مصرف الإمارات المركزي يناقش مع البنوك وشركات التأمين سبل تعزيز مرونة القطاع المالي

استعرض مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أولوياته الرقابية للعام 2027، وناقش مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك وشركات التأمين العاملة في الدولة كيفية مواصلة تطوير القطاع المالي وتعزيز كفاءته، بما يتواكب مع نموه والتغيرات التي يشهدها.
وجرى ذلك خلال اجتماع الطاولة المستديرة للرقابة على القطاع في دولة الإمارات، الذي نظمه المصرف تحت شعار “تعزيز المرونة المالية والازدهار”.
اقرأ أيضاً: أحمد بن محمد يرفع علم الإمارات في متحف الاتحاد احتفاءً بيوم العَلَم 2026
افتتاح الاجتماع بحضور كبار المسؤولين
افتتح معالي خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي، الاجتماع، بحضور معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات، وأحمد سعيد القمزي، مساعد المحافظ للرقابة على البنوك والتأمين، وعدد من كبار مسؤولي المصرف المركزي.
وقال معالي خالد محمد بالعمى في كلمته الافتتاحية إن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل ترسيخ مكانتها كمركز مالي عالمي رائد. وأوضح أن المصرف المركزي يضع الاستقرار المالي في صدارة أولوياته، ويعمل على تطوير الأطر التنظيمية وتطبيق نهج رقابي قائم على المخاطر. وأشار إلى أن مرونة المؤسسات المالية تستند إلى متانة أوضاعها المالية وقدرتها على استباق المخاطر والاستجابة للاضطرابات والتعافي منها بسرعة، مما يحمي المتعاملين ويعزز الثقة في النظام المالي. وأضاف: مع تزايد الترابط بين الخدمات المالية، يتيح الحوار المباشر مع البنوك وشركات التأمين فهماً أعمق للتحديات التي تواجهها، ويساعدها على ترجمة التوقعات الرقابية إلى ممارسات تعزز جاهزيتها لمواجهة المخاطر. وبهذا التعاون، نرسخ أسس قطاع مالي مرن ومبتكر يدعم ازدهار دولة الإمارات على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً: غرامات مصرف الإمارات المركزي تتجاوز 222.9 مليون درهم منذ مطلع 2026
جلسات نقاشية حول الاستراتيجية والتحديات
ألقى معالي عبدالعزيز الغرير كلمة رئيسية، تبعتها ثلاث جلسات برئاسة أحمد سعيد القمزي. وخلال الجلسة الأولى، استعرض المصرف المركزي ملامح استراتيجيته للأعوام 2027-2029، وإطاره التنظيمي والرقابي، وأولوياته الرقابية لعام 2027، إلى جانب جهوده لتطوير إطار الملاءمة وتعزيز الحوكمة في المؤسسات المالية. كما تناولت الجلسة مرونة المصرف المركزي ومستجدات برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).
وركزت الجلسة الثانية على المرونة التشغيلية والسيبرانية، ودور مركز العمليات الأمنية للقطاع المالي (FSOC) وأثره في القطاع المصرفي. كما تناولت الاتجاهات الناشئة في مكافحة الاحتيال، ومستجدات مركز عمليات مكافحة الاحتيال (CAFOC) ومنصة مكافحة الاحتيال. وخلال حلقة نقاشية، تبادل الرؤساء التنفيذيون الخبرات والدروس المستفادة من تجارب مؤسساتهم في تعزيز المرونة.
اقرأ أيضاً: خالد بن محمد بن زايد يعتمد استراتيجية قطاع السياحة في الإمارة
مناقشة الأصول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتطورات التأمين
وتناولت الجلسة الثالثة المراجعات الرقابية الموضوعية في القطاع المصرفي، ولا سيما في مجالي الأصول الرقمية والذكاء الاصطناعي. كما استعرضت تطورات سوق التأمين في الدولة والمراجعات الرقابية المتصلة بالمرونة والرقمنة والمناخ. وناقش الرؤساء التنفيذيون، في حلقة نقاشية، سبل مواءمة ممارسات مؤسساتهم مع التوقعات الرقابية للمصرف المركزي.
واختتم أحمد سعيد القمزي الاجتماع بعرض أبرز النقاشات التي شهدتها الجلسات الثلاث، مسلطاً الضوء على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين المصرف المركزي والمؤسسات المالية، بما يسهم في مواءمة الممارسات مع التوجهات الرقابية، وتعزيز كفاءة القطاع المالي ومرونته.
المزيد في قسم محليات




