، إذ كانت سابقةً لحرب الفوكلاند. انتهى اللقاء بخسارة إنجلترا بنتيجة هدفين مقابل هدف، لتصبح تلك الهزيمة جرحًا عميقًا في الذاكرة الكروية البريطانية وتُعَدّ علامة فارقةً في تاريخ اللعبة.

ردود الفعل الإعلامية البريطانية

عكست الصحف الإنجليزية آنذاك حجم الصدمة والدهشة من الحكم الذي أقر الهدف، فصفت الواقعة بأنها “سرقة تاريخية في وضح النهار”، وتوجّهت بالغضب إلى الحكم التونسي علي بن ناصر. احتلت عناوين الصحف يومها صفحاتها بالغضب، متهمةً مارادونا بـ “الغش”، بينما ركّزت تقارير أخرى على خسارة جيلٍ مميزٍ كان يقوده الهداف غاري لينكر، معتبرةً أن العدالة الكروية غابت تمامًا في أزتيكا.

ظل الملعب في خيال الإنجليز مرادفًا للظلم التحكيمي والعبقرية المثيرة للجدل، وهو ما ألقى بظلاله على روايات الإعلام الرياضي لسنواتٍ طويلة.

المونديال 2026 يفتح باب اللقاء مرةً أخرى

في نسخة 2026 من البطولة، تتقاطع الأقدار من جديد عندما يلتقي منتخب إنجلندا بالمنتخب المضيف، المكسيكي، في دور الـ 16 على أرض أزتيكا. يأتي هذا اللقاء بعد أن نجح المدرب توماس توخيل في تخطي عقبة جمهورية الكونغو الديمقراطية، مستندًا إلى أداءٍ متميز من القائد هاري كين.

تجدد الصحافة البريطانية اليوم استحضار ذاكرة عام 1986، متسائلةً إن كان الجيل الحالي، الذي يقوده جود بيلينغام وهاري كين، قادرًا على طرد “أشباح الماضي” وإبرام حسابات تاريخية مع ملعب لا يزال يثير المشاعر المختلطة.

التحديات الفنية والبيئية في أزتيكا

يعلم الكتيبة الإنجليزية أن الصعوبة لا تقتصر على مواجهة منتخب المكسيك، الذي أبهر الجماهير بتنظيمه الدفاعي ولم يستقبل أي هدف في مرحلة المجموعات، بل تشمل أيضًا ارتفاع الملعب عن سطح البحر، ما يضيف عبئًا فسيولوجيًا على اللاعبين، إلى جانب حماس الجماهير المكسيكية المتوقعة.

وتشير التحليلات الفنية في الصحف البريطانية إلى أن هذه المباراة تشكل اختبارًا حقيقيًا لروح المنتخب الإنجليزي وقدرته على التقدم في البطولة. وتؤكد أن الانتصار في أزتيكا لن يكون مجرد عبور للمرحلة، بل سيشكل بمثابة مصالحة تاريخية مع ساحة شهدت يومًا ما “يدًا” لا تُنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *